العالم

اتهمت إيران، اليوم الإثنين، إسرائيل بالعمل على تقويض المباحثات التي تجريها طهران مع الولايات المتحدة، بشأن ملفها النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: "يتشكل نوع من التحالف لتقويض وإثارة الاضطراب في المسار الدبلوماسي"، معتبراً أن "النظام الصهيوني هو في صلب هذا التحرك".
وأضاف "إلى جانبها تقف سلسلة من التيارات التحريضية في الولايات المتحدة، وشخصيات محسوبة على أطراف مختلفة"، في إشارة إلى شخصيات سياسية أمريكية تعارض إبرام اتفاق مع إيران.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الخميس الماضي، أن الرئيس دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الامتناع عن استهدف المنشآت النووية الإيرانية على المدى القريب، لإعطاء الفرصة للدبلوماسية.
وكرر نتانياهو مراراً في الآونة الأخيرة، التأكيد بأن الدولة العبرية لن تسمح لإيران بحيازة السلاح النووي.
وتشتبه بعض الأطراف الغربية، في مقدمتها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، في أن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى تطوير سلاح ذري، وهو ما نفته طهران على الدوام، مؤكدة الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
واختتمت الولايات المتحدة وإيران، أول أمس السبت، جولة ثانية من المحادثات واتفقتا على الاجتماع مجدداً خلال أسبوع. وتهدف المباحثات التي تجرى بوساطة عمانية، لإبرام اتفاق بشأن ملف طهران النووي.
وكان ترامب اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران خلال ولايته الرئاسية الأولى (2017-2021)، كان من أبرز وجوهها سحب بلاده أحادياً عام 2018، من الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي المبرم في 2015.
وأعاد ترامب فرض عقوبات قاسية على طهران، ما دفع الأخيرة بعد عام من الانسحاب الأمريكي، إلى التراجع بشكل تدريجي عن التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق المعروف رسمياً باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة".
وبعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير(كانون الثاني) الماضي، أعاد ترامب اعتماد سياسة "الضغوط القصوى"، لكنه بعث برسالة إلى القيادة الإيرانية يحضها فيها على إجراء مباحثات بشأن الملف النووي، محذّراً من التحرك عسكرياً في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وتخصب إيران حالياً اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهو أعلى بكثير من حد 3.67% المنصوص عليه في الاتفاق، لكنه لا يزال أقل من عتبة 90% المطلوبة للاستخدام العسكري.



