اقتصاد
حققت المصارف الأميركية الكبرى أرباحا كبيرة في الربع الثاني من العام بينما يشهد اقتصاد الولايات المتحدة تحسنا تدريجيا بعد توقفه المرتبط بوباء كوفيد-19، بينما ينفق العملاء بسخاء لكنهم ما زالوا مترددين في الاقتراض بكثافة.

وفي ذروة انتشار كوفيد العام الماضي، خصصت مؤسسات وول ستريت عشرات المليارات من الدولارات لتغطية مدفوعات محتملة لأفراد وشركات.
لكن لم تسجل حالات إفلاس كبيرة وتمكنت المصارف من الإفراج عن احتياطات في الربع الثاني، بلغت 2,4 مليار دولار في مجموعة "سيتيغروب" و2,2 مليار دولار في "بنك أوف أميركا" و1,6 مليار دولار لدى "ويلز فارغو".
وقال الرئيس التنفيذي لـ"بنك أوف أميركا"، براين موينيهان في مؤتمر عبر الهاتف الأربعاء إن "حملات التطعيم يرافقها الدعم المستمر للإجراءات المالية والنقدية عززت الانتعاش الكامل والسريع واستعادة الاقتصاد لعافيته".
وأشار تشارلي شارف المدير الإداري لمجموعة "ويلز فارغو" إلى أن "جودة الائتمان ما زالت متينة بشكل استثنائي". وأضاف "على الرغم من أننا نتوقع زيادة الديون غير المسددة في مرحلة ما، ما زلنا نرى اتجاهات قوية في جميع أعمالنا".
وأدى تحسن الائتمان إلى زيادة أرباح المصارف التي بلغت 6,2 مليارات دولار لسيتيغروب وتسعة مليارات دولار "لبنك اوف أميركا" وستة مليارات دولار لـ"ويلز فارغو".
أما مجموعتا "جي بي مورغان تشيس" و"غولدمان ساكس" اللتان أعلنتا نتائجهما الثلاثاء فقد حققا أرباحا بلغت 11,9 مليار دولار و5,3 مليارات على التوالي.
وعلق جيمي ديمون الرئيس التنفيذي ل"جي بي مورغان" قائلا "أصبح الوباء وراءنا إلى حد ما". واضاف أن المستهلكين "متشوقون" للإنفاق، بدفع من ارتفاع قيمة منازلهم وزيادة دخلهم ومدخراتهم.
وأضاف ديمون أن الشركات تبدو في الوقت نفسه "في حالة جيدة" و"لا تعاني من مديونية غير عادية".
يبقى أن نرى ما إذا كان العملاء سيبدأون في اقتراض المزيد.
ينفق الأفراد بشكل عام المزيد على بطاقات السحب والائتمان للذهاب إلى المطاعم أو السفر أو شراء الملابس لكنهم يسددون الأموال بسرعة أكبر قبل أن تتمكن البنوك من فرض رسوم عليهم.
فلدى "بنك أوف أميركا" مثلا زاد الإنفاق ببطاقات الائتمان من قبل الأفراد بنسبة 46 بالمئة لكن المبالغ التي لم يتم سدادها على هذه البطاقات انخفضت بنسبة 15 بالمئة.
وقال جيريمي بارنوم المدير المالي لمصرف "جي بي مورغان تشيس" الثلاثاء في لقاء مع صحافيين "إنه وضع صحي للمستهلكين لكنه أبطأ نمو قروضنا".
في الوقت نفسه لا تزال أسعار الفائدة منخفضة بقرار من الاحتياطي الفدرالي الأميركي لتحفيز الانتعاش.
نتيجة لذلك، تكسب المؤسسات المالية مبالغ أقل من القروض التي تمنحها لعملائها ما يؤثر على دخلها.
وانخفضت عائدات "بنك أوف أميركا" بنسبة أربعة بالمئة وعائدات "سيتيغروب" 12 بالمئة و"جي بي مورغان تشيس" بنسبة 8 بالمئة.
وأشار موينيهان إلى أنه من المتوقع أن يتعزز هذا التوجه لا سيما لأن "الشركات بحاجة إلى زيادة مخزوناتها والتوظيف لتلبية الطلب المتزايد للمستهلكين".
وعلى صعيد الاستثمار، شهدت المجموعات العملاقة في وول ستريت بشكل عام تراجع الدخل الناتج عن وسطائها مقارنة بالفترة نفسها من 2020 التي اتسمت بتقلبات كبيرة. وقد بلغت 28 بالمئة في "جي بي مورغان تشيز" و32 بالمئة لدى "غولدمات ساكس" و12 بالمئة لـ"بنك اوف أميركا".
لكن الطلب كان كبير على المصرفيين المسؤولين عن تقديم المشورة للشركات بشأن عمليات اندماج واستحواذ أو اكتتابات عامة أولية، خصوصا في "جي بي مورغان" وغولدمان ساكس".
وعبر مسؤولو المصارف الأميركية عن تفاؤلهم لكنهم أكدوا أنهم يبقون مستعدين لمواجهة كوفيد.
وقالت جين فريزر رئيسة "سيتيغروب" إنه "يجب أن ندرك أن الانتعاش الاقتصادي في العالم غير منتظم"، مشيرة قبل كل شيء إلى الصعوبات في توزيع اللقاحات.
أهمّ الأخبار
لايف ستايل
تكنولوجيا وعلوم
العالم