اقتصاد
حرب صامتة بين بنوك أوكرانيا وروسيا.. والسلاح "أشهر عملة"

مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، لمع نجم العملات المشفّرة مثل البيتكوين، بوصفها ملاذا يستعمله الكثيرون في الطرفين، وتجاوز الأمر ذلك عندما أصبحت وسيلة للقتال الافتراضي.
\nوكانت العملات الرقمية وسيلة الأوكرانيين لتبادل الأموال والهبات، كما استعان بها الروس كملاذ للحفاظ على أموالهم.
\nويقول الخبير في العملات الرقمية، رودي شوشاني، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية" إن هناك العديد من الطرق والأنظمة الجديدة رأيناها في الحرب الروسية الأوكرانية، وأبرزها الحرب السيبرانية التي نشأت بين بنوك الدولتين ومن قبل منظمات القرصنة من الطرفين.
\nويوضح شوشاني أن حرب البنوك الدائرة بين الطرفين، لا ترتبط بالضرورة بالنظام المالي، حيث قامت الدولتان بإختراق مصارف ومؤسسات الدولة الأخرى، بهدف إخفاء أو سرقة أو تدمير بيانات الزبائن.
\nولفت الى استخدام العملات المشفرة مثل البتكوين كفدية لإعادة البيانات المسروقة أو المخترقة وتحقيق مكاسب مالية، لتوظيفها في الدعم العسكري، حيث حلّت البيتكوين والعملات المشفرة مكان النظام المالي الموجود حالياً.
\nمليار دولار يومياً
\nمن جهته، يقول مطور العملات الرقمية علي عسكر، إن حجم التداول على العملات الرقمية ازداد بشكل ملحوظ بعد فرض العقوبات على روسيا، ليتخطى المليار دولار في بعض الأيام.
\nوأضاف أن بعض التجار قاموا بإستغلال الوضع في روسيا، وباعوا البيتكوين بنسب تتراوح ما بين 50- 100 بالمئة فوق سعرها المتداول، للمواطنين الروس الذين يريدون الهروب من السيولة بالدولار أو الروبل، بحثاً عن ملاذ آمن لأموالهم، بعد القيود المالية التي فرضتها روسيا.
ولفت عسكر إلى أن مَن يقوم بشراء البيتكوين اليوم في روسيا، يقوم بإخراجها من عملية التداول أو المنصة التي يستخدمها إلى المحافظ الخاصة التي ليس عليها حراسة، لتفادي ما حصل بعد العقوبات.
\nوعلى سبيل المثال، أغلقت (Coin Base)، المنصة الأكبر في الولايات المتحدة جميع حسابات الأشخاص المرتبطين بروسيا، وبالتالي خسروا جميع أموالهم حتى ولو كانت عبارة عن بيتكوين.
\nالتدفقات من البيتكوين تقفز
\nويشير عسكر إلى زيادة مرتفعة لحجم السحوبات والتحويلات إلى المحافظ الخاصة، التي لا تخضع لحراسة ولا يمكن السيطرة عليها.
\nويشير إلى أن التدفقات من البيتكون ارتفعت بنسبة تقارب 45 بالمئة، عمّا كان عليه قبل اندلاع الحرب، وهذه النسبة تمثل قيمة السحوبات التي نتجت عن عمليّت التبادل إلى محافظ خارجية، مؤكداً أنها قد تكون أداة لإخراج المتعامل من المنظومة البنكية وهذا هو الهدف منها.
\nجورجيا جنة التعدين
\nوفي سياق آخر، يخشى الخبير في العملات الرقمية رودي شوشاني، من تهديد تواجه جورجيا، خصوصاً في ظل طلبها الانضمام إلى الإتحاد الأوروبي.
\nوأضاف أن جورجيا تتميّز بتدني أكلاف الكهرباء والضرائب، مما دفع إلى جعلها جنة لتعدين العملات المشفّرة وملاذاً للشركات الناشئة.
\nوفي حال امتدت الحرب إلى جورجيا، سوف يكون لها تأثير كبيرعلى العملات المشفرة، خصوصاً مع هروب الشركات إليها بهدف الحصول على الاستقرار في العمل، لكن المخاطر تبقى موجودة، حيث أن أي حرب محتملة، سوف تؤثر على النظام العالمي للعملات الرقمية.





