العالم
غادر آخر أفغاني ينتمي الى الطائفة اليهودية أفغانستان بعد استيلاء طالبان على السلطة هناك، وفق ما أفاد فرانس برس الخميس رجل أعمال اسرائيلي أميركي ساعد في عملية إجلائه.

وقال موتي كاهانا الذي يدير شركة أمن خاصة إن زيبولون سيمنتوف بدأ رحلة الخروج من أفغانستان الجمعة ووصل الأربعاء الى "بلد مجاور".
\nومنذ عقود يرفض سيمنتوف مغادرة أفغانستان، حيث شهد الغزو السوفياتي والحرب الأهلية الدامية وحكم طالبان القاسي أواخر التسعينيات ومن ثم غزو الولايات المتحدة.
\nوبما انه سبق وان اختبر نظام طالبان بين عامي 1996 و2001، كان سيمنتوف مترددا بالمغادرة حين وصل فريق أمني تابع لكاهانا قبل 10 ايام من بدء رحلة الخروج.
\nوقال كاهانا الذي شرح لسيمنتوف الخطر الذي يتهدده بالقتل على يد جماعة خراسان في تنظيم الدولة الاسلامية "في ذلك الوقت لم يكن يريد المغادرة".
\nويستعيد كاهانا تلك اللحظة "لكنه أصغى، وأظن انه توصل الى القرار وحده".
\nالا أن سيمنتوف سأل كاهانا ان كان بإمكانه أن يصطحب معه "صديقه المفضل وأولاده"، لذا فقد رافقه في رحلة الخروج من أفغانستان 29 شخصا من جيرانه.
وأشار كاهانا الى أن سيمنتوف يملك أقارب في نيويورك ويخطط لملاقاتهم قريبا، ربما في عطلة يوم كيبور الأسبوع المقبل، مضيفا "سيأتي بالتأكيد".
\nولد سيمنتوف في خمسينات القرن الماضي في مدينة هرات الغربية، وانتقل الى كابول خلال الغزو السوفياتي أوائل الثمانينيات بسبب الاستقرار النسبي في العاصمة آنذاك.
\nومع مرور السنين غادر جميع أقاربه أفغانستان بما في ذلك زوجته وابنتيه، لكن سيمنتوف بقي على الرغم من محاولة طالبان دفعه لاعتناق الإسلام وسجنه أربع مرات.
\nوواصل سيمنتوف الاحتفال برأس السنة اليهودية ويوم كيبور في الكنيس اليهودي الوحيد في كابول.
\nوكان قد صرح لوكالة فرانس برس خلال مقابلة في وقت سابق هذا العام "لقد قاومت وجعلت دين موسى مدعاة للفخر هنا".
\nويعود الوجود اليهودي في أفغانستان الى أكثر من 2,500 عام، وقد عاش عشرات الآلاف من اليهود في هرات حيث لا يزال هناك أربعة كُنس تشهد على هذا الوجود.
\nلكنهم بدأوا بالمغادرة بشكل منتظم منذ القرن التاسع عشر، وهناك الكثير منهم اليوم في إسرائيل.


