العالم
إسرائيل تغلق القنصلية البريطانية بالقدس وتعلن إجراءات بحق لندن

في تصعيد جديد للخلاف بين البلدين، أغلقت إسرائيل، اليوم الخميس، القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، وأعلنت تنفيذ سلسلة من الإجراءات التي سبق أن هددت بها.
وكانت إسرائيل قد أمرت بإغلاق القنصلية البريطانية بحلول يوم الخميس، ردا على خطط لندن فرض عقوبات على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وهي خطوة زادت من تدهور العلاقات المتوترة أصلا بين الحليفين.
وشاهد صحفيو وكالة رويترز، خلال ساعات الليل، عاملين داخل القنصلية في القدس الشرقية وهم يزيلون لوحة تحمل عبارة "القنصلية البريطانية العامة"، إلى جانب لافتة أخرى خاصة بالقسم القنصلي.
فيما ظل العلم البريطاني مرفوعا فوق المبنى. ولم يصدر تعليق فوري من القنصلية.
ولاحقا، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في تغريدة له على حسابه في "إكس" تنفيذ قرار إغلاق القنصلية.
وقال إن إسرائيل أرست "مبدأ واضحا" مفاده أن أي إجراءات تُتخذ ضدها ستقابل بـ"تدابير مضادة ملائمة".
وأضاف "وانطلاقا من هذا المبدأ، تم تنفيذ الإجراءات التي تم الإعلان عنها في 8 سبتمبر/أيلول:
1. طرد الممثلين البريطانيين من مركز المساعدات الدولية لغزة في "كريات جات".
2. وقف الأنشطة البريطانية الرامية لتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
3. منع دخول 12 مسؤولا بريطانيا منتخبا ومواطنين آخرين إلى إسرائيل.
4. توقف القنصلية البريطانية في القدس عن العمل اليوم. وعليه، تمت إزالة اللافتة.
هكذا سيكون التواجد البريطاني بالقدس
وأشار ساعر إلى أن إسرائيل " لم تكن ترغب في الوصول إلى هذه النتيجة"، محملا حكومة حزب العمال مسؤولية تدهور الوضع بين البلدين.
وفي السياق ذاته، قال ساعر إن إسرائيل وبريطانيا أجرتا خلال الأسبوع الماضي حوارا بهدف منع مزيد من التصعيد على خلفية إغلاق القنصلية، وإن الجانبين توصلا إلى تفاهمات بشأن المرحلة المقبلة.
وأوضح أن التفاهمات التي تم التوصل إليها الليلة الماضية تستند إلى ثلاثة مبادئ، أولها أن القنصل العام البريطاني و20 دبلوماسيا، أنهوا مهامهم وسيغادرون إسرائيل.
وأضاف أن مبنى القنصلية، الذي تملكه الحكومة البريطانية، لن يعود يعمل كقنصلية، لكن سُمح للجانب البريطاني بتشغيل فريق عمل يضم سبعة دبلوماسيين فقط داخل المبنى، على أن يقتصر نشاطه على نطاق محدود للغاية.
كما اتفق الجانبان، وفق ساعر، على مواصلة الحوار بين الحكومتين، بما يتيح لكل طرف طرح القضايا التي تهمه.
وكانت إسرائيل قد منحت بريطانيا الشهر الماضي، مهلة 30 يوما لإغلاق القنصلية وسحب دبلوماسييها من المدينة، وذلك بعد أن أعلنت لندن عن عقوبات تستهدف المستوطنات في الضفة الغربية، بما في ذلك حظر تجاري على السلع المنتجة فيها.
وقد أصرت إسرائيل على إغلاق القنصلية رغم مساعي لندن لإبقائها مفتوحة، بما في ذلك إرسال كبير مستشاري الأمن القومي البريطاني إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء محادثات.
وجود يعود لـ200 عام
ويعود الوجود البريطاني في القدس الشرقية إلى ما يقرب من 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام إسرائيل عام 1948.
ولا يؤثر قرار الإغلاق على السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية.
وتتولى القنصلية، الواقعة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، إدارة علاقات بريطانيا مع الفلسطينيين في المدينة وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما تقدم خدمات قنصلية للفلسطينيين.
وامتنعت وزارة الخارجية البريطانية يوم الأربعاء عن التعليق عند سؤالها عما إذا كانت القنصلية لا تزال تعمل أو ما إذا كان أي من الدبلوماسيين البريطانيين العاملين فيها قد عادوا إلى المملكة المتحدة.
وذكرت مصادر أن قرار إغلاق القنصلية يطال نحو 30 دبلوماسيا بريطانيا وأفراد عائلاتهم.
وأفادت وكالة رويترز يوم الثلاثاء، نقلا عن مصادر، بأن بريطانيا تدرس طرد دبلوماسيين إسرائيليين من السفارة الإسرائيلية في المملكة المتحدة ردا على أي خطوة لإغلاق القنصلية.
وتُعد خطوة طرد دبلوماسيين بين حليفين أمرا غير معتاد على الإطلاق، فعلى الرغم من التوترات الراهنة، تُعتبر المملكة المتحدة وإسرائيل شريكين وثيقين في المجالات الاقتصادية والأمنية والاستخباراتية.
ويمثل إعلان العقوبات البريطانية وقرار إسرائيل بإغلاق القنصلية مرحلة متدنية في علاقة شهدت تدهورا على مدى السنوات الثلاث الماضية.
وكانت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد اتهمت حزب العمال البريطاني الحاكم بمعاداة إسرائيل.
آخر الأخبار

كواليس الساعات الأولى بعد 7 أكتوبر.. ماذا أمر خامنئي قادته في "الغرف المغلقة"؟

نتنياهو وسموتريتش يوحدان اليمين انتخابياً وبن غفير خارج الحسابات

سقوط عملاق من قائمة فورتشن 500.. محكمة إسطنبول تعلن إفلاس شركة التجارة الغذائية التركية تابان غيدا


