العالم
12 خلية و72 مهاجما.. إسرائيل تكشف مخططا لقتل مئات العرب

كشفت النيابة العامة الإسرائيلية النقاب، الإثنين، عن اعتقال محاضر جامعي إسرائيلي خطط لقتل 700 عربي في عمليات متزامنة بهدف دفع السكان العرب إلى نزوح جماعي.
وقالت النيابة العامة الإسرائيلية في بيان إنها قدّمت اليوم إلى المحكمة المركزية في المنطقة الوسطى بمدينة اللد لائحة اتهام ضد محاضر في الرياضيات بجامعة بار إيلان، يبلغ نحو 60 عامًا ومن سكان بيتاح تكفا، تتهمه بأنه وعلى مدى عدة سنوات وبدافع قومي-أيديولوجي، وضع وخطط لتنفيذ خطة متطرفة ودامية ضد مئات المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، وكذلك ضد العرب من سكان القدس الشرقية ومنطقة الضفة الغربية.
وأطلق المتهم على خطته اسم «عيط» وهي الأحرف الأولى من عبارة عبرية تعني: "الشعب سينفذ الترانسفير".
وتنسب النيابة إلى المتهم في لائحة الاتهام جرائم أمنية تشمل التحضير لتنفيذ عمل إرهابي بموجب قانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد، وعرقلة سير العدالة.
وطلبت من المحكمة إبقاء المتهم رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه.
ويُشار إلى أن المحكمة أصدرت، في هذه المرحلة، أمرًا يحظر نشر اسم المتهم.
وبحسب لائحة الاتهام فإنه على خلفية أحداث "حارس الأسوار"، ولاحقًا وبصورة أكثر حدة على خلفية حرب "السيوف الحديدية"، قرر المتهم، بدافع قومي-أيديولوجي، التخطيط لتنفيذ عدد كبير من الهجمات بصورة متزامنة، بهدف التسبب بمقتل مئات المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، في أنحاء إسرائيل، إضافة إلى عرب يقيمون في القدس الشرقية والضفة الغربية.
وتقول النيابة إن الهدف من ذلك كان دفعهم إلى الفرار وتهجيرهم بصورة دائمة إلى الأردن ولبنان وقطاع غزة.
وعلى مدى أكثر من ثلاث سنوات، منذ مطلع فبراير/شباط 2023 وحتى اعتقاله قبل نحو أسبوعين، وضع المتهم، بحسب النيابة، خطة منظمة ومفصلة أطلق عليها "عيط" (الشعب سينفذ الترانسفير).
ولتنفيذ خطته ودفعها قدمًا، قام بأعمال تحضيرية فعلية ومتنوعة، من بينها جولات ميدانية مسبقة، وإعداد وثائق تشرح طريقة التنفيذ ومبرراتها، ومحاولة تجنيد أشخاص للمشاركة في الهجمات التي خطط لها، بحسب النيابة العامة.
وبحسب الخطة المنسوبة إليه، كان من المفترض أن يشارك 72 مهاجمًا يهوديًا، يمتلك نصفهم على الأقل تراخيص لحمل السلاح، ومن بينهم المتهم نفسه، على أن يتم تقسيمهم إلى 12 خلية، تضم كل واحدة منها ستة أشخاص.
وكان من المخطط أن يتسلحوا بأنواع مختلفة من الأسلحة، مثل المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق، وأن يشنوا بشكل مباغت هجمات جماعية في المدن المختلطة والبلدات العربية في أنحاء إسرائيل.
كما تشير لائحة الاتهام إلى أن الخطة تضمنت حصول الخلايا على مساعدة وإسناد يتم تنسيقهما مسبقًا مع عناصر تخريبية يسعى المتهم إلى تجنيدها من داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك استهداف مراكز سكانية عربية بواسطة سلاح الجو والمدفعية وسلاح المدرعات.
وبحسب لائحة الاتهام، عرض المتهم في الجانب العملي من خطته، الذي سماه "كيف ننفذ عيط هنا والآن"، تعليمات لانضمام الجمهور إلى ما وصفه صراحة بأنه "تنفيذ قتل جماعي والسيطرة السريعة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل ومخارج البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات".
كما تضمنت الوثيقة، وفق النيابة، دعوات إلى عدم إظهار الرحمة حتى تجاه النساء والأطفال، وعدم التراجع أمام توسلات الضحايا.
وتقول النيابة إن الخطة كانت تقوم على أن تؤدي الهجمات الجماعية والمتزامنة، بالتوازي مع نشرها والترويج لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الفعلي، إلى فرار المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، والفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية والضفة الغربية، إلى خارج حدود إسرائيل.
وفي إطار محاولته دفع الخطة نحو التنفيذ، حاول المتهم، على مدى نحو عام ونصف، تجنيد مؤيدين وشركاء، لكنه لم ينجح.
كما أجرى جولة استطلاعية في محيط بلدة طوبا الزنغرية العربية لدراسة طرق الوصول إليها والسبل التي اعتبرها الأنسب لمهاجمتها، إذ أراد إدراجها كأحد الأهداف الرئيسية للخطة.
ووفق المخطط السري الذي وضعه لتجنيد مشاركين، خطط المتهم للتواصل مع موشيه فيغلين، المرشح في الانتخابات المقبلة للكنيست على رأس قائمة "هوية" والمرشح رقم 2 في القائمة المشتركة بين "هوية والصهيونية الدينية"، ومحاولة ضمه إلى الخطة، ثم الاستعانة به لتجنيد ناشطين إضافيين.
وتقول النيابة الإسرائيلية إن المتهم خطط لدعوة ناشطين يتم تحديدهم مسبقًا إلى مؤتمر انتخابي لحزب "هوية"، على أن يتم إبلاغ المدعوين خلال المؤتمر بأنهم جُنّدوا للمشاركة في هجوم في اليوم التالي، وأن يتم توزيع تعليمات تفصيلية عليهم استعدادًا لتنفيذ الهجمات.
وحضر المتهم مناسبتين علنيتين أقامهما فيغلين، وحاول تحديد لقاء معه وتسليمه ملخصًا للخطة، إلا أن فيغلين لم يستجب لأي من محاولاته.
وقبل نحو شهر، ومع اقتراب موعد الانتخابات، كتب المتهم رسالة ابتزاز موجهة إلى فيغلين، انتقد فيها بشدة عدم تعاونه مع الخطة، وهدده بأنه إذا لم يتعاون معه سريعًا ويساعده على دفعها قدمًا، فسينشر الرسالة بما قد يتسبب، بحسب اعتقاده، بضرر عام لفيغلين قبيل الانتخابات.
وبعد نحو يومين، وصل المتهم إلى منزل فيغلين، وسلّم رسالة الابتزاز إلى إحدى الجارات التي كانت تمر في المكان وطلب منها إيصالها إليه، وهو ما فعلته.
وفي وقت لاحق، حضر فعالية لحزب «هوية» في سوق محانيه يهودا (القدس الغربية)، وعن طريق امرأة أخرى سلّم المدير العام للحزب عدة نسخ من رسالة الابتزاز، إلى جانب رسالة إضافية تضمنت تهديدًا مشابهًا لذلك الذي وجّهه إلى فيغلين.
طلب الافراج عن المتهم
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن أستاذ الرياضيات طلب الإفراج عنه ووضعه قيد الإقامة الجبرية، مبرراً ذلك أمام المحكمة بأنه لا يشكل خطراً وأن لديه "امتحانات يتعين عليه تصحيحها" في منزله.
وأضافت: "بدأ التحقيق بعد أن تلقى جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) معلومات أولية حول خطته المزعومة، وأُحيلت القضية إلى وحدة الجرائم الخطيرة التابعة لشرطة المنطقة الوسطى".
وتابعت: "طلب الادعاء العام بقاءه رهن الاحتجاز إلى حين انتهاء الإجراءات القانونية؛ إذ يواجه تهماً بالتحضير لارتكاب عمل إرهابي بموجب قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي، والابتزاز عن طريق التهديد، وعرقلة سير العدالة".
وأشارت إلى أنه "خلال جلسة عُقدت الإثنين في محكمة منطقة "اللد"، طلب محامو المتهم أيضاً الإبقاء على أمر حظر النشر الذي يمنع الكشف عن اسمه؛ حيث جادلوا بأن لائحة الاتهام "قد تضر بدولة إسرائيل على الصعيد الدولي"، وأشاروا إلى أن أفراداً من عائلته في أستراليا قد يتعرضون للأذى أيضاً في حال الكشف عن هويته".
وقالت: "مدّد القاضي أمر حظر النشر حتى ظهر يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري".
وأشارت إلى أنه خطط لقتل 700 عربي.
وقالت: "وفقاً للادعاء، فقد كان يخطط لتجنيد 71 مهاجماً يهودياً إضافياً وتقسيم المشاركين -البالغ عددهم الإجمالي 72 شخصاً بمن فيهم هو نفسه- إلى 12 خلية إرهابية، تضم كل منها ستة أفراد؛ وكان من المفترض أن يكون نصفهم على الأقل من حاملي تراخيص حمل الأسلحة النارية".
وأضافت: "كان من المخطط أن تتسلح هذه الخلايا بالمسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق، وتشن هجمات مفاجئة ومتزامنة في مدن مختلطة (يسكنها يهود وعرب) وفي تجمعات سكنية عربية وبدوية، بهدف قتل مئات الأشخاص ودفع العرب والفلسطينيين قسراً وبشكل دائم نحو الأردن ولبنان وقطاع غزة".
وتابعت: " تضمنت إحدى الفقرات -بحسب المزاعم- توجيهات للمشاركين بعدم إبداء أي رحمة، بما في ذلك تجاه النساء والأطفال، وعدم التوقف استجابةً لأي توسلات".
وامتدت التحضيرات المزعومة من فبراير 2023 وحتى اعتقاله الشهر الماضي، وشملت جولات استطلاعية، وإعداد وثائق مفصلة بخط اليد، ومحاولات متكررة لتجنيد آخرين.
ماذا قالت الجامعة؟
وعبقت جامعة بار إيلان في بيان: "تدين جامعة بار إيلان الأفعال المنسوبة إلى المحاضر في لائحة الاتهام، وتدعو الشرطة والنيابة العامة إلى محاسبته بأقصى درجات الحزم".
وأضافت: "الجامعة لن تتسامح إطلاقًا مع مثل هذه الظواهر، وسيتم تعليق عمل المحاضر فورًا حتى انتهاء الإجراءات القضائية".
آخر الأخبار

دراسة أمريكية تكشف تحولات بيولوجية جوهرية بعد ثلاث دقائق من التمارين المكثفة

إثيوبيا تستعد لمنح إقليم تيغراي حكما ذاتيا على وقع استمرار القتال

مصرع 32 شخصاً في تحطم طائرة عسكرية نيجيرية بولاية أوندو


