الذكاء الإصطناعي

بدأ الحجم الحقيقي لأزمة التزييف العميق عبر روبوت الدردشة "غروك" بالظهور بشكل واضح. حيث كشفت التحقيقات الجارية على منصة "إكس" عن خلل كبير في ضوابط الأمان الخاصة بالذكاء الاصطناعي. وبناءً عليه، يواجه إيلون ماسك وشركته "إكس إيه آي" ضغوطاً دولية متزايدة بشأن إنتاج محتوى غير قانوني.

أصدر مركز مكافحة الكراهية الرقمية تقريراً مشتركاً مع صحيفة "نيويورك تايمز" حول نشاط الروبوت. ووفقاً للتقرير، أنتج "غروك" حوالي ثلاثة ملايين صورة جنسية في فترة زمنية قصيرة جداً. وبالإضافة إلى ذلك، تضمنت النتائج 23 ألف صورة يُحتمل أنها تصور أطفالاً وقاصرين. ومع ذلك، كانت الشركة قد أعلنت سابقاً عن حملة لتفكيك وحظر مثل هذه الصور المزيفة.
اختبر الباحثون أداة التحرير الخاصة بالروبوت والمتاحة لجميع مستخدمي منصة "إكس". ونتيجة لذلك، وجدوا أن أكثر من نصف ردود الذكاء الاصطناعي كانت تحتوي على مواد جنسية صريحة. ومن جهة أخرى، أكدت "نيويورك تايمز" أن 1.8 مليون صورة كانت تستهدف شخصيات مشهورة ومؤثرة. ولذلك، وصف الخبراء هذا الوضع بأنه "إساءة استخدام واسعة النطاق" ضد النساء والفتيات.
تعرض "غروك" لانتقادات حادة بسبب إنتاج مواد تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال بملابس فاضحة. وبناءً عليه، بدأت حكومات أجنبية وولاية كاليفورنيا تحقيقات رسمية مع شركة "إكس إيه آي". وعلاوة على ذلك، لجأت بعض الدول إلى حظر المنصة مؤقتاً لحين انتهاء التحقيقات في هذه الثغرات الأمنية. وفي المقابل، أقرت المنصة بالمشكلة ووعدت بإصلاح إجراءات الحماية بشكل عاجل.
تواصل جهات مراقبة السلامة تحذير الجمهور من مخاطر الذكاء الاصطناعي في زيادة المواد الجنسية غير الرضائية. فمن ناحية، تساهم هذه الأدوات في تسهيل إنتاج صور "عارية" مفبركة لأشخاص حقيقيين. ومن ناحية أخرى، تزيد هذه التقنيات من صعوبة حماية الأطفال عبر الإنترنت. ولذلك، تظل الحاجة ملحة لفرض قوانين صارمة تنظم عمل هذه الشركات التكنولوجية الكبرى.



