اقتصاد
ألغى السودان دعم المحروقات في إطار برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي، على ما أفادت وسائل إعلام محلية الأربعاء، في إجراء أدى على الفور لمضاعفة سعر الوقود ما يثير مخاطر تأجيج الغضب الشعبي.

إثر القرار الذي أصدرته وزارة المالية مساء الثلاثاء ارتفعت أسعار البنزين من 150 جنيهًا سودانيًا إلى 290 جنيها للتر الواحد، فيما ارتفع سعر الديزل من 125 جنيها إلى 285 جنيها.
\nوقالت وكالة الأنباء السودانية (سونا) إنّ "السعر يخضع للمراجعة الدورية وفق السعر التأشيري للدولار".
\nوذكرت أنّ القرار يسمح للحكومة بـ"تأسيس بنية تمكن مؤسسات الدولة والقطاع الخاص من التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية".
\nونقلت عن وزارة المالية قولها إنّ سياسة تحرير الوقود "المتأخرة جدا ... كفيلة بإزالة العديد من التشوهات في الاقتصاد" وستخفف كلفة الدعم الذي تقدمه الدولة بنحو المليار دولار سنويا.
\nويعد القرار الحلقة الأحدث في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وعدت الحكومة الانتقالية بتنفيذه بموجب اتفاق مع صندوق النقد الدولي العام الفائت.
وهي لجأت إلى تعويم سعر الجنيه السوداني للقضاء على المضاربة في السوق السوداء.
\nقبل الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد لنحو ثلاثين عاما في نيسان 2019، كان الاقتصاد السوداني يعاني تحت طائلة العقوبات الأميركية والانفاق العسكري الهائل للحكومة على عدة نزاعات في عدد من أقاليم البلاد.
\nوشكلت المصاعب الاقتصادية في البلاد الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات التي أدت للإطاحة بالبشير على يد الجيش.
\nلكنّ بعد أكثر من سنتين على إطاحة البشير، لا يزال الكثير من السودانيين يضطرون للاصطفاف لساعات للحصول على الوقود والخبز.
\nوتأمل الحكومة الانتقالية أنّ تساعد الإصلاحات القاسية التي تنفذها في أن يصبح السودان مؤهلاً للحصول على مساعدات بموجب المبادرة لصالح البلدان الفقيرة المثقلة بالديون التي تسمح بتخفيف ديونها. وتبلغ ديون السودان حاليًا 60 مليار دولار.
\nولا يمكن إعفاء بلد بالكامل من الديون إلا بعد وفائه بالتزاماته بتطبيق الإصلاحات.