العالم
إيران تنقل المواجهة مع أمريكا إلى الخارج من بوابة كردستان العراق

كشف تحليل نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية أن إيران تسعى من خلال هجماتها على إقليم كردستان إلى توسيع نطاق الحرب مع أمريكا لتشمل العراق ودولاً أخرى.
وسلط تحليل الصحيفة الضوء على عدد من الهجمات التي شنتها إيران على إقليم كردستان في شمال العراق، الليلة قبل الماضية، في ظل تصاعد المواجهات مع أمريكا، لافتة إلى أن تلك الهجمات تندرج ضمن نمط مستمر منذ شهر فبراير/ آب.
وتقول الصحيفة إن إيران كثيراً ما استهدفت بضرباتها إقليم كردستان، الذي يضم محافظات أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة، مشيرة إلى أنه منذ فبراير/ شباط، استهدفت إيران ووكلاؤها في العراق الإقليم بنحو 1000 هجوم شُنّت بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ.
وشنت إيران، الأربعاء، هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع تابعة لقوات "الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني" المعارضة قرب أربيل؛ ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الماضية.
ويُعدّ الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (KDPI) أحد أبرز فصائل المعارضة الكردية في إيران؛ فقد شكّل تحالفاً مناهضاً للنظام بالاشتراك مع 6 فصائل أخرى. كما أجرى زعيم الحزب، مصطفى هجري، مقابلةً مؤخراً ناقش فيها أهمية معارضة النظام وبناء إيران ديمقراطية.
من جهتها، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء -المرتبطة بالحرس الثوري- أن الحرس الثوري شن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت القوات الأمريكية في أربيل.
وتعمل أمريكا على سحب قواتها من العراق، بما في ذلك من منطقة إقليم كردستان، في حين زعمت إيران أنها استهدفت منشأة للصيانة، وفق الصحيفة، التي قالت الميليشيات المدعومة من إيران لطالما استهدفت القوات الأمريكية في العراق على مدى سنوات.
"تهديد قومي"
ووفقاً للبيانات التي جمعتها شبكة "رووداو" الكردية، فقد تجاوز عدد الهجمات 800 هجوم بحلول أواخر شهر أبريل/ نيسان، واستمر في الارتفاع ليصل إلى أكثر من 855 بحلول شهر مايو/ أيار، ثم تجاوز حاجز 900 هجوم خلال فصل الصيف.
وبررت إيران العديد من الضربات بدعوى أن جماعات المعارضة الكردية الإيرانية - مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب "كومله"، إلى جانب منظمات أخرى تتخذ من شمال العراق مقراً لها - تشكل تهديداً للأمن القومي الإيراني.
غير أن الهجمات تجاوزت نطاق معسكرات المعارضة بكثير؛ إذ استهدفت الجماعات المدعومة من إيران مراراً وتكراراً مناطق محيطة بأربيل والسليمانية ودهوك، بما في ذلك مواقع قريبة من منشآت دبلوماسية وعسكرية أمريكية، وبنية تحتية لقطاع الطاقة، ومناطق مدنية.
ويشير التحليل العبري إلى أنه "لطالما أكدت السلطات الكردية أن إقليم كردستان ليس طرفاً في الصراع، وأنه لم يسمح باستخدام أراضيه كمنطلق لشن هجمات على إيران".
خاصرة رخوة
وتهدف الهجمات الإيرانية إلى ضرب منطقة في العراق تفترض إيران أنها تفتقر إلى حماية كافية، إذ تسعى طهران لدفع الولايات المتحدة إلى مغادرة أربيل. ونظراً لتعاون إيران الوثيق مع الجماعات المدعومة من قبلها في بغداد، فإنها تفضل استهداف أربيل بدلاً من بغداد.
تسعى إيران أيضاً إلى زعزعة استقرار إقليم كردستان وإضعافه، لعلمها بأن الإقليم يُعد شريكاً للولايات المتحدة. كما ترغب الجمهورية الإسلامية في توجيه رسالة إلى جماعات المعارضة الإيرانية، تحذرها فيها من التفكير في القيام بانتفاضة داخل إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تطرق، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى مسألة قيام الإيرانيين بـ "انتفاضة"؛ لذا تسعى إيران إلى استباق خطوة كهذه ونقل الحرب إلى العراق، إذ تعتبره بمثابة "جوارٍ مباشر" أو منطقة نفوذ وخط دفاع عازل.
ووضعت هذه الحملة المستمرة حكومة إقليم كردستان تحت ضغط هائل، وسلّطت الضوء في الوقت ذاته على التحدي الذي تواجهه بغداد في السيطرة على الميليشيات المدعومة من إيران والتي تنشط داخل العراق.
وأدت الهجمات إلى توتير علاقات العراق مع الولايات المتحدة ودول الجوار، وعززت دعوات رئيس الوزراء علي الزيدي لإخضاع جميع الجماعات المسلحة لسلطة الدولة.
وبالنسبة لإقليم كردستان، كشف الصراع عن أهميته الاستراتيجية وعن نقاط ضعفه في آن واحد، وذلك مع تزايد امتداد التوترات الإقليمية عبر حدود العراق.
آخر الأخبار

الرياضيات يُدرّبن على التراجع عن أنفسهن: كيف تحوّل الرسائل المتضاربة إلى

واتساب يُفعّل تحذيرًا تلقائيًّا عند ربط الحساب عبر عملاء ويب غير رسميين

رودريغو تحوّل قميص «أندر كفر» العظمي إلى فستان ميني جريء


