اقتصاد

طالبت هيئات حكومية سعودية إدارة موقع "يوتيوب" التابع لشركة "غوغل" بحذف "محتوى يتعارض مع القيم والمبادئ".
وجاءت هذه المطالبة في بيان مشترك صدر عن الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، السبت.
وأكدت الهيئتان حرصهما على "التزام مختلف منصات المحتوى الرقمي بالضوابط والأنظمة المعمول بها" في السعودية.
وجاء في البيان أنه "بناء على المتابعة فإنه قد لوحظ قيام منصة يوتيوب (...) بعرض إعلانات موجهة لمستخدميها داخل المملكة تضمن بثها محتوى يتعارض مع القيم والمبادئ الإسلامية والمجتمعية، ومخالفا لضوابط المحتوى الإعلامي بالمملكة وسياسة منصة يوتيوب".
وطلبت الهيئتان "من منصة يوتيوب (...) إزالة تلك الإعلانات والالتزام بالأنظمة".
ولفت البيان إلى أنه "سيتم متابعة التزامها (منصة يوتيوب)"، محذرا من أنه "في حال استمرار بث المحتوى المخالف، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقا لنظامي الاتصالات والإعلام المرئي والمسموع".
وكان نشطاء سعوديون طالبوا الجهات المختصة بحذف إعلانات وصفوها بـ"الكارثية" على يوتيوب.
وكتب فهد البقمي، الذي يعرف عن نفسه بأنه "أكاديمي مهتم بالتقنية والتجارة الإلكترونية"، ولديه أكثر من مليون متابع على تويتر، بحذف الإعلانات "الإباحية والكارثية" على يوتيوب.
وقال البقمي في منشور على تويتر، الأربعاء، إن "عدد المستخدمين السعوديين لليوتيوب يعتبر من الأضخم عالميا، ومن السهل الضغط عليهم لفلترة إعلاناتهم المروجة واحترامنا".
وأضاف: "للأسف وصل بهم الأمر أن تكون إعلاناتهم إباتتخوف الدول الأوروبية من حدوث اضطرابات خلال الأشهر المقبلة بسبب حالة "عدم اليقين" المرتبطة بإمدادات الغاز الروسي خاصة بعد غزو موسكو لأوكرانيا.
ولا يزال خط أنابيب "نورد ستريم 1" يعتبر الأهم لتزويد ألمانيا بالغاز، وهو ما دفع برلين إلى الطلب من كندا تسليم "توربين غاز" لشركة غازبروم الروسية، لاستمرار تدفق الغاز، حتى لا تضطر ألمانيا إلى تعليق المساعدات العسكرية والاقتصادية لأوكرانيا، وفق ما ذكرت صحيفة "غلوب آند ميل" الكندية.
وبينما تقول روسيا إن خفض الامدادات يعود لغياب توربين عائد لشركة "سيمينز" الألمانية يخضع لصيانة في كندا، تتهم ألمانيا موسكو باستخدام الغاز كسلاح سياسي في مواجهة الغرب.
وبعد توقف ضخ الغاز عبر "نورد ستريم1" لنحو 10 أيام، استأنفت روسيا الخميس الضخ بعد توقفه بسبب أعمال صيانة مجدولة.
ولكن عودة الغاز لم تبدد الهواجس بشأن مستقبل الإمدادات، الأمر الذي يزيد مخاوف أزمة طاقة في الاتحاد الأوروبي هذا الشتاء، بحسب تقرير نشره موقع "أويل برايس".
ومنذ بدء الحرب في أواخر فبراير، قامت روسيا بالحد من إمدادات الغاز أو قطعها بالكامل عن زهاء عشر دول، في خطوة ينظر إليها على نطاق واسع على أنها رد من موسكو على العقوبات الغربية التي فرضت عليها في أعقاب الهجوم.
تدفق الغاز في نورد ستريم 1
ووصف التقرير ما يحصل في أزمة الغاز لأوروبا بـ"ملحمة نورد ستريم"، مرجحا أن تستمر خلال الأشهر المقبلة، إذ يرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ميزة لاستخدام تدفقات الغاز كوسيلة لتعطيل استراتيجيات الطاقة الأوروبية.
ويلفت أن برلين وضعت "رابطا مباشرا" بين دعمها لأوكرانيا وتسليم توربينات الغاز لشركة غازبروم، خاصة وسط مخاوف وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك من حدوث اضطرابات داخل البلاد بسبب الغاز.
ويوضح التقرير أن هذه المعضلة التي تواجه ألمانيا "تظهر النفوذ الذي لا تزال روسيا تتمتع به على أكبر اقتصاد أوروبي"، إذ لا تزال الصناعة الألمانية تعتمد على الغاز الروسي مع عدم وجود خيارات متاحة لهم بعيدا عن روسيا.
وفي الوقت الذي تبحث فيه ألمانيا عن تفاهمات مع كندا لضمان استمرار وصول الغاز الروسي لها، أثارت اجتماعات لحليفتهم ضمن الناتو تركيا الدهشة، عندما التقى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان مع نظيريه الإيراني والروسي، ما زاد من المخاوف داخل الناتو والاتحاد الأوروبي.
ووفق تقرير لوكالة فرانس برس تعمل برلين، كغيرها من الدول الأوروبية، على تنويع مصادرها من الطاقة، عبر خطوات منها شراء كميات من الغاز الطبيعي المسال. الا أن ألمانيا لا تزال تستورد 35 بالمئة من حاجتها للغاز من روسيا، بانخفاض نسبته 20 بالمئة عما كان عليه الحال قبل الحرب على أوكرانيا.
نورد ستريم
وحذرت الباحثة في معهد بروكينغ، كونستانس زتلسينمولر من أن "أزمة غاز في أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي ستسبب قلقا على امتداد القارة"، بحسب فرانس برس.
و"نورد ستريم 1" هو عبارة عن خطي أنابيب متوازيين يمتدان لمسافة 1224 كيلومترا تحت بحر البلطيق، من فيبورغ في روسيا إلى لوبمين في شمال شرق ألمانيا. ومن هناك، تتولى شبكات أنابيب أخرى نقل الغاز الطبيعي الى مختلف أنحاء القارة الأوروبية.
ودخل "نورد ستريم 1" الخدمة عام 2011، بسعة ضخ تبلغ 55 مليار متر مكعب سنويا، ما يجعله أحد أهم مصادر توريد الغاز للقارة.
وتبلغ حصة شركة "غازبروم" الروسية المملوكة للدولة، 51 بالمئة من خط الأنابيب، بينما تتوزع الحصص المتبقية على "إي أون" و"وينترشال دي" الألمانيتين، وغازوني" الهولندية، و"إنجي" الفرنسية.
اعتبر المشروع لفترة طويلة مثالا للتعاون الاقتصادي بين روسيا والاتحاد الأوروبي، مع الاعتماد الكبير لدول مثل ألمانيا وإيطاليا على الغاز الطبيعي الروسي المنخفض الكلفة.
المصدر: فرانس برس
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان