العالم
NULL

على الرغم من مقاومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الضغوط الجبارة التي مارسها وزراء كبار لدفعه إلى التنحي، وتمسكه بمنصبه، إلا أن كرة التمرد داخل حكومته وحزبه بدأت تكبر وبقوة.
\nفبعد تقديم 44 وزيراً استقالاتهم أمس، اصبح اليوم ل عدد الاستقالات في فريق جونسون إلى 59 من بينهم وزراء ومستشارون.
\nما أثار التساؤلات مجدداً حول مصير الحكومة المترنحة، وإمكانية قبول جونسون بالتنحي وفق مخرج مشرف!
\nلكن حتى الآن لا يبدو شيء واضح، فالحكومة لا تزال صامدة رغم الفضائح المتتالية التي هزتها بعنف، ورغم التمرد المفتوح للعديد من نواب حزب المحافظين الحاكم، فضلاً عن توجه بعض الوزراء إلى داوننع ستريت أمس ليخبروا جونسون بأن عليه الرحيل.
\nخروج يحفظ له كرامته
\nبل إن أحد الزائرين شجعه على خروج يحفظ له كرامته، كأن يحدد بنفسه جدولا زمنيا بدلاً من مواجهة تصويت على حجب الثقة.
\nفيما أكد العديد من المشرعين أن السؤال بات الآن "متى وليس ما إذا كان عليه التنحي"، بحسب ما نقلت رويترز.
\nأما في جلسة البرلمان التي عقدت أمس للرد على الأسئلة، فكافح العديد من أعضاء حزب جونسون لكتم ضحكاتهم عندما سخر آخرون منه.
\nكما حاول وزراء في حكومته إخفاء ابتساماتهم حين سخر منها زعيم حزب العمال المعارض.
\nوتعرض ساكن داوننع ستريت لانتقادات شديدة مما تسمى لجنة الاتصال، حيث استجوبه كبار السياسيين بشأن سلوكه السابق، ودوافعه وبعض الفضائح التي شكلت جزءا كبيرا من فترة ولايته، وهزت أركان حكومته، حتى بدأت بالتداعي!
\nتحرش واغتصاب وأفلام إباحية
فقد انتقد العشرات نزاهة جونسون علناً بعد أن اضطر للاعتذار على تعيين مشرع في دور يتعلق بانضباط الحزب، متغاضياً عن أن هذا السياسي كان محور شكاوى تتعلق بسوء سلوك جنسي.
\nكما ضربت فضيحة الحفلات بقوة رأس الحكومة البريطانية، حيث تكشفت عدة حفلات أقامها في مكتبه ومقر إقامته في انتهاك صارخ لقوانين الإغلاق الصارمة المتعلقة بكوفيد-19 التي فرضت على مدى أشهر طويلة في البلاد سابقا.
\nكذلك تعرض حزبه لفضائح جنسية عدة، من تحرش أحد النواب المحافظين بقاصر، مرورا بمشاهدة آخر لأفلام إباحية خلال جلسات تشريعية، وصولاً حتى إلى الاغتصاب!
\nلكن على الرغم من كل تلك الفضائح والدعوات المتزايدة لاستقالته، أكد جيمس دودريدج، وهو نائب عن حزب المحافظين ومساعد مقرب لجونسون، أن الزعيم البريطاني "مستعد للقتال" والصمود.
\nعكس ما يشتهيه
\nإلا أن الرياح قد تجري عكس ما يشتهيه جونسون، إذ سيواجه خلال الأيام المقبلة تصويتاً على الثقة من المشرعين في حزبه إذا اتفقوا على تغيير قواعد الحزب التي تسمح فقط بتحرك واحد كهذا في العام.
\nفقد يتغير كل شيء عندما تجري لجنة 1922، التي تضع القواعد التي تنظم تصويت حجب الثقة، انتخابات لمجلسها التنفيذي قبل تغيير القواعد للسماح بتصويت ثان بشأن زعامته، لاسيما أن جونسون كان فاز بصعوبة في تصويت مماثل الشهر الماضي.
\nيشار إلى أن الرجل الخمسيني كان وصل إلى السلطة قبل نحو ثلاث سنوات، ووعد بتحقيق انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإنقاذها من المشاحنات المريرة التي أعقبت الاستفتاء على خروجها من التكتل عام 2016.
\nومنذ ذلك الحين، دعم بعض المحافظين بحماس الصحافي السابق ورئيس بلدية لندن بينما أيده آخرون، رغم وجود بعض التحفظات، لأنه كان قادرا على استمالة قطاعات من الناخبين الذين كانوا يرفضون حزبهم عادة. ثم تأكد ذلك لاحقاً في انتخابات ديسمبر كانون الأول 2019.
\nلكن نهج إدارته القتالي والفوضوي في الحكم في كثير من الأحيان وسلسلة من الفضائح استنفدت رضا العديد من نوابه، دفعت العديد من المؤيدين للتخلي عنه.
\nفقد أظهرت أحدث استطلاعات الرأي أنه لم يعد يحظى بشعبية لدى عامة الشعب.



