Daily Beirut

اقتصاد

انخفاض أسعار الذهب مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وارتفاع النفط

تراجعت أسعار الذهب بفعل هجمات أميركية على إيران وارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من زيادة التضخم وتأثير ذلك على سياسة الفائدة الأميركية.

··قراءة 3 دقائق
انخفاض أسعار الذهب مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وارتفاع النفط
مشاركة

شهدت أسعار الذهب تراجعاً يوم الخميس بعد تنفيذ الولايات المتحدة غارات جديدة على إيران، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وأثار مخاوف بشأن تصاعد التضخم، وهو ما أثر على توقعات رفع أسعار الفائدة.

بحلول الساعة 01:29 بتوقيت جرينتش، انخفض سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4419.60 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.7% إلى 4417.10 دولار.

في الوقت نفسه، ارتفع الدولار الأميركي، مما زاد تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأميركية بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.

أفاد مسؤول أميركي لـ"رويترز" بأن الجيش الأميركي نفذ غارات جديدة داخل إيران استهدفت موقعاً عسكرياً اعتبره مسؤولون تهديداً للقوات الأميركية ولحركة الشحن في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من نفي الرئيس دونالد ترمب تقريراً إيرانياً عن اتفاق لاستعادة حركة المرور في الممر المائي الاستراتيجي.

كما ارتفعت أسعار النفط بحوالي 2% في التداولات الآسيوية المبكرة مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

من جانبها، قالت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، إن البنك المركزي يجب أن يحافظ على أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير حالياً، لكنها أضافت أن الرسوم الجمركية وحرب إيران وزيادة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي تدفع الأسعار للارتفاع، ولذلك فإن البنك مستعد لرفع أسعار الفائدة إذا اقتضت الحاجة.

ويتطلع المستثمرون إلى صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة الخميس للحصول على مؤشرات حول مسار السياسة النقدية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في السوق الفورية بنسبة 1.7% إلى 73.34 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1909.15 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1381.64 دولار.

حافظ الذهب على مكاسبه التي حققها بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أعادت الأمل في إنهاء الحرب مع إيران، مما قلص الرهانات على رفع أسعار الفائدة.

تداول المعدن النفيس قرب 4540 دولاراً للأوقية في بداية الجلسة، بعد ارتفاعه بنسبة 1.4% في الجلسة السابقة، وفقاً لـ"بلومبرغ".

أشار الرئيس ترمب إلى أن الولايات المتحدة في "المراحل النهائية" من المفاوضات مع إيران، في حين تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة، مما دعم الذهب الذي يُسعر بالعملة الأميركية ولا يدر عائداً.

من المتوقع أن يؤدي احتمال انتهاء الحرب وفتح مضيق هرمز إلى تخفيف المخاوف من التضخم المرتفع الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يقلل من توقعات استمرار البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة لفترة طويلة، وهو أمر إيجابي للذهب الذي عادة ما يحقق أداءً جيداً في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

مع ذلك، يحد التغير المستمر في الخطاب من كلا الطرفين من تفاؤل المستثمرين، إذ تراجع الذهب بنحو 14% منذ بداية الحرب في فبراير الماضي، في حين بقيت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها خلال عام.

أظهر محضر آخر اجتماع للسياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن غالبية المسؤولين حذروا من احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في تجاوز الهدف بشكل مستمر.

تداول الذهب في نطاق ضيق منذ الانخفاض الحاد في الأيام الأولى للحرب، حيث يحاول المستثمرون الموازنة بين تأثير أسعار الفائدة المرتفعة واحتمالية استمرار التضخم المرتفع مع نمو اقتصادي منخفض، وهو السيناريو الذي يرون أنه يدعم الذهب.

تماسك الذهب بعد انخفاضه، رغم تسارع التضخم في الولايات المتحدة الذي رفع احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

ذكر محللو "سيتي جروب" في مذكرة، من بينهم كيني هو، أن "عندما يهدأ وضع مضيق هرمز في نهاية المطاف، ستتراجع الرياح المعاكسة الكلية ضد الذهب، ومن المرجح أن يصل سعر الذهب إلى أدنى مستوياته".

وأضافوا أنه إذا استمر إغلاق الممر المائي لفترة طويلة، فإن القلق سيتحول إلى ركود تضخمي، وهي حالة تاريخياً تحقق فيها المعادن النفيسة أداءً جيداً.

استقر سعر الذهب الفوري عند 4542.16 دولار للأوقية بحلول الساعة 7:45 صباحاً في سنغافورة، بينما انخفضت الفضة بنسبة 0.1% إلى 75.83 دولار، وارتفع مؤشر الدولار الفوري "بلومبرغ" بشكل طفيف بعد أن أنهى الجلسة السابقة بانخفاض 0.3%.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة