العالم

أكمل سكان غزة ثلاثين ليلة من قصف إسرائيلي أنار ظلامهم الحالك، لتشرق أيامهم على ركام البيوت ووجوه الصامدين.
في اليوم الثلاثين، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن عدد القتلى الفلسطينيين من جراء الحرب المستمرة مع إسرائيل قفز إلى أكثر من 10 آلاف، وهي عتبة قاتمة في ما اعتبر الجولة الأكثر دموية من القتال منذ قيام إسرائيل قبل 75 عاماً، بعد أن هاجمت حماس إسرائيل في 7 أكتوبر ما أسفر عن سقوط أكثر من 1400 شخص هناك.
وأضافت الوزارة أن 10022 شخصاً قتلوا في غزة، دون تحديد المقاتلين منهم والمدنيين.
واعتادت إسرائيل عزل قطاع غزة عن العالم، عبر قطع الاتصالات والإنترنت عنه، فقد عادت خدمات الاتصالات تدريجياً في جميع أنحاء قطاع غزة، حسبما أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل)، يأتي ذلك بعد 15 ساعة من قطع الاتصالات للمرة الثالثة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر الماضي.
تتعاقب الليالي على سكان غزة، في ظل عجز دبلوماسي عالمي عن إيقاف شلال الدم وعداد الضحايا، رغم الدعوات العالمية التي توجه إلى إسرائيل، مع جولات إقليمية للمسؤولين والدبلوماسيين من الدول الفاعلة في المنطقة.
في أنقرة، اختتم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، اليوم الإثنين، جولة دبلوماسية شاقة في الشرق الأوسط، بزيارة تركيا، لم تحقق مساعيه خلالها للتوصل لصيغة إجماع إقليمي حول كيفية تخفيف معاناة المدنيين في غزة سوى نجاح محدود، فيما تكثف إسرائيل حربها ضد حماس.
والتقى بلينكن اليوم نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة، بعد جولة الأحد، التي تنقل خلالها بين إسرائيل والأردن والضفة الغربية وقبرص والعراق، لحشد الدعم لمقترح إدارة بايدن بشأن "هدنة إنسانية مؤقتة" في الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة في غزة.
وكانت إسرائيل رفضت بشكل قاطع مقترح الوقف المؤقت للحرب، بينما تطالب الدول العربية والإسلامية في المقابل بوقف فوري لإطلاق النار في ظل ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي على غزة.
وفي أبرز المواقف الدولية، استدعت حكومة جنوب أفريقيا، يوم الاثنين، سفيرها وبعثتها الدبلوماسية لدى إسرائيل احتجاجاً على حملة القصف الإسرائيلي لقطاع غزة والتي اعتبرتها "إبادة جماعية"، كما أعلنت أن السفير الإسرائيلي في جوهانسبرغ "غير مرحب به"، بسبب "التصريحات المهينة التي أدلى بها بشأن معارضي الفظائع والإبادة الجماعية التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية".



