اقتصاد

أسف تجار سجاد وعاديّات وتذكارات في تشيكن ستريت في كابول الأحد لغياب الزبائن منذ مغادرة غالبية الأجانب أفغانستان بعدما تم اجلاؤهم مع عودة حركة طالبان إلى السلطة.
\n \nوبات هذا الحي الذي كان ينبض بالحياة ويقصده موظفون من منظمات غير حكومية وسياح جريئون بحثًا عن سجادة أو جوهرة أو تذكار تقليدي، الآن مقفرا ما يثير قلق التجار.
\nويقول عبد الوهاب بحسرة وهو تاجر سجاد الذي يبقى متجره خاليًا من الزبائن "الأعمال لم تعد ما كانت عليه بما انه لم يعد يوجد الكثير من الأجانب هنا في كابول".
\nويضيف "لقد أثر ذلك على مبيعاتنا من السجاد والمجوهرات وكل الهدايا التذكارية التي تصنعها العشائر الأفغانية".
\nوكان معظم زبائنه من الخبراء الغربيين والعاملين في منظمات غير حكومية أو دبلوماسيين تم إجلاء معظمهم في نهاية آب/أغسطس بعد أسبوعين من عودة طالبان إلى السلطة في العاصمة الأفغانية.
\nويمكن أن تبلغ أسعار أقدم السجاد آلاف الدولارات، وهو مبلغ وحدهم الأجانب والأفغان الأثرياء يستطيعون دفعه - أي الفئة التي يسعى عبد الواحد لجذبها.
\nنتيجة لذلك، عندما سئل عن عدد السجاد الذي يبيعه الآن أسبوعيا، أجاب "صفر".
\nوكان تشيكن ستريت حيا شعبيا للغاية في الستينات والسبعينات من القرن الماضي عندما كان يقصده الهيبيز والغربيون لشراء الملابس أو الحشيش. انخفضت أعدادهم بشكل كبير بعد الغزو السوفياتي في عام 1979، لكن الشارع شهد بعض الانتعاش بعد وصول الأميركيين في عام 2001.
\nوعلى الرغم من التراجع الكبير في عدد زبائنه، يؤكد عبد الوهاب إنه لا يزال "متفائلاً للغاية".
\nويؤكد تاجر آخر يدعى قادر رؤوف البالغ من العمر 64 عامًا، وهو صاحب محل لبيع السجاد أقوال عبد الوهاب. ويضيف "في المستقبل عندما سيحل السلام سنتمكن من ابرام صفقات".
ويتابع أنه في الوقت الحالي "لا أجانب لكنني آمل أن يكون الوضع هادئًا وأن يعود الناس لتحريك النشاط التجاري".
\nيشرح رؤوف المتحدر من هرات في غرب أفغانستان، أنه عمل لأكثر من 45 عامًا في متجره في كابول، حيث يبيع السجاد الجديد والقديم من جميع أنحاء البلاد.
\nويؤكد "يشكل السجاد كنزنا الوطني". ويضيف "نعرض السجاد على العالم أجمع" لسبب وجيه وهو أن "الأفغان يتقنون حياكة السجاد".
\nأما حجي جليل (65 عامًا) فيبيع قطع خزف قديمة تعود أحيانًا لأكثر من 300 عام، منذ حوالى 30 عامًا.
\nويقول بأسف "المبيعات لم تكن جيدة خلال العامين الماضيين" عازيا ذلك لجائحة كوروان.
\nوصرح لوكالة فرانس برس ان "الشارع يعتمد كليا على حسن سير الاقتصاد". ويؤكد "إذا كان الوضع المالي للناس جيدًا فإنهم يأتون لشراء السجاد أو الأشياء المصنوعة يدويا أو الأحجار الكريمة أو شبه الثمينة".
\nويوضح أنه في الوقت الحالي "الأعمال ليست على ما يرام في جميع أنحاء أفغانستان" دون أن يكون لديه أي نية بالمغادرة. ويأمل قائلا "أريد أن أخدم شعب بلدي. يمكن استئناف أنشطتنا خارج أفغانستان ويمكن للأجانب العودة لشراء منتجاتنا".
\nفي مكان آخر في تشيكن ستريت، يبيع رجال عصير الرمان الطازج أو الموز أو البطيخ تحت أنظار مجموعة مسلحة من طالبان.
\nبالنسبة إلى حجي نياز، يبدو أن نشاطه جيدًا في مخبزه في وقت الغداء، حتى وان أقر بأن عمله مهدد أيضًا. يوضح هذا الخباز البالغ من العمر 40 عامًا، أن "الاقتصاد ليس على ما يرام وأن أسعار الغاز والطحين ارتفعت".
\nويضيف "كنا نخبز ما يصل إلى 4000 شريحة خبز كل يوم، واليوم بالكاد نخبز 2000. لا أعتقد أنه يمكننا الاستمرار على هذا النحو".
\nوقال "إذا استمر الوضع على ما هو عليه لمدة عشرة أيام أخرى، فعلى أفغانستان السلام".


