العالم
تظاهر أكثر من ألف شخص في عمان الثلاثاء تعبيرا عن دعمهم للفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة، في وقت تصاعد العنف الى مستوى هو الأسوأ في السنوات الأخيرة بين حماس وإسرائيل، بعد مواجهات في باحات المسجد الاقصى.

وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتولى السلطة في قطاع غزة سقوط 26 قتيلا بينهم أطفال في غارات إسرائيلية على القطاع منذ مساء الإثنين.
\nوأكدت حماس أنها أطلقت أكثر من مئة صاروخ على الدولة العبرية، ما أسفر عن مقتل امرأتين حسبما اعلنت اسرائيل.
\nوأشاد المتظاهرون في عمان وبينهم إسلاميون ويساريون بالصواريخ التي أطلقت من غزة على إسرائيل مؤكدين أن "المقاومة هي الحل".
\nوتجمع هؤلاء لليوم الثاني على التوالي على مسافة قريبة (حوالى 500 متر) من مبنى سفارة اسرائيل في منطقة الرابية في عمان وسط انتشار أمني كثيف، وفق مراسل فرانس برس.
\nورفع مشاركون بالتظاهرة لافتات كتب عليها "شكرا غزة" و"المقاومة = التحرير" اضافة الى "انقذوا الشيخ جراح"، وهو حي في القدس الشرقية حيث عائلات فلسطينية مهددة بالإخلاء لصالح مستوطنين إسرائيليين.
\nومصير هؤلاء السكان هو الذي أشعل فتيل المواجهات التي خلفت أكثر من 500 جريح في الأيام الماضية.
\nوكانت القدس الشرقية تخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة الغربية قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967 وتضمها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وأقام الأردن حينها مساكن لإيواء الفلسطينيين الذين لجأوا إلى القدس الشرقية بعد قيام دولة إسرائيل في 1948 ولديه عقود إيجار تثبت ذلك، فزود الفلسطينيين بتلك العقود والوثائق.
\nوحمل المتظاهرون الثلاثاء اعلاما فلسطينية واردنية، بينما أحرقوا أعلاما اسرائيلية هاتفين "الموت لإسرائيل" و"يا للعار يا للعار السفارة جوا الدار".
\nويرتبط الاردن بمعاهدة سلام مع اسرائيل منذ عام 1994، لكن العلاقات رسميا بين البلدين في أدنى مستوياتها.
\nووصف عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني مرات عدّة السلام مع إسرائيل بأنه "سلام بارد".
\nوقال مهندس البرمجيات الأربعيني باسم الوزير الذي ارتدى قميصا حمراء كتب عليها باللون الأبيض "غاز العدو إحتلال" لفرانس برس "رسالتي لحكومتنا وللحكومات العربية هي أنه يجب أن لا يكافأ العدو بالتطبيع المجاني وابرام الصفقات".
\nوأضاف "يجب ان تلغي حكومتنا صفقة الغاز وأن تغلق السفارة وتطرد السفير".
\nوكان الاردن وقع عام 2016 اتفاقا للتزود بالغاز من اسرائيل لمدة 15 عاما بقيمة 10 مليارات دولار.
\nواستدعت وزارة الخارجية الأردنية الأحد، القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمان للإحتجاج على "الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة" في القدس الشرقية.