العالم

يوشك الطفل المغربي ريان، الذي سقط في بئر عميقة بإحدى القرى الواقعة شمال المغرب، على إتمام يومه الرابع بدون طعام ولا شراب.
\nوتواصل فرق الإنقاذ المغربية جهودها لإتمام عملية معقدة على أمل إغاثة الطفل، وهي العملية التي بلغت حسب آخر المستجدات مرحلة الحفر اليدوي من أجل الوصول إلى الطفل ذي الخمس سنوات.
\nوتمد فرق الإغاثة بدون توقف، الطفل بأنابيب الأوكسجين، لكنه لم يتمكن من الأكل أو الشرب طيلة ثلاثة أيام، بحسب ما أكده رئيس عملية الإنقاذ لوسائل إعلام بعين المكان.
\nومع قرب انتهاء اليوم الرابع على هذا الوضع، تزداد المخاوف حول مصير ريان ومدى قدرته على الصمود في وجه الموت.
\nالأوكسجين.. الأمل
\nوتؤكد الدكتورة أمينة أومليل، أخصائية طب الأطفال، أن حصول ريان على الأوكسجين مكنه حتى الآن من البقاء على قيد الحياة، وجنبه الدخول في غيبوبة قد تفضي إلى موته.
\nوتشري إلى أن الحصول على الأوكسجين أهم من الماء والطعام، في مرحلة أولى، لكن ذلك "لا يعني أنه لن يواجه مشاكل على مستوى وظائف الجسم".
\nوفي حديثها لموقع "سكاي نيوز عربية"، تؤكد الطبيبة أن ريان يوجد حاليا، وبدون شك، في حالة جفاف ونقص شديد في نسبة السكر في الدم، وترجح أن يكون قد بدأ، بالفعل، في الإغماء.
\nوتقول أومليل إنه في حال عدم إخراج الطفل في الساعات القليلة المقبلة، قد يصاب بصدمة قلبية، ينتج عنها عادة توقف القلب.
وعن سؤالنا بشأن الوضع الطبي الذي سيحتاجه الطفل ريان بعد إنقاذه، تؤكد الطبيبة أمينة أومليل، أن عددا من وظائف الجسم ستكون الآن قد تأثرت، بينها الكلى، وبالتالي سيحتاج إلى دخول قسم العناية المركزة من أجل مساعدة الأعضاء على استعادة نشاطها الطبيعي.
\nوتوجد الأطقم الطبية والتمريضية على أهبة الاستعداد لنقل الطفل عبر طائرة مروحية مجهزة فور إخراجه من قعر البئر.
\nقاعدة الرقم 3
\nوحسب الدراسات العلمية، فإن الإنسان يموت إذا توقف عن تنفس الأوكسجين لمدة ثلاث دقائق، وإن لم يشرب الماء لمدة ثلاثة أيام وإن لم يأكل لمدة ثلاثين يوما.
\nلكن هذه الأرقام تختلف من إنسان لآخر حسب طبيعة جسمه وقدرته على المقاومة.
\nوبحسب الطيب حمضي، الدكتور في الطب العام، فإن هذه الخلاصات التي توصل إليها العلم استمدت بعد جمع معطيات مستفيضة من حالات الإضراب عن الطعام وبعض حالات الحمية، ثم من حالات مشابهة للطفل ريان والمتعلقة بالأشخاص الذين تم إنقاذهم من تحت الأنقاض.
\nوفي تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية"، يؤكد الدكتور حمضي أن القدرة على الصمود تختلف من شخص لآخر، حيث هناك بعض الاشخاص الذين قد يستطيعون البقاء بدون طعام لمدة قد تزيد عن ثمانين يوما.
\nوفي شرحه لكيفية مقاومة الجسم، يوضح رئيس نقابة الطب العام، أنه في حال شرب الماء فقط، فإن الجسم في الأيام الثلاثة الأولى يبدأ بالحصول على الطاقة من السكريات والذهنيات التي يخزنها. ثم ينتقل بعد هذه المدة للحصول على طاقته من الذهنيات والبروتينات المتواجدة في العضلات.
\nأما بعد مرور أسبوعين فما فوق، فيبدأ الجسم باستهلاك البروتينات التي يتحصل عليها من الأنسجة وهنا تبدأ مرحلة خطر الموت.
\nأما بالنسبة للطفل ريان، فيؤكد الدكتور حمضي، أنه من الصعب التكهن بمدى قدرته على المقاومة، لأننا لا نعرف مدى قدرة الخوف الذي يعيشه في قعر البئر على التأثير على وظائف وأعضاء الجسم، وبالتالي إضعاف مناعته.



