اقتصاد
أبقى المصرف المركزي التركي الخميس على نسبة الفائدة الرئيسية عند مستوى 19 بالمئة في أول قرار له منذ أقال الرئيس رجب طيب اردوغان مديره السابق وعين مكانه شخصية من حزبه.

أعلن المصرف أنه "قرر الحفاظ على سياسته المالية الصارمة عبر عدم تغيير نسبة الفائدة"، وأضاف أنه ينوي إبقاءها في مستوى أعلى من نسبة التضخّم السنوية التي بلغت الشهر الماضي 16,2 بالمئة.
\nوأضاف في بيان أنه "سيتواصل تحديد معدل الفائدة في مستوى أعلى من التضخّم للحفاظ على تأثير قويّ مضاد للتضخّم".
\nظلت الليرة ثابتة مقابل الدولار بعد دقائق من إعلان القرار، لكن يرى اقتصاديون أن قرار المصرف المركزي يفتح باب خفض أسعار الفائدة مستقبلا.
\nوكان الرئيس رجب طيب اردوغان أقال المدير السابق للمصرف ناجي آغبال بعد أن عمل خلال أربعة أشهر من توليه المسؤولية على رفع الفائدة لكبح التضخّم، وعين الشهر الماضي مكانه النائب السابق عن حزبه شهاب قاوجي أوغلو.
\nلم يشرح اردوغان أسباب قراره، لكن قاوجي أوغلو التزم بقناعة الرئيس التركي غير التقليدية القائلة إن معدلات الفائدة المرتفعة تزيد التضخّم بدل خفضه.
\nوقاوجي أوغلو هو رابع مدير للمصرف المركزي يعيّنه اردوغان منذ تموز/يوليو 2019.
وقال الرئيس التركي هذا الشهر إنه "مصمّم" على خفض نسبة الفائدة والتضخّم تحت عشرة بالمئة.
\nرغم ذلك، يتواصل ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، وهي تبلغ حاليا أعلى مستوى لها منذ تموز 2019 عندما عانت تركيا من تداعيات اقتصادية لخلافات مع الولايات المتحدة في العام السابق.
\nوأعلن المصرف المركزي في كانون الثاني أنه يتوقع تراجع التضخّم إلى 9,4 بالمئة بحلول نهاية عام 2021.
\nورجّح وزير المالية السابق علي باباجان الذي صار يقود حزبا معارضا، أن يكون سبب إقالة آغبال رغبته في التحقيق حول مصير احتياطات النقد الأجنبي التي تبلغ نحو 130 مليار دولار.
\nويُعتقد أن المصرف استعمل الاحتياطات لدعم قيمة الليرة وإبقاء نسبة التضخّم منخفضة خلال عامي 2019-2020.
\nأثارت هذه المسألة جدلا في الأيام الماضية مع إطلاق حزب الشعب الجمهوري، أكبر تشكيلات المعارضة، حملة تحت شعار "أين ذهبت الـ128 مليار دولار؟".
\nوفقدت الليرة أكثر من ثمانية بالمئة من قيمتها مقابل الدولار الأميركي منذ بداية عام 2021، رغم انتعاشها بداية العام مع تزايد ثقة المستثمرين في سياسة ناجي آغبال المالية التقليدية.