Daily Beirut

العالم

إلغاء وتأخير 1500 رحلة جوية.. بريطانيا تواجه عاصفة بويلو

أدت العاصفة بويلو إلى شلل جزئي في النقل الجوي والبري بالمملكة المتحدة، مع تحذيرات رسمية من مخاطر الفيضانات ورياح تتجاوز 130 كم/ساعة.

··قراءة 2 دقيقتان
Photographs of London Heathrow Airport in August 2025
مشاركة

أكثر من 1500 رحلة جوية تأثرت بالاضطرابات الناتجة عن العاصفة بويلو التي ضربت بريطانيا الأحد، مما أدى إلى تعطل خدمات القطارات والعبّارات وإصدار السلطات تحذيرات جوية من رياح عاتية وفيضانات قد تشكل خطراً على الحياة.

تداعيات العاصفة على المطارات والنقل

وفقاً لصحيفة «إندبندنت»، تضررت حركة الطيران في مطارات رئيسية تشمل لندن هيثرو ومانشستر وإدنبرة وغلاسكو. وسجلت هذه المواقع تأخيرات وإلغاءات مرتبطة مباشرة بالظروف الجوية السائدة. وضربت العاصفة مناطق واسعة من اسكتلندا وشمال إنجلترا وأيرلندا الشمالية، مصحوبة برياح بلغت سرعتها أكثر من 130 كيلومتراً في الساعة في المناطق الساحلية المكشوفة.

كما تسببت الأمطار الغزيرة في غمر شوارع وطرقٍ بالمياه وانقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل. وحذرت السلطات المسافرين من احتمال استمرار الاضطرابات، داعية إياهم إلى مراجعة تحديثات شركات الطيران والقطارات قبل التوجه إلى المطارات والمحطات.

تحذيرات برتقالية ومخاطر الرياح

أصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تحذيرات باللون البرتقالي من الرياح في أجزاء من اسكتلندا وشمال إنجلترا وشمال شرق أيرلندا الشمالية. وتوقع المكتب هبات تتراوح في مناطق واسعة بين نحو 95 و115 كيلومتراً في الساعة، وقد تصل إلى قرابة 130 كيلومتراً في الساعة على السواحل المكشوفة.

وحذر المكتب من مخاطر الحطام المتطاير والأمواج العاتية والأضرار التي قد تلحق بالمباني، فضلاً عن تعطل حركة النقل وانقطاع الكهرباء. وامتنع المصدر عن ذكر تفاصيل إضافية حول الإجراءات الحكومية المباشرة خارج نطاق التحذيرات الصادرة.

شلل السكك الحديدية والفيضانات

امتدت تداعيات العاصفة إلى شبكة السكك الحديدية، حيث أوقفت أو قيدت شركات تشغيل عدة خدمات في غرب اسكتلندا وشمالها. وعزت الشركات هذا الإجراء إلى الفيضانات وسقوط الأشجار والأضرار التي لحقت بخطوط الكهرباء المشغلة للقطارات. كما ألغيت رحلات عبّارات عدة، فيما أغلقت طرق رئيسية بعد سقوط الأشجار أو تراكم المياه، ما دفع الجهات المعنية إلى مطالبة السكان بتجنب الرحلات غير الضرورية في المناطق الأكثر تضرراً.

وفي اسكتلندا، أصدرت الهيئة الاسكتلندية لحماية البيئة تحذيرات من الفيضانات وتنبيهات إضافية في مناطق مختلفة، بعد هطول أمطار غزيرة وارتفاع المياه في مناطق ساحلية. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة غمر المياه أجزاء من بلدة لارجس في منطقة نورث أيرشاير، حيث تحولت شوارع إلى مجارٍ للمياه، وواجه أصحاب المتاجر صعوبة في الوصول إلى محلاتهم وحمايتها من الأضرار.

انقطاع الكهرباء والعاصفة السابقة

لم تقتصر الأضرار على الفيضانات وتعطل النقل، إذ أفادت تقارير بانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل في مناطق متفرقة من بريطانيا، مع تركز أعداد كبيرة من المتضررين في اسكتلندا. وعملت فرق الصيانة على إصلاح الأعطال، بينما أعاقت الرياح القوية وسوء الأحوال الجوية الوصول إلى بعض المواقع المتضررة.

وتأتي بويلو بعد العاصفة أوستن، التي اجتاحت أجزاء من جنوب بريطانيا الجمعة، وتسببت في اضطرابات أخرى بقطاع النقل وانقطاعات للكهرباء، ولا سيما في جنوب غرب إنجلترا. وأظهرت العاصفتان حجم الضغوط التي يمكن أن تفرضها الأنظمة الجوية القوية على البنية التحتية وشبكات الكهرباء والمواصلات خلال فترة قصيرة.

وتشير التحذيرات الجوية إلى أن الخطر لا يرتبط بسرعة الرياح وحدها؛ فاجتماع الأمطار الغزيرة مع الرياح القوية قد يؤدي إلى فيضانات محلية، وسقوط الأشجار، وتضرر خطوط الكهرباء، بينما ترفع الأمواج العاتية من مخاطر المناطق الساحلية. ولذلك دعت السلطات السكان إلى الابتعاد عن الشواطئ والمناطق المعرضة للفيضانات، والالتزام بتعليمات الطوارئ، والتحقق من حالة الطرق والرحلات قبل السفر.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة