العالم

أليكس صعب سجين واحد لفنزويلا مقابل ثلاثين
سجّلت العلاقات الفنزويلية – الأميركية منعرجًا بارزًا الأسبوع الماضي، وذلك بعد توصُّل إدارتَي الرئيس بايدن، ونظيره مادورو، إلى اتفاق يقضي بتبادل سجناء من الجانبين، بعد جهود من الوساطة القطرية.
ورغم أن الصفقة شملت تسليم فنزويلا 32 سجينًا، من بينهم اثنا عشر من حاملي الجنسية الأميركية، انصاع الرئيس بايدن لتنفيذ مطلب الرئيس مادورو، المتمثل في تسليم سجين واحد، من الحجم السياسي الثقيل، وهو أليكس صعب، الشخصية المخضرمة التي تقول الإدارة الأميركية: إنها حلقة الوصل بين حكومات؛ إيران، وتركيا، وحزب الله، والنظام الفنزويلي
صرح أليكس صعب، وهو وسيط رئيسي لكراكاس أطلق سراحه في ديسمبر في عملية تبادل للسجناء، بأنه تعرض للتعذيب أثناء احتجازه لمدة 3 سنوات في الرأس الأخضر، ثم بدرجة أقل في الولايات المتحدة.
وأوضح أليكس صعب في بث صوتي (بودكاست) مع الرئيس نيكولاس مادورو الخميس، "في الليلة الثانية - في الرأس الأخضر - بدأت المأساة: ضربات، كان جسمي كله تقريبا مصابا بالكدمات.. سكبوا علي الكحول والماء ووضعوا المصباح في وجهي".
واعتقل صعب في يونيو 2020 أثناء توقفه في الرأس الأخضر، ثم سُلم إلى الولايات المتحدة في أكتوبر 2021. وقال "لقد فقدت ثلاثة أسنان.. لقد ضربوني بشدة".
والرجل الذي يتحدر من أصل لبناني والبالغ من العمر 52 عاما، يوصف بأنه زعيم المعاملات المالية الفنزويلية في الخارج، وهو متهم من قبل المحاكم الأمريكية بإنشاء نظام لتحويل المساعدات الغذائية لصالح مادورو وحكومته.
وأطلق سراح صعب، الذي منحته كراكاس الجنسية الفنزويلية وجواز سفر دبلوماسي، في 20 ديسمبر مقابل عشرة أمريكيين و18 فنزويليا مسجونين في فنزويلا، بعد مفاوضات سرية في قطر.وقال صعب إنه تعرض للتعذيب لأنه رفض تقديم معلومات بشأن مسارات السفن التي تنقل الأدوية والغذاء إلى فنزويلا.
وأكد أنه خضع للاستجواب ولسوء المعاملة من أجل "إسقاط" حكومة مادورو.
وقال إن التعذيب انتهى في أكتوبر 2020 بعد زيارة إحدى جماعات حقوق الإنسان.
ولم يذكر تفاصيل عن احتجازه في الولايات المتحدة بعد تسليمه، لكنه أشار إلى أنه قبل يومين من إطلاق سراحه كان محتجزا في زنزانة زجاجية مساحتها "3x3م"، من دون ماء أو طعام.
وأشار إلى أنه كان عليه النوم على "نقالة" في ظل درجة حرارة "فظيعة". وقال "أعتقد أن درجة الحرارة كانت 10 تحت الصفر، كنا نرتجف، وكان المصباح مصوبا على وجهي".



