العالم
اختراق إلكتروني يكشف بيانات آلاف من موظفي "FBI"

تعرض مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي"FBI"لاختراق إلكتروني، إذ تم تسريب معلومات شخصية وحساسة للموظفين من بينها جهات اتصالهم في حالات الطوارئ وعناوين منازلهم وأرقام هواتفهم والبريد الإلكتروني وأرقام الضمان الاجتماعي، إضافة إلى المسميات الوظيفية والمكاتب الميدانية.
في المقابل، لم يؤكد مكتب التحقيقات الفيدرالي"FBI"بشكل صريح تعرضه للاختراق، لكنه أعلن أنه يجري تحقيقاً مكثفاً لتحديد مصدر الاختراق المزعوم، وما إذا كان مرتبطاً بطرف ثالث أو بأنظمة المؤسسة التابعة للمكتب. بحسب موقع بلومبرغ.
وتبنت مجموعة إجرامية إلكترونية مسؤولية العملية، وقدمت لصحفيين عينة من البيانات المسروقة بحسب قولها. وقامت صحيفة بلومبرغ نيوز بمراجعة تلك البيانات، التي تضمنت معلومات عن نحو 3800 موظف حالي وسابق في المكتب. وعندما قارنت الصحيف أسماء وعناوين عدد من موظفي FBI في الملفات مع السجلات المتاحة للعامة، توصلت إلى التطابق.
ولم يكن بعض موظفي FBI الذين ظهرت بياناتهم الشخصية ضمن المواد التي يُزعم اختراقها قد تلقوا إخطاراً من أمن المكتب، وفق مسؤول أمريكي. بحسب ما ذكره الموقع.
ومن بين أكثر المعلومات حساسية هي تفاصيل تحدد الوحدات التي يعمل فيها بعض الموظفين. خصوصا المرتبطة بمكافحة التجسس، بما في ذلك أنشطة تتصل بالحكومتين الصينية والروسية، بينما يعمل آخرون في وحدات سرية تتولى عمليات مراقبة، وملاحقة شبكات المخدرات، ومكافحة الإرهاب داخلياً، إلى جانب أنشطة إلكترونية مرتبطة بالشرق الأوسط وأفريقيا.
سجلات تعود إلى أبريل 2026
وحذرت سينثيا كايزر، النائبة السابقة لمساعد مدير قسم الجرائم الإلكترونية في FBI، من حساسية تسريب هذه المعلومات، خصوصاً بالنسبة إلى الموظفين الذين لا يشغلون مناصب عامة. وأشارت إلى أن كشف بياناتهم قد يعرضهم للمضايقة أو الاستهداف ويثير مخاوف بشأن سلامتهم وقدرتهم على أداء مهامهم. بحسب ما ذكره الموقع.
ويأتي هذا التطور في وقت تعرضت فيه وكالات حكومية أمريكية عدة لهجمات إلكترونية خلال السنوات الأخيرة. وكان FBI قد خلص في وقت سابق من هذا العام إلى أن اختراقاً طال الشبكات المستخدمة لإدارة عمليات التنصت وغيرها من أنشطة المراقبة يمثل حادثاً كبيراً.
كما حذر مسؤولون في المكتب، عقب اختراق أنظمة شركة "AT&T" عام 2024، من احتمال سرقة سجلات مكالمات ورسائل نصية تخص عملاء المكتب على مدى أشهر.
ويرى دارين موت، وهو عميل سابق في FBI أشرف على تحقيقات مكافحة التجسس، أن الخطر الأكبر يتمثل في وصول البيانات الأحدث إلى أجهزة استخبارات أجنبية، إذ إن معرفة أماكن عمل موظفي المكتب وهوياتهم قد تجعلهم أهدافاً محتملة للاستغلال، كما قد تفرض مخاطر إضافية على سفرهم الدولي.
وتشير البيانات المسربة، بحسب التقرير، إلى وجود سجلات تحمل شعار وزارة الخارجية الأمريكية وتضم أسماء عملاء من FBI سبق نشرهم للعمل خارج الولايات المتحدة.
كما تضمنت المجموعة ملفات لتقييمات الصحة النفسية أعدتها وزارة العدل، وتلخص مشكلات صحية سابقة واجهها بعض الموظفين، إلى جانب تقارير طبية تتضمن تفاصيل عن عمليات جراحية. وتعود هذه الملفات إلى الفترة بين عامي 2009 و2012، ما يرجح احتمال أن تكون قد سُحبت من أرشيف قديم.
آخر الأخبار

كاردي بي: أتمنى أن أكون الآن في جمهورية الدومينيكان مع أطفالي وجديّي

"أصحاب المحطات": الحكومة حوّلتنا إلى "شبه موظّفين"

دعم استخباراتي صيني لإيران.. أقمار صناعية لرفع دقة استهداف القواعد الأمريكية


