العالم

أعلنت إثيوبيا عن قواعد جديدة تمنع تشارك المعلومات حول مجريات الحرب ضد متمردي تيغراي، في خطوة قد تحمل عقوبات في حق الصحافيين.
أعلنت حكومة أبيي أحمد في وقت سابق هذا الشهر، حالة الطوارئ على مستوى البلاد، مع تقدم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي من العاصمة، في تطور جديد في النزاع الدامي المستمر منذ عام.
ويزداد القلق الدولي إزاء تفاقم الحرب في ثاني الدول الإفريقية تعدادا للسكان، فيما تحض حكومات أجنبية رعاياها على المغادرة.
\nوينص المرسوم الجديد الذي صدر في ساعة متأخرة الخميس على أنه "يُمنع في أي منظومة اتصال نشر أي مستجدات حول المجريات العسكرية أو ساحة المعركة".
\nيضيف "سوف تتخذ القوات الأمنية كل التدابير الضرورية بحق من يُعتبر أنه خالف" الأوامر، وذلك في تحذير محتمل إلى وسائل إعلام وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أوردت ما أعلنه المتمردون عن تحقيق مكاسب على الأرض.
\nومنعت الحكومة أيضا المواطنين من "استخدام مختلف أنواع منصات وسائل الإعلام لدعم المجموعة الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر" في إشارة إلى جيش تحرير شعب تيغراي، كما حذرت كل من يتجاهل المرسوم، بعواقب لم تحددها.
\nوحالة الطوارئ التي فرضت في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، تتيح للسلطات تجنيد "كل المواطنين الذين يمتلكون السلاح وهم في سن تسمح لهم بالقتال" وبتعليق صدور كل وسيلة إعلامية يُشتبه بأنها تقدّم "دعما معنويا مباشرا او غير مباشر" لجبهة تحرير شعب تيغراي.
ويحظر المرسوم الأخير على أي شخص المطالبة "بحكومة انتقالية"، وذلك بعد أيام على بيان لحزب معارض بارز هو "مؤتمر الأورومو الفدرالي" دعا فيه إلى وضع حد للقتال وتشكيل إدارة انتقالية لتسهيل الحوار.
\nوجاء في بيان الحزب الصادر الأربعاء أنه "خلال مهمة الإدارة الموقتة، تبدأ جميع الأطراف مفاوضات لتشكيل حكومة انتقالية شاملة لفترة 18 شهرا. ولن يتم استبعاد أي طرف معني رئيسي من هذه المفاوضات".
\nاندلعت الحرب في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 حين أرسل أبيي أحمد، الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019، قوات حكومية إلى تيغراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي بعدما اتّهم أبيي قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتحادي.
\nوفي أعقاب معارك طاحنة أعلن أبيي النصر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في حزيران/يونيو السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدّموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين، وأعلنوا هذا الأسبوع سيطرتهم على بلدة تبعد 220 كلم عن أديس أبابا.
\nالاربعاء أعلنت وسائل إعلام حكومية أن أبيي، وهو لفتنانت كولونيل سابق في الجيش، وصل إلى خطوط الجبهة لقيادة هجوم مضاد، بعدما كلف نائبه مهام رئيس الوزراء.
\nأودى النزاع بآلاف الأشخاص ودفع بمئات الآلاف إلى حافة المجاعة، بحسب تقديرات للأمم المتحدة.