العالم
تظاهر آلاف الإسرائيليين، مساء السبت، ضد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في أماكن متفرقة من البلاد، مطالبين باستقالته في ظل اتهامات الفساد، التي وجهت إليه وارتفاع الإصابات بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".
وتجمع المتظاهرون عند عشرات التقاطعات والطرق والجسور، حيث حملوا لافتات تتهم نتانياهو بـ"الفشل" وتدعو إلى استقالته، كما جرت تظاهرة أمام مقر إقامته الخاص في مدينة قيسارية الساحلية الشمالية.
وكان التجمع الرئيسي أمام مقر إقامة نتانياهو الرسمي في القدس، حيث طالبه الآلاف بالاستقالة وفق المنظمين.
وفي تل أبيب تظاهر المئات ضد ارتفاع معدل البطالة وفشل الحكومة في دعم الأشخاص، الذين يعملون لحسابهم الخاص بعد فقدانهم مصادر رزقهم بسبب الوباء، كما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية.
وحمل المتظاهرون، الذين وضعوا كمامات واقية لافتات تتهم نتانياهو بالفشل في مكافحة وباء كوفيد-19 والحد من تداعياته الاقتصادية.
ورغم الإشادات، التي نالتها إسرائيل بعد استجابتها الأولية لكوفيد-19، إلا أن الحكومة تعرضت لانتقادات شديدة مع عودة تفشي الإصابات بعد رفع إجراءات الحجر في أواخر نيسان.
واعترف نتانياهو بنفسه بالتسرع في إعادة فتح الاقتصاد، فقد سجلت إسرائيل، التي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة حتى الآن أكثر من 72 ألف إصابة بينها 523 وفيات.
واتهم نتانياهو، مساء السبت، قنوات التلفزيون الخاصة 12 و13 بـ"الدعاية للتظاهرات اليسارية الفوضوية" من خلال توفير تغطية واسعة للاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع.
وأعاد نتانياهو نشر تغريدة لحزب الليكود تقول "إنهم يحاولون بشكل يائس غسل أدمغة الناس بهدف إسقاط رئيس وزراء قوي من اليمين".
كما اتهم نتانياهو وسائل الإعلام ب"تجاهل الطبيعة العنيفة للاحتجاجات والدعوات خلالها لقتل رئيس الوزراء وعائلته".
وقد أمرت محكمة إسرائيلية نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالكف عن مضايقة عدد من الأشخاص الذين يساهمون في تنظيم الاحتجاجات المناهضة لوالده، وذلك بعدما نشر عناوينهم على "تويتر".
كما أمرت المحكمة يائير نتنياهو، بحذف التغريدة و"الامتناع عن مضايقة" الأشخاص المعنيين لمدة ستة أشهر، وفق قرار صدر عن محكمة الصلح الإسرائيلية.
واعتبرت أن دعوة يائير نتنياهو أنصار أبيه إلى التوجه لزيارة منازل قادة الاحتجاجات والتظاهرات، التي تطالب نتنياهو بالاستقالة، ونشر تفاصيلهم الشخصية وأماكن تواجدهم عبر مواقع وسائل التواصل، تدخل تحت بند التحريض على الاعتداء ونشر الفوضى في البلاد
وردا على القرار، اعتبر يائير نتنياهو (29 عاما) أن المحكمة "تجاهلت تماما" الأدلة المقدمة للدفاع عنه، بما في ذلك التهديدات، التي يشير إلى أنه تلقاها من قادة الاحتجاجات.



