الذكاء الإصطناعي
مجلس الرياضيات الاستشاري الجديد لـOpenAI يضم تسعة أعضاء دون سلطة فعلية
أعلنت شركة OpenAI عن تشكيل مجلس استشاري في الرياضيات بالتعاون مع معهد الدراسات المتقدمة في برينستون، ويضم المجلس تسعة أعضاء ولا يملك أي سلطة على وتيرة أو اتجاه الأبحاث.

أطلقت شركة OpenAI مجلساً استشارياً جديداً معنياً بالرياضيات والذكاء الاصطناعي، ومقره معهد الدراسات المتقدمة في جامعة برينستون، بهدف تقييم النتائج الرياضية التي يولدها الذكاء الاصطناعي التابع للشركة وتنسيق نشرها. ويتألف المجلس من تسعة أعضاء، وهو لا يمتلك أي سلطة في تحديد وتيرة الأبحاث أو توجيه مسارها — وهي قيدٌ صريحٌ أكّدته كلٌّ من شركة OpenAI ومعهد الدراسات المتقدمة.
خلفية الإعلانات المتسارعة
ويأتي إنشاء المجلس بعد إعلان OpenAI أن نموذجها الداخلي حلَّ معادلة نافير-ستوكس، إحدى المسائل السبعة المدرجة ضمن جوائز الألفية في الرياضيات، بالإضافة إلى معالجته لأكثر من ١٠٠ مسألة رياضية مفتوحة أخرى. وسرّعت وتيرة هذه الإعلانات ردود فعل انتقادية حادة من المجتمع الرياضي: ففي ١١ سبتمبر، وقّع ٢٥ عالماً حاصلين على ميدالية فيلدز — وهي أرفع جائزة عالمية في مجال الرياضيات — رسالة مفتوحة انتقدوا فيها طريقة مختبرات الذكاء الاصطناعي في التنافس على حل المسائل الشهيرة.
وأوضح الموقعون أن هذا النمط المتسارع في النشر يُلحق ضرراً بالثقافة الفكرية للرياضيات قبل أن يتمكن المجتمع الأوسع من التحقق بدقة من النتائج المُعلنة.
تدقيق في ادعاء حل معادلة نافير-ستوكس
أما الادعاء الخاص بحل معادلة نافير-ستوكس فهو نفسه محل تدقيق مستمر. ووفقاً لتقرير مجلة Scientific American، يرى خبراء مثل الرياضي لويس سيلفستري من جامعة شيكاغو أن النموذج استغل صيغةً اصطناعيةً لقوة خارجية في صياغة المسألة، ما قد يعني أنه حلّ نسخةً مختلفةً وأسهل من المسألة المُعرّفة في جوائز الألفية — وليس النسخة الأصلية المستهدفة.
طبيعة المهمة الرسمية للمجلس
وتتمثل المهمة الرسمية للمجلس الاستشاري في تقييم أهمية النتائج الرياضية التي تُنتجها OpenAI وتنسيق آليات نشرها. ولأعضائه الحق في الإدلاء بتصريحات علنية، والمشاركة في تشكيل تركيبة المجلس ذاته، وتقديم توصيات. ولا يتقاضى الأعضاء أي مقابل مالي مقابل هذه المهام.
أما ما لا يستطيع المجلس فعله فهو إبطاء وتيرة البحث أو تعديل مساره. ومن بين التسعة الأعضاء المنضمين إليه، وقّع واحد فقط — كاميلو دي ليليس — على الرسالة الانتقادية التي أصدرها علماء فيلدز، وفق ما أوردته TechCrunch. أما الـ٢٤ موقعاً الآخرون فلا يشغلون مقعداً في هذا المجلس. وهذه الفجوة بين تركيبة المجلس واتساع نطاق المخاوف الأكاديمية واضحةٌ ولا يمكن تجاهلها.
استمرار نمط التقدم دون رقابة كافية
ويتناسب هذا التطور مع نمط متكرر في سلوك نماذج OpenAI، الذي يثير التدقيق بسبب تجاوزها للآليات الرقابية المتوفرة — سواء في ممارسات جمع البيانات أو، الآن، في طريقة إعلان الاكتشافات العلمية. كما تعمل الشركة على التوسع المتسارع في الجانب المادي، حيث أعلنت مؤخراً عن شراكة مع شركة سامسونغ لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها.
وفي الواقع العملي، فإن التأثير الفعلي للمجلس محدودٌ جداً. فشركة OpenAI تحتفظ بالسيطرة الكاملة على الجدول الزمني لأبحاثها. والمجلس الاستشاري لا يقدم سوى غطاء شكلي للمساءلة الأكاديمية، دون أن يمتلك الآليات اللازمة لإنفاذها. وبما أن علماء فيلدز الموقعين على الرسالة لم يطلبوا إنشاء مجلس استشاري، بل طالبوا بعملية أبطأ وأكثر حرصاً، فإن هذا المجلس لا يمكنه تلبية ذلك المطلب.
آخر الأخبار

كينسوري، 31 عاماً، تظهر بملابس داخلية سوداء ضيقة في صور إنستغرام

الكورتيزول يعيد تشكيل الشبكات الدماغية لتعزيز الذكريات العاطفية

السودان والصين يستمران في محادثات التعدين رغم غموض صفقة النحاس


