العالم

لحقت بأوديسا الأوكرانية أضرار بالغة بسبب الحرب الروسية، فيما يترقب سكان المدينة هجوما شاملا للقوات الروسية حيث تتركز سفن موسكو الحربية في البحر الأسود.
وأصبح الشاطئ الذي يستخدمه السكان المحليون والسياح كحمامات شمس في الصيف مغطيا الآن بالرصاص، بينما أقام المتطوعون حواجز طرق عبر أكياس من الرمال.
وتقول صحيفة واشنطن بوست إن الناس في المدينة الجنوبية المطلة على البحر الأسود، والمعروفين بحس الدعابة الفريد، لا يتساءلون عما إذا كانت روسيا تخطط لشن هجوم عليها، بل هم على يقين من ذلك.
ومن بين مدن جنوب أوكرانيا، تعد أوديسا الأكثر استراتيجية من الناحية الاقتصادية، فهي ثالث أكبر مدينة في أوكرانيا ويبلغ عدد سكانها مليون شخص، وبها ميناء هام، مما يجعلها هدفا مؤكدا للقوات الروسية التي فرضت حصارا على موانئ أخرى في الشرق.
يمكن أن تهاجم روسيا أوديسا من السفن الحربية الموجودة في البحر الأسود أو من الشرق، حيث تسيطر القوات الروسية بالفعل على ميناء خيرسون وتقدمت شمالا إلى ميكولاييف، وهي مركز لبناء السفن على البحر الأسود.
وخيرسون هي أول مدينة أوكرانية كبيرة تسيطر عليها القوات الروسية جنوبا.
يقول ألكسندر فيلموجكو، السكرتير الصحفي لقوات الدفاع الإقليمية المحلية، إنه في اليومين الماضيين، تم رصد السفن الحربية الروسية بالقرب من شاطئي تشيرنومورسك وزاتوكا في أوديسا، حيث من المرجح أن يكون الهبوط برمائي بسبب الظروف الجغرافية الملائمة.
وقد يحصل الهجوم من الغرب، مما كان يعتبر "طريق الإخلاء المفضل" إلى حدود مولدوفا.
وقد استقبلت مولدوفا أكثر من 20 ألف لاجئ من الأطفال الذين فروا من الحرب، حسبما قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الخميس الماضي.
وتنتشر القوات الروسية في جيب ترانسنيستريا الانفصالي على طول رقعة من الحدود مع مولدوفا وأوكرانيا.
تقول واشنطن بوست إن أوديسا، المعروفة في أوكرانيا بحس الدعابة الفريد لسكانها، تجهز نفسها للأسوأ. يقول إدوارد شيفتشينكو، الذي يعمل مع منظمة تطوعية تهتم بالمتقاعدين: "هذا ليس وقت النكات".
وقالت أولغا لياشينكو (86 عاما) إنها تستخدم مشاية، لذا لم تتمكن من المغادرة. وقد تم تنظيف القبو الموجود تحت الأرض في بنايتها والذي كان يستخدم لتخزين القمامة بحيث يمكن أن يكون ملجأ من القنابل.
الحرة