العالم
إعادة فتح أبواب مسجد في فرنسا بعد غلقه على خلفية مقتل المدرّس سامويل باتي
يعيد مسجد بانتان في الضاحية الشمالية لباريس فتح أبوابه الجمعة بعد إغلاقه في إطار قضية مقتل المدرس سامويل باتي على يد جهادي، ولكن سيكون له رئيس وإمام جديدان تنفيذاً لشرطين وضعتهما السلطات الفرنسية.

وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان وجّه بإغلاق هذا المسجد في 21 تشرين الأول. وأفاد جورج فرنسوا لوكلير المسؤول الإداري في منطقة سين-سان-دوني، وكالة فرانس برس الأربعاء، بأنّ المسجد يعيد فتح أبوابه الجمعة بعد أكثر من خمسة أشهر من التنازع مع السلطات.
\nوكانت الحكومة تحمّل القيّمين على المسجد مسؤولية نشر فيديو على موقع فيسبوك يحرض فيه أحد أولياء التلاميذ ضد باتي، أستاذ التاريخ والجغرافيا.
\nقتِل باتي في 16 تشرين الأول على يد مهاجر من اصول شيشانية يبلغ 18 عاماً، بسبب عرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمّد أمام تلامذته.
\nوبعد هذا الهجوم، وعدت وزارة الداخلية بشن "حرب على أعداء الجمهورية"، وأطلقت سلسلة من العمليات ضد حركات إسلامية متطرفة.
\nوكان امام مسجد بانتان الذي تعلّم في اليمن وهو متهم بالانضمام إلى تلك الحركات، من بين المستهدفين. وقد تنحى في 26 تشرين الأول.
\nبيد أنّ وزير الداخلية الفرنسي وجورج فرنسوا لوكلير كانا قد اشترطا أيضاً استقالة رئيس المسجد محمد حنيش، لإعادة فتح أبوابه قبل حلول شهر رمضان.
\nواعتذر حنيش غير الخاضع لملاحقات قانونية عن نشر الفيديو، واصفاً الأمر ب"الحماقة"، ولكنه رفض الاستقالة.
\nوفي منتصف شهر آذار، تراجع رجل الأعمال البالغ من العمر 50 عاما، وأمين عام اتحاد الجمعيات المسلمة في سان-سانت-دوني، عن موقفه الرافض، ما مهد الطريق لإعادة فتح مكان العبادة.
وقبل أن يصير شخصا غير مرغوب فيه، كان محمد حنيش لمدة 20 عاما محاورا مفضلاً لدى السلطات العامة والسياسية، بما في ذلك الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي.
\nوقالت ممثلة وزارة الداخلية أمام المحكمة إنّ المسجد "كان يرتاده أفراد متطرفون"، مضيفة أنّ "حنيش ما كان يمكن أن يكون في غفلة من الأمر كونه رئيس" المسجد.
\n- ضوابط في 89 مسجداً -
\nفي تشرين الثاني/نوفمبر، أكد المسؤول الإداري في سان-سانت-دوني أنّ أنشطة الجمعية التي تدير المسجد "انتهكت النظام العام"، ما أدى إلى إلغاء تخصيص مدينة بانتان عقد إيجار انتفاعي لبناء مسجد كبير.
\nوالخوف من فشل هذا المشروع هو الذي أقنع حنيش بالانسحاب.
\nوقال أحد محامي اتحاد المسلمين في بانتان، فنسان برنغارث، إنّ الموقف "يعكس منطق مواجهة". وكان المحامي سعى في مرتين إلى إلغاء قرار إغلاق المسجد أمام المحكمة الإدارية وأمام مجلس الدولة، ولكن دون جدوى.
\nوفي 15 كتانون الثاني، كشف وزير الداخلية الفرنسي أنّ تسع غرف للصلاة أو مساجد أغلقت في الأسابيع السابقة في فرنسا، ثمانية منها لأسباب إدارية.
\nوفي آذار، أشار وزير الداخلية إلى فرض ضوابط على 89 مسجدا يشتبه في تبنيها نزعة "انفصالية" بمجرد دخول قانون "تعزيز احترام مبادئ الجمهورية" حيز التنفيذ. والنص معروض أمام البرلمان، وهو يتطلع إلى توسيع نطاق أسباب إغلاق دور العبادة.
\nوتعتزم فرنسا التي تعرضت لعدد من الاعتداءات الجهادية سابقاً، تشديد سياستها تجاه الإسلام المتطرف. وانطلاقاً من ذلك، زادت السلطة التنفيذية الضغط على هيئات تعنى بتنظيم شؤون الإسلام في فرنسا بهدف أن تتعهد باحترام مبادئ الجمهورية من خلال التوقيع على "شرعة مبادئ" للإسلام.
مقالات ذات صلة

"تعسفية وغير قانونية".. كوبا تندد بالعقوبات الأمريكية الجديدة

خلف ستار "الكريبتو".. منصة "نوبيتكس" والشبكة السرية لنقل أموال الحرس الثوري الإيراني

ترامب يقلب الطاولة على الاتحاد الأوروبي: رسوم بنسبة 25% على السيارات اعتباراً من الأسبوع المقبل


