اقتصاد
NULL

كما كان متوقعا، تخلفت روسيا عن سداد ديونها الخارجية للمرة الأولى منذ عام 1917، إثر العقوبات الغربية الصارمة المفروضة عليها، بعد اندلاع حرب أوكرانيا في شباط الماضي.
\nوفي التفاصيل، لم تستطع روسيا سداد مبلغ 100 مليون دولار من الفوائد التي تتعلق بنوعين من السندات أحدهما بالدولار الأميركي والآخر باليورو.
\nوكان من المفترض أن تسدد روسيا هذه الديون في27 مايو الماضي، وتبلغ مهلة السداد 30 يوما انتهت ليل الأحد الاثنين.
\nوتخلفت روسيا عن سداد ديونها آخر مرة في عام 1917، إبان الثورة البلشفية.
\nويأتي تخلف روسيا عن سداد ديونها نتيجة العقوبات الغربية التي جمّدت نحو 640 مليار دولار من أصول روسيا من العملات الصعبة.
\nويعني التطور الأخير أن روسيا باتت معزولة أكثر من أي وقت مضى عن النظام المالي العالمي، بحسب شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، الاثنين.
\nويبدو التخلف عارضا من أعراض العزلة التي تعانيها روسيا، فضلا عن الاضطراب الذي تواجهه في تسيير مدفوعاتها.
\nإجراء مصطنع
لكن روسيا تقول، من جانبها، إن أي تخلف عن السداد مصطنع لأنها تملك المال الكافي، لكن العقوبات عملت على تجميد أصولها من العملات الأجنبية في الخارج.
وذكر وزير المالي الروسي، أنطون سيلوانوف، الشهر الماضي:" هناك أموال وهناك استعداد للدفع".
\nوأضاف أن "هذا الوضع مصطنع من جانب دولة غير صديقة، ولن يكون لها تأثير على نوعية حياة الروس".
\nتأثير على المدى البعيد
ويبدو أن التأثير سيكون قويا على المدى البعيد.
وتقول وكالة "بلومبرغ" إن أي تخلف رسمي عن سداد الديون سيكون رمزيا حد كبير في الوقت الراهن نظرا لأن روسيا لا يمكنها الاقتراض دوليا في الوقت الراهن ولا تحتاج إلى ذلك بفضل عائدات النفط والغاز الكبيرة.
\nلكن في المستقبل ستؤدي هذا الوصمة إلى زيادة تكاليف الاقتراض بالنسبة لها في المستقبل.
\nوذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير بهذا الشأن نشرته قبل أسابيع، أن التخلف عن سداد الديون سيحرم روسيا من أسواق رأس المال الدولية، وهو ما سيعزز الضغوط على الاقتصاد الروسي.
\nودفعت العقوبات الغربية بسبب الحرب الكثير من الشركات الأجنبية إلى الخروج من روسيا، فضلا عن عرقلة العلاقات الاقتصادية والتجارية لموسكو.
\nويعتقد محللو الاستثمار بحذر أن التخلف عن السداد في روسيا لن يكون له نوع من التأثير على الأسواق المالية العالمية والمؤسسات التي جاءت من تعثر سابق في عام 1998.
\nوفي ذلك العام، دفع تخلف روسيا عن سداد سندات الروبل المحلية الحكومة الأميركية للتدخل من أجل إنقاذ مؤسسة تمويل ضخمة وحمايتها من الانهيار، الذي كان يعتقد أنه سيؤدي في حال حدوثه إلى هز النظام المالي والمصرفي.