اقتصاد
تحالفات مفاجئة.. شركات التكنولوجيا تتنافس لاسترضاء ترامب وماسك

مع إعلانه عن وقف برنامج التحقق من صحة الأخبار، يعكس مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، توجهات بعض كبار مسؤولي شركات التكنولوجيا نحو التماهي مع السياسات المحافظة، في ظل تطورات تزداد وضوحًا مع اقتراب تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة.
وكانت ميتا قد أطلقت برنامج التحقق من صحة الأخبار بعد فوز ترامب في انتخابات 2016، في محاولة للحد من المعلومات المضللة التي انتشرت على منصات مثل فيسبوك، وخاصة تلك المتعلقة بتدخلات خارجية. ومع ذلك، واجهت هذه المبادرة انتقادات من قبل المحافظين الذين شعروا بأنهم كانوا هدفًا للمراقبة الزائدة من قبل المنصة. يأتي قرار زوكربيرغ بوقف هذا البرنامج قبل تنصيب ترامب، وبعد ضغوط من كبار شخصيات التكنولوجيا لتقوية علاقاتهم مع الرئيس المنتخب.
تقارب مع ترامب وشركات التكنولوجيا
منذ فوز ترامب في الانتخابات الأخيرة، سعى العديد من كبار مسؤولي شركات التكنولوجيا، مثل زوكربيرغ، تيم كوك (الرئيس التنفيذي لشركة آبل)، وجيف بيزوس (مؤسس أمازون)، للقاء ترامب والتقرب منه في محاولة لتوطيد العلاقات. وقد تبرعت كل من "أمازون" و"ميتا" بمليون دولار لصندوق تنصيب ترامب، كما فعل كوك أيضًا بصفته الشخصية. في المقابل، يعتبر إيلون ماسك، مالك منصة «إكس» الاجتماعية، من أقرب مستشاري ترامب، وهو موقف يتناقض مع المواقف السابقة من قِبل شركات التكنولوجيا بعد أحداث اقتحام أنصار ترامب لمقر الكونغرس في 2021.
التحول في السياسات
قد يُنظر إلى قرار زوكربيرغ بتوقف برنامج التحقق من صحة الأخبار باعتباره تصحيحًا لسياسات سابقة، في وقت يرى فيه المستثمر ديفيد ساكس أن هذه الخطوة تمثل انتصارًا لحرية التعبير. ويُعزى هذا التحول إلى رغبة الشركات في تقليل القيود التنظيمية والامتثال للضغوط السياسية، خاصة في ظل سياسات إدارة جو بايدن، التي شملت تحقيقات في مكافحة الاحتكار.
من جهة أخرى، صرح إيثان زاكرمان، أستاذ السياسة العامة، بأن هذا القرار يصب في مصلحة أهداف زوكربيرغ التجارية، حيث إن التحقق من صحة الأخبار هو عملية مكلفة ومثيرة للجدل. بينما يرى اليمين في هذا التحول تصحيحًا للأخطاء السابقة التي كانت تهدف إلى تقليص حرية التعبير.
علاقة ترامب بميتا
لطالما انتقد ترامب شركة «ميتا» ورئيسها زوكربيرغ، متهماً إياها بالتحيز ضده، خاصة بعد فرض حظر على حساباته عقب أحداث 2021. وردًا على سؤاله عن العلاقة بين القرار الأخير وبرنامج التحقق من الأخبار، أشار ترامب إلى أن ذلك قد يكون استجابة للتهديدات التي وجهها لـ«ميتا»، موضحًا أنه على الأرجح يساهم في تحولات في سياسة الشركة.
التعاون مع إيلون ماسك
في نفس السياق، أشاد إيلون ماسك بقرار ميتا بشأن التحقق من الأخبار، واصفًا التغيير بأنه "جيد". كما شهدت العلاقات بين شركات التكنولوجيا تطورات جديدة، مع دخول شخصيات مثل دانا وايت، المقربة من ترامب، إلى مجلس إدارة ميتا.
من ناحية أخرى، يبدو أن صناعة التكنولوجيا في الولايات المتحدة تشهد مرحلة جديدة من التعاون مع الإدارة المقبلة، مع بروز التوجهات السياسية المختلفة التي تؤثر في مسار الشركات الكبرى.
مقالات ذات صلة

تراجع الذهب إلى 4684 دولاراً مع انهيار آمال السلام بين أمريكا وإيران

بيتكوين تخترق حاجز 80 ألف دولار مع زخم تشريعي أمريكي

العراق يخطط لتصدير نفطه عبر ميناء بانياس السوري


