اقتصاد
يقول محللون إن مرفأ تصدير النفط الإيراني الجديد في جاسك يمثل خطوة استراتيجية ستمكن أحد أكبر مصدري الخام من تجاوز نقطة عبور عالمية مزدحمة وتحسين المبيعات إذا رُفعت العقوبات الأميركية. \n

دشنت طهران الخميس محطة جاسك على خليج عُمان الأمر الذي يسمح للناقلات بتجنب عبور مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يقل عرضه عن 40 كيلومترًا عند أضيق نقطة فيه وشكل مسرحًا للتوتر بين السفن البحرية الأميركية والإيرانية في الماضي.
\nويرى المعلقون أن هذه الخطوة قد لا تحد من تقلبات أسعار النفط العالمية ولكنها قد تساعد طهران على زيادة الصادرات إذا تم رفع العقوبات الأميركية القاسية المفروضة عليها، وهذا بدوره يعتمد على مستقبل الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والمرهون حاليًا بنتائج المفاوضات بين الأطراف المعنية به.
\nتسببت التوترات المتزايدة في مضيق هيرمز الذي يعد ممرًا حيويًا لنقل نحو خُمس النفط العالمي في ارتفاع الأسعار مطلع العام الماضي قبل أن تلقي جائحة كوفيد بثقلها على السوق.
\nانهارت الأسعار حينها حتى أنها بلغت مستوى سلبيًا لفترة وجيزة قبل أن تنتعش بقوة مع تجدد الطلب إثر تعافي النشاط الاقتصادي.
\nقال بيورنار تونهوغين المحلل في ريستاد إنرجي لوكالة فرانس برس إنه إذا تمكنت إيران من تصدير النفط عبر جاسك، فإنها ستخفض عدد الناقلات التي تمر عبر "أهم ممر في العالم للخام المنقولة عبر الماء".
\nوأشار إلى أن "هذه (المحطة الجديدة) قد تقلل علاوة المخاطرة التي تُفرض على أسعار النفط الخام. ... لدى إيران الآن قدرة إستراتيجية على إبقاء توريد بعض صادراتها النفطية إلى السوق العالمية في حال ... وقع حدث استثنائي".
\nلكنه حذر من أن هذا في ذاته لن يخفف من اضطراب سوق النفط العالمية نظرا لأن معظم الدول الأخرى في الخليج تصدر النفط من مرافئ تقع داخل المضيق.
\nوإيران هي رابع أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
- قضية العقوبات -
قامت إيران ببناء خط أنابيب بطول 1000 كيلومتر لنقل النفط من كوره في محافظة بوشهر الجنوبية الغربية إلى جاسك.
وتقع محطتها الرئيسية الأخرى في ميناء خرج، الذي يمكن الوصول إليه عبر المضيق.
\nقطعت إيران علاقاتها مع الولايات المتحدة منذ ثورتها في عام 1979، وهي تعاني من عقوبات أميركية قاسية منذ انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني مع القوى الكبرى الموقع عام 2015.
\nوكانت قوات البلدين على شفا المواجهة مرتين منذ حزيران 2019 وسط تصاعد التوترات في الخليج.
\nلكن، كما يقول المحللون، ظهرت بوادر حول احتمال التوصل إلى تسوية، وقد يكون هذا عاملاً آخر وراء تدشين محطة جاسك.
\nأجرت طهران محادثات منذ نيسان في فيينا مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وجميعها أطراف في الاتفاق النووي، ولمح الرئيس الأميركي جو بايدن إلى استعداده للعودة إلى الاتفاق.
\nوقال ستيفن برينوك المحلل في بي.في.إم أسوشيتس إن "صناعة النفط الإيرانية تتطلع إلى إنهاء العقوبات.
\nوعلق المحلل كريس ميدغلي من ستاندرد أند بورز غلوبال بلاتس قائلًا: إن "افتتاح (محطة جاسك) الآن يمكن أن يكون إشارة إلى السوق بأن إيران يمكن أن تكثف نشاط التصدير بسرعة بمجرد إنهاء العقوبات".