الذكاء الإصطناعي
أعلنت أوبن آي عن توسيع خدمتها الأمنية «داي بريك» لتشمل طبقتين جديدتين هما «بلو» و«ريد»، مع إطلاق النموذج الأمني المتخصص «جي بي تي-٥.٦-سايبر» المخصص لشركاء موثوقين فقط.

أطلقت شركة أوبن آي هذا الأسبوع توسيعًا لخدمتها الأمنية «داي بريك»، التي أُطلقت في وقت سابق من العام الجاري، وذلك في ظل تزايد التقارير اليومية عن سلوكيات غير مرغوب فيها لوكالات ذكاء اصطناعي — كاختراق منصة «هاغينغ فايس» أو موقع إلكتروني لصالون رياضي أو إنشاء ملفات شخصية وهمية لتنفيذ هندسة اجتماعية تستهدف الاختراق.
يتضمن التوسيع تقديم خدمة «داي بريك» في شكل طبقتين: «بلو» و«ريد». وتتيح كلتاهما للعملاء المعتمدين الوصول إلى نماذج أوبن آي الأمنية المتقدمة ذات الوصول المحدود. وتُصنَّف هذه النماذج على أنها «نماذج حدودية» — أي أكثر النماذج تقدمًا المتاحة حاليًّا، والتي أثار استخدامها جدلًا واسعًا. وسبق أن سعت إدارة ترامب إلى التعاون مع شركات الذكاء الاصطناعي في طرح هذه النماذج، زاعمةً أن ذلك يعود إلى مخاوف تتعلق بالسلامة. كما سبق لأوبن آي أن وضعت ضوابط صارمة على استخدام هذه النماذج، مقيِّدةً نطاق ما يمكن للعملاء فعله بها.
وتقدِّم الطبقة «بلو» مجموعة من الخدمات الأمنية، تشمل الاستجابة للحوادث وتحليل البرمجيات الخبيثة والتحقق من صحة التصحيحات الأمنية. ووصفتها أوبن آي بأنها «نقطة البداية الموصى بها لمعظم المدافعين»، ما يوحي بأنها تفي باحتياجات معظم المؤسسات.
أما الطبقة «ريد» فهي توفر مجموعة أدوات أوسع وأكثر تعقيدًا، وتمنح المستخدمين نماذج أمنية مدرَّبة خصيصًا لأداء مهام اختبار الأمان وبحث الثغرات. وترافق هذه الطبقة إطلاق النموذج الجديد «جي بي تي-٥.٦-سايبر»، الذي يتوفر حصريًّا ضمن هذه الطبقة. ويعتمد هذا النموذج على أساس «جي بي تي-٥.٦ سول»، ويقدِّم قدرات محسَّنة لمجموعة محددة من المهام الأمنية المتخصصة، وفق ما أفادت به الشركة.
ويُتاح «جي بي تي-٥.٦-سايبر» حاليًّا فقط لـ«شركاء العملاء الموثوقين»، ومن بين هؤلاء شركاتٌ أُفيد بأنها تشمل «أكسنتشر» و«آي بي إم» و«كراودسترايك» و«كلاودفلير» وآخرين.
وفي الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التهديدات المنبثقة عن وكالات الذكاء الاصطناعي، أشار منتقدون إلى أن هذه التهديدات تشكِّل في الوقت نفسه فرصًا تسويقية لمعامل الذكاء الاصطناعي. وتعتمد أوبن آي هذا النهج التسويقي في الإعلان عن التحديثات الموسَّعة لخدمة «داي بريك».
وجاء في منشور نشرته الشركة على مدونتها: «إن عالم الأمن السيبراني يتغير بسرعة — وسيستخدم الجهات المهاجمة الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لشن الهجمات الإلكترونية بسرعة وحجم غير مسبوقين، بما في ذلك الطريقة الكاملة الأتمتة». وأضافت: «ومع انتشار هذه القدرات، يتقلص أمام المدافعين النافذة الزمنية المتاحة للتحضير».
وفي المقابل، لا تزال المؤسسات تبدي اهتمامًا كبيرًا بشراء حلول الحماية من معامل الذكاء الاصطناعي التي تمتلك أعمق فهمٍ للمخاطر الأمنية، نظرًا لأنها تدرك تلك المخاطر من خلال الخبرة المباشرة.