اقتصاد
كابوس ترامب يدفع كندا إلى حضن الصين! كيف زادت واردات بكين من النفط الكندي 227%؟
ارتفعت واردات الصين من النفط الخام الكندي بنسبة 35% سنويًّا في أغسطس/آب 2026، بينما قفزت قيمة هذه الواردات إلى 782.3 مليون دولار، وسط تراجع إجمالي واردات بكين من النفط الخام بنسبة 23% في الشهر نفسه.

ارتفعت واردات الصين من النفط الخام الكندي بنسبة 35% على أساس سنوي في أغسطس/آب 2026، لتصل قيمة هذه الشحنات إلى 782.3 مليون دولار، بزيادة بلغت 64% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
قفزات غير مسبوقة في الغاز والكبريت
وفي قطاع الغاز الطبيعي المسال، سجّلت الواردات من كندا نموًّا سنويًّا بلغ 227% من حيث الحجم خلال الشهر نفسه، بينما ارتفعت قيمة واردات الكبريت من كندا بنسبة 398%، رغم أن حجم هذه الواردات زاد بأقل من خُمس النسبة المذكورة.
انهيار المحادثات الأمريكية الكندية وتداعياتها
وجاء هذا التسارع في التبادل التجاري مع الصين بعد انهيار المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا في أواخر أغسطس/آب، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.
ورداً على ذلك، فرضت أوتاوا رسوماً تتراوح بين 15% و50% على أكثر من 700 منتج أمريكي، لتدخل الدولتان الجارتان في حرب تجارية متصاعدة.
تراجع إجمالي واردات النفط وتأثير الصراع في الشرق الأوسط
وفي المقابل، تراجعت واردات الصين الإجمالية من النفط الخام بنسبة 23% على أساس سنوي في أغسطس/آب، كما انخفضت واردات النفط من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 45.5% مقارنة بأغسطس/آب من العام السابق، نتيجة الاضطرابات التي أحدثها الصراع المستمر في المنطقة منذ أشهر.
استقرار نسبي في العلاقات الصينية الكندية
وبالموازاة مع ذلك، شهدت العلاقات بين الصين وكندا استقرارًا نسبيًّا منذ بداية العام، بعد سنوات من التوترات الدبلوماسية والتجارية، واتفق البلدان في يناير/كانون الثاني على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية والكانولا الكندية ومنتجات زراعية أخرى، بالإضافة إلى توسيع التعاون في مجالي الطاقة والتجارة.
تحليل اقتصادي للاعتماد المتزايد على كندا
وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية: «كندا هي الشريك الصاعد»، موضحًا أن تحسن العلاقات الدبلوماسية في عهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يخلق فرصًا تجارية بين البلدين، بما في ذلك في قطاع النفط.
وأضاف أن الصين تتعامل مع سوق النفط العالمي بقدر كبير من المرونة، إذ تشتري النفط عندما تنخفض الأسعار وتستخدم مخزوناتها عندما ترتفع، وأن التوسع المنهجي في احتياطيات النفط خلال السنوات الأخيرة عزز قدرتها على تحمل ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن الصين استفادت من فترة قصيرة من التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر يونيو/حزيران وأوائل يوليو/تموز لشراء كميات إضافية من النفط، وصلت شحناتها إلى الصين في أغسطس/آب، ما ساهم في زيادة الواردات مقارنة بالشهر السابق، لكن نافذة التهدئة أُغلقت سريعًا مع تصاعد التوترات مجددًا في الشرق الأوسط، وهو ما يرجح أنه أدى إلى تراجع المشتريات الصينية لاحقًا.
تنويع المصادر يحد من الاعتماد على روسيا
ورغم أن روسيا لا تزال واحدة من أكبر موردي الطاقة للصين، فإن استراتيجية بكين لتنويع مصادرها تحد من مدى قدرتها على زيادة الاعتماد على الواردات الروسية.
وتوقع شو أن تكون آفاق التجارة بين الصين وكندا خلال الفترة من 2026 إلى 2028 «مشرقة إلى حد كبير»، مع سعي أوتاوا إلى إيجاد بدائل بعد تدهور علاقاتها التجارية مع واشنطن، في الوقت الذي تعمل فيه بكين على تنويع إمداداتها من السلع الأساسية.
آخر الأخبار

بعد تشبيه علاقاته بالسيارات.. العوضي يوجه رسالة لياسمين عبد العزيز

المتعاقدين في "الجامعة اللبنانية": لن نقبل أن نبقى رهينة التسويف والمماطلة

روبيو يكشف موقف واشنطن من الحوار مع إيران


