العالم

حثّت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، اليوم الخميس، السلطات في سوريا على ضبط ومحاسبة المجموعات "المتطرفة" بعد أعمال عنف في غرب البلاد راح ضحيتها أكثر من 1500 مدني من الأقلية العلوية.
وقالت بيربوك خلال مؤتمر صحافي بعد لقائها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في دمشق "من الضروري ضبط الجماعات المتطرفة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم"، مضيفةً "ينبغي الحؤول دون أي محاولة جديدة للتصعيد".
وجاءت زيارة بيربوك التي أعادت خلالها افتتاح السفارة الألمانية المقفلة منذ العام 2012، بعد أعمال العنف التي شهدتها منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (أذار)، اتهمت السلطات مسلحين موالين للأسد بإشعالها عبر شن هجمات دامية على عناصره.
وأرسلت السلطات تعزيزات عسكرية الى المناطق ذات الغالبية العلوية.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة لها مجازر وعمليات "إعدام ميدانية".
وقضت عائلات بأكملها، بما فيها نساء وأطفال ومسنون.
واقتحم مسلحون المنازل الآمنة وسألوا قاطنيها عما إذا كانوا علويين أو سنة، قبل قتلهم أو العفو عنهم، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية ودولية.
ووصفت بيربوك الوضع في سوريا بأنه "متقلب"، معتبرةً أن البلاد تمرّ "في مرحلة حساسة" في سعيها لتحقيق الاستقرار بعد سنوات من نزاع مدمّر.
وقالت إن العديد من الأطراف داخل البلاد وخارجها تحاول "إفشال هذا المسار السياسي السلمي". وتابعت "كأوروبيين، لن ندعم تصاعدا جديدا للكيانات الإسلامية المتشددة".
ودعت إلى تقاسم السلطة بما يضمن أن تشعر جميع المجموعات، بما في ذلك الدروز والعلويون والمسيحيون وغيرهم، بأنهم "جزء من سوريا جديدة ويشارك فيها الجميع".
واعتبرت أن مشاركة النساء ستكون "مؤشرا أساسيا على ذلك، فالنساء يشكّلن نسبة 50% من السكان".
وأضافت "هدفنا المشترك هو ألّا تنزلق سوريا مجدداً إلى الحرب الأهلية".
وقالت إن الاستثماران الخاصة التي تحتاجها سوريا في طريقها للتعافي من تداعيات النزاع "لن تأتي إلا عند ضمان وجود دولة مستقرة وقادرة على العمل، ألا يكون هناك عنف وفوضى مرة أخرى، وألا يُجبر الناس على الفرار مرة أخرى".



