اقتصاد
أوقفت شركات الطاقة عملياتها البحرية في خليج المكسيك بسبب إعصار إيساياس، مما أدى إلى فقدان محتمل لـ 11.2 مليون برميل من النفط.

تواجه أسواق الطاقة اضطراباً كبيراً في خليج المكسيك، حيث أجبرت مخاطر إعصار إيساياس شركات النفط والغاز على تعليق جزء من أنشطتها البحرية وإخلاء المنصات. وتشير التقديرات الأولية إلى احتمال خسارة ما يقارب 11.2 مليون برميل من إنتاج النفط الخام خلال فترة العاصفة، وهو رقم يعكس حجم التعطل المؤقت للعمليات.
كشفت بيانات رسمية عن إيقاف مؤقت لنحو 25.08% من إجمالي إنتاج النفط البحري في المنطقة، أي ما يعادل 511.619 ألف برميل يومياً. وفي قطاع الغاز الطبيعي، تم تعليق 16.37% من الإنتاج، بما يوازي 350.25 مليون قدم مكعبة يومياً. وقد شملت هذه الإجراءات إخلاء العاملين من ثماني منصات إنتاج مختلفة.
من المهم الإشارة إلى أن الأرقام المذكورة تمثل تقديرات للإنتاج الموقوف مؤقتاً وليس خسائر نهائية مؤكدة، إذ يتوقع استئناف العمل بعد مرور العاصفة وإتمام عمليات الفحص الفني للمنشآت. وتقدر شركة Earth Science Associates إجمالي فاقد النفط بـ 11.2 مليون برميل، مقارنة بنحو 7.1 ملايين برميل فقدت خلال العاصفة الاستوائية بيرثا في يوليو الماضي، وفقاً لما نقلته رويترز.
اتخذت عمالقة الطاقة إجراءات وقائية واسعة النطاق لحماية أصولها البشرية والمادية. أوقفت شركة "شل" الإنتاج تماماً وأجلت موظفيها من منشآت Mars وOlympus وUrsa وVito وAppomattox، بينما اكتفت بنقل العاملين غير الأساسيين من منشأة Stones. وفي السياق ذاته، بدأت شركة "شيفرون" بإغلاق الإنتاج في أربع منشآت، مع الحفاظ على استمرار العمليات في خمس منشآت أخرى.
يأتي هذا التحرك عقب اشتداد قوة إيساياس ليصبح أول إعصار في موسم الأطلسي لعام 2026. وسجلت سرعة الرياح نحو 75 ميلاً في الساعة (120 كيلومتراً في الساعة)، وكان مركز الإعصار يقع على مسافة 460 ميلاً (745 كيلومتراً) جنوب-جنوب غرب مصب نهر المسيسيبي، وفق تقارير رويترز.
يتجه الإعصار حالياً نحو الساحل الأمريكي المطل على الخليج، وسط توقعات بهطول أمطار غزيرة وسيول وارتفاع حاد في الأمواج. ومن المرجح وصوله إلى اليابسة قرب ولايات ميسيسيبي أو ألاباما أو شمال غرب فلوريدا في وقت مبكر من يوم السبت.



