العالم
65% يحمّلونه مسؤولية الغلاء.. فاتورة سياسات ترامب تُسقط حزبه في الانتخابات

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة لمراجعة سياساتها، والاعتراف بمسؤوليتها عن الهزيمة الانتخابية الواسعة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، بعدما خسروا السيطرة على مجلسي الكونغرس.
ويرى تحليل نشرته صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية أن نتائج الانتخابات لم تكن مجرد موجة ديمقراطية عابرة، بل هزيمة واسعة عكست رفضاً شعبياً لترامب وسياساته وشخصيته، مشيراً إلى أن مؤشرات الاستياء كانت واضحة قبل الاقتراع، مع تراجع معدلات تأييد الرئيس إلى أقل من 40%.
وبحسب التحليل، فإن ترامب تجاهل التحذيرات التي حملتها استطلاعات الرأي، وشكاوى الناخبين، وتعامل معها باعتبارها ضجيجاً إعلامياً، في وقت تصاعد فيه الاستياء من تداعيات الحرب مع إيران على أسعار الطاقة، والتضخم، وتكاليف المعيشة.
وأظهرت استطلاعات أن 65% من الأمريكيين يحمّلون ترامب وسياساته مسؤولية ارتفاع الأسعار، مقابل 17% فقط أبدوا رضاهم عن تعامله مع تكاليف المعيشة.
الاعتراف بالهزيمة ومراجعة النهج
ويقول التحليل إن المرحلة المقبلة تفرض على ترامب تحدياً جديداً، يتمثل في ضرورة الاعتراف علناً بأخطائه، وتحمّل المسؤولية الكاملة عن النتيجة، بدلاً من الاكتفاء بتقليل حجم الهزيمة أو إلقاء اللوم على عوامل أخرى.
ويرى الكاتب أن إظهار التواضع السياسي، والاستجابة لمطالب الناخبين، قد يساعدا الرئيس على استعادة الثقة، خاصة أن استمرار نهجه القائم على التصعيد، وتجاهل الانتقادات، قد يفاقم تراجع شعبيته، ويقوّض فرص تحقيق إنجازات خلال العامين المتبقيين من ولايته.
وتشمل الملفات التي تستدعي مراجعة، وفق التحليل، تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار، وتوسع ترامب في استخدام اسمه ومشاريعه الشخصية، فضلاً عن الانتقادات المتعلقة بالمصالح التجارية لعائلته.
ويحذّر التحليل من أن طريقة تعامل ترامب مع الهزيمة قد تكون حاسمة في تحديد إرثه السياسي، رغم فوزه بالرئاسة مرتين، وفرض حضوره على السياسة الأمريكية، والمشهد الدولي.
وفي المقابل، يتوقع أن يستغل الديمقراطيون سيطرتهم على مجلس النواب لتوسيع التحقيقات، والرقابة على الإدارة، خاصة في الملفات المتعلقة بالأنشطة التجارية لعائلة ترامب، وقضايا الفساد.
ويخلُص التحليل إلى أن ترامب لا تزال أمامه فرصة للتأثير في مسار البلاد خلال العامين الأخيرين من ولايته، لكن ذلك يتطلب مراجعة نهجه، والحد من السياسات التي أثارت استياء الناخبين، وإظهار استعداد حقيقي لتحمل المسؤولية عن الهزيمة الانتخابية.
آخر الأخبار

متى سيصدر قرار الاتهامي في قضية انفجار مرفأ بيروت؟

وساطة ما بعد الانتخابات.. خطة ترامب لدفع التسوية السياسية بين لبنان وإسرائيل

ضبط لحوم فاسدة خلال جولات تفتيشية في صور وصيدا!


