اقتصاد
ارتفعت أسعار الشحن الجوي العالمية للمرة الأولى منذ سبعة أسابيع قبل حلول العام القمري الجديد في آسيا، وذلك نتيجة للهجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر، مما دفع الشركات إلى اللجوء إلى الشحن الجوي بتكلفة أعلى.

أفادت وكالة بيانات الأسعار TAC Index بأن مؤشر البلطيق للشحن الجوي، الذي يعكس معدلات المعاملات الأسبوعية للشحن الجوي العام عبر مجموعة من الطرق، قد ارتفع بنسبة 6.4٪ في الأسبوع حتى أمس الاثنين، معكوسًا الاتجاه الهابط منذ ذروة الموسم في منتصف ديسمبر.
أجبرت الهجمات التي نفذتها حركة الحوثيين المتحالفة مع إيران على سفن في البحر الأحمر، والتي تعبر عن تضامنها مع الفلسطينيين في غزة، شركات الشحن على اتخاذ طرق طويلة يمكن أن تؤدي إلى تأخيرات في جداول التسليم.
أوضحت TAC Index أن هذا الارتفاع يتفق مع توقعات بارتفاع الأسعار بعد توقف الشحن في البحر الأحمر، على الرغم من أن المصادر تشير أيضًا إلى أن الأسعار غالبًا ما ترتفع في الفترة التي تسبق السنة الصينية الجديدة.
تغلق العديد من المصانع في الصين أبوابها لقضاء العطلة التي تستمر ثمانية أيام، وتبدأ هذا العام في العاشر من فبراير، وتسعى الشركات لتوصيل المخزون إلى العملاء قبل ذلك.
ارتفعت أسعار الشحن الجوي من شنغهاي بنسبة 8.8٪ أسبوعيًا أمس الاثنين بسبب زيادات كبيرة في الشحن إلى أوروبا. كما ارتفعت أسعار الشحن الجوي خارج هونغ كونغ بنسبة 5.9٪، وقفزت أسعار الشحن الجوي خارج جنوب شرق آسيا بنسبة 10٪.
يعتبر البحر الأحمر الذي يفتح الطريق التجاري الرئيسي بين الشرق والغرب، من المراكز التصنيع في آسيا إلى أوروبا ثم إلى الساحل الشرقي للأميركتين.
في الأسابيع الأخيرة، لجأت شركات الشحن إلى استخدام الشحن الجوي بشكل أكبر، وبدأ بعض العملاء في شحن البضائع بالكامل أو جزئيًا عن طريق الجو لتجنب التأخير.
ومع ذلك، ظلت أسعار الشحن الجوي نسبيًا مستقرة نظرًا لتزامن أزمة الشحن مع هدوء الطلب بعد عيد الميلاد.
شهدت أسعار الشحن الجوي العالمية اتجاهًا هابطًا منذ بداية عام 2022 من أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الجائحة، حيث انخفض مؤشر الشحن الجوي في منطقة البلطيق بنسبة حوالي 24٪ على أساس سنوي أمس الاثنين.
وفقًا لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، يشكل الشحن الجوي - الذي يعتبر أكثر تكلفة من الشحن البحري - أقل من 1٪ من التجارة العالمية من حيث الحجم.