العالم
بقي النمو في المملكة المتحدة عند نسبة 0,1% في تشرين الأول بعدما تباطأ في الفصل الثالث من السنة،

وذلك حتى قبل أن تظهر تداعيات انتشار المتحورة أوميكرون من فيروس كورونا، تحت وقع مشكلات سلاسل الإمداد التي انعكست على بعض القطاعات الاقتصادية.
\nوواجه إجمالي الناتج الداخلي تراجعا في نشاط قطاع البناء حجب تماما انتعاش الخدمات، بحسب ما أوضح مكتب الإحصاءات الوطني الجمعة في تقريره الشهري.
\nوكان إجمالي الناتج الداخلي البريطاني تقدم بنسبة 1,3% في مجمل الربع الثالث.
\nويبقى النشاط الاقتصادي الإجمالي أدنى بـ0,5% من مستواه قبل تفشي وباء كوفيد-19.
\nوشهد قطاع البناء أكبر تراجع في الإنتاج منذ نيسان 2020، عند بداية الحجر الصحي الأول، إذ أدت الأزمة العالمية في مواد البناء إلى تأخر الكثير من المشاريع.
\nكذلك ينعكس النقص في قطع التبديل وأشباه الموصلات على إنتاج قطاعات السيارات.
\nفي المقابل، استعادت الخدمات مستواها الإنتاجي ما قبل الوباء ولو أن الخدمات المباشرة للأفراد تبقى متأخرة. وشهدت المطاعم تراجعا في نشاطها بعد فورة الصيف.
وترى غالبية من خبراء الاقتصاد أن ركود النمو وتأثير أوميكرون المرتقب على الاقتصاد قبل دخول قيود جديدة على النشاط حيّز التنفيذ، قد يحملان بنك إنكلترا على الامتناع عن رفع معدلات الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل رغم ارتفاع التضخم.
\nوقد تظهر انعكاسات انتشار المتحورة الجديدة على النمو الاقتصادي البريطاني بحلول نهاية السنة، إذ تعتبر أشدّ عدوى من المتحورات السابقة وأدت منذ الآن إلى فرض قيود على حركة النقل الدولية وتدابير صحية جديدة في المملكة المتحدة.
\nوتسجل بريطانيا حصيلة هي من الأسوأ في أوروبا على صعيد كوفيد، وصلت إلى حوالى 146 ألف وفاة، فيما يقارب معدل الإصابات اليومية 45 ألف حالة في اليوم.
\nويخشى العلماء استنفاد قدرات نظام المستشفيات البريطاني الخاضع بالأساس لضغوط شديدة، في حال تسببت المتحورة أوميكرون بموجة إصابات جديدة.
\nوبعد دعوة الحكومة إلى معاودة العمل عن بعد حين يكون ذلك ممكنا، دعت النقابات إلى إقرار تدابير لدعم الوظائف من جديد. كذلك طلبت "كونفدرالية الصناعة البريطانية"، وهي هيئة تضم أصحاب العمل، من الحكومة "مساعدة الشركات المتضررة" جراء القيود الصحية الجديدة.
\nمن جهة أخرى، نشر مكتب الإحصاءات الوطني الجمعة تقريرا حول التجارة الخارجية كشف أن الواردات الآتية من الاتحاد الأوروبي تراجعت بمقدار 700 مليون جنيه إسترليني في تشرين الأول، فيما ازدادت الواردات من دول خارج الاتحاد الأوروبي بـ300 مليون جنيه.
\nوتراجعت أيضا صادرات المنتجات إلى الاتحاد الأوروبي بمقدار 400 مليون جنيه فيما ازدادت بـ800 مليون جنيه باتجاه الدول خارج الاتحاد الأوروبي.



