Daily Beirut

الذكاء الإصطناعي

هل يبتكر الذكاء الاصطناعي أول "دواء خارق"؟

··قراءة 2 دقيقتان
هل يبتكر الذكاء الاصطناعي أول "دواء خارق"؟
مشاركة

دخلت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مرحلة غير مسبوقة في القطاع الطبي، حيث أعلنت معامل "إيزومورفيك" (Isomorphic Labs)، الذراع الحيوي لشركة "غوغل ديب مايند"، عن اقتراب بدء الاختبارات المعملية والسريرية لأدوية تم تصميمها بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي. تأتي هذه الخطوة بعد الإنجاز العلمي الذي حققته الشركة بفوز علمائها بجائزة نوبل في الكيمياء.

ثورة "ألفا فولد": كيف فك الذكاء الاصطناعي شفرة البروتينات؟

تعتمد الأدوية الجديدة على منصة "ألفا فولد" (AlphaFold)، وهي التقنية التي أحدثت ثورة في فهم البيولوجيا الجزيئية:

  • التنبؤ بالبروتينات: نجحت المنصة في توقع تركيب أكثر من 200 مليون بروتين بدقة متناهية، وهو إنجاز كان سيستغرق قروناً باستخدام الطرق التقليدية.

  • فهم التفاعلات: لا يقتصر الجيل الثالث (AlphaFold 3) على رسم شكل البروتين فحسب، بل يتوقع كيفية تفاعل الجسم والحمض النووي (DNA) مع الأدوية المقترحة.


جائزة نوبل وتصميم الأدوية بـ "ضعف الفعالية"

في عام 2024، توجت لجنة نوبل جهود ديميس هاسابيس وجون جامبر بجائزة الكيمياء، اعترافاً بدور "ألفا فولد" في تسريع الاكتشافات العلمية. وكشف "ماكس جادربيرج"، الرئيس التنفيذي لمعامل إيزومورفيك، أن المعمل يمتلك الآن تقنيات "مغلقة" قادرة على تصميم أدوية بفعالية تتجاوز ضعف قدرة المحركات المتاحة للجمهور.

شراكات استراتيجية مع عمالقة الأدوية

لتسريع وصول هذه الأدوية إلى المرضى، تحالفت "إيزومورفيك" مع شركات عالمية كبرى مثل:

  1. إيلي ليلي (Eli Lilly).

  • نوفارتيس (Novartis). وتتركز هذه الشراكات على تطوير علاجات متطورة في مجالي الأورام السرطانية وأمراض المناعة.


  • متى تبدأ الاختبارات السريرية؟

    رغم التأجيل البسيط عن الموعد الذي حدده ديميس هاسابيس سابقاً (نهاية العام الماضي)، أكد جادربيرج لموقع "وايرد" أن الاختبارات الحقيقية ستبدأ "قريباً جداً". ستكون هذه اللحظة هي الاختبار الحاسم لإثبات ما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي ليس فقط اقتراح نظريات، بل تقديم أدوية ناجحة وآمنة للبشر.


    مستقبل الطب: علاجات مخصصة للأمراض المستعصية

    تفتح تقنيات الذكاء الاصطناعي آفاقاً لعصر "الطب الشخصي"، حيث يمكن:

    • تحديد الخلل المسبب للمرض بدقة مجهرية.

    • تصميم جزيئات دوائية تستهدف المرض دون الإضرار بالخلايا السليمة.

    • تقليص مدة تطوير الدواء من سنوات إلى أشهر.

    الخلاصة: نحن أمام منعطف تاريخي؛ فإذا نجحت اختبارات "ديب مايند" المقبلة، سيعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي قد تحول من "مساعد بحثي" إلى "مخترع" لأعظم العلاجات في تاريخ البشرية.

    مشاركة

    مقالات ذات صلة