العالم

تعيش مدينة أربيل وضواحيها في إقليم كردستان العراق أزمة مياه متزايدة مع استمرار الجفاف، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المياه، مما يدفعهم إلى انتظار صهاريج المياه لتلبية احتياجاتهم اليومية.
بابير، رجل مسن يبلغ من العمر 80 عامًا من ضاحية دارتو، يلخص المأساة بقوله: "الحياة بدون ماء لا تُحتمل". فمثل العديد من المناطق الأخرى في أربيل، يعتمد سكان دارتو على المياه الجوفية، إلا أن انقطاع التيار الكهربائي المستمر وقلة الآبار يزيدان من معاناتهم في الصيف.
يلجأ بعض السكان إلى شراء المياه أو انتظار ما توفره المنظمات الإنسانية. ويضطر بابير، الذي يعتمد على راتبه التقاعدي البسيط، إلى شراء المياه بشكل دوري، ما يضيف عبئًا ماليًا إضافيًا عليه. يقول بابير: "راتبي لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل الإيجار والمياه والكهرباء"، ويشعر بالإحباط لعدم وجود حل مستدام لأزمة المياه رغم اللقاءات المتكررة مع المسؤولين المحليين.
الجفاف المستمر في العراق منذ أكثر من أربع سنوات قضى على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، مما جعل العراق من بين أكثر الدول تأثرا بالتغير المناخي وفقًا لتقارير الأمم المتحدة. وإلى جانب ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار، يسهم بناء السدود في تركيا وإيران على نهري دجلة والفرات في تفاقم الأزمة.
تستمد أربيل مياهها بشكل رئيسي من محطة إفراز التي تعتمد على نهر "الزاب الكبير"، بالإضافة إلى 1240 بئرًا موزعة في أنحاء المدينة. ومع ذلك، أكد محافظ أربيل، أوميد خوشناو، أن أكثر من 25% من مياه الآبار جفت هذا العام، ما دفع الحكومة إلى تخصيص مليار و500 مليون دينار لحفر مزيد من الآبار وتأمين الكهرباء لتشغيلها.
ورغم هذه الجهود، يرى السكان مثل سرور محمد أن الحلول الحالية غير كافية. ويطالب بضرورة إيجاد حلول جذرية لمشكلة المياه، محذرًا من أن الاعتماد على الآبار لن يكون كافيًا في المستقبل.
لايف ستايل
كرة القدم
العالم
العالم