العالم
تستأنف المفاوضات بين مدريد والانفصاليين الكاتالونيين المنقسمين بشدة الأربعاء بعد توقفها لمدة عام ونصف، في محاولة لإيجاد حل للأزمة في هذه المنطقة التي تزعزعت في عام 2017 بسبب محاولة الانفصال.

يلتقي رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز على حدا مع الرئيس الانفصالي بيري أراغونيس بعد الظهر في برشلونة، على أن ينضم وفديهما إلى الاجتماع لاحقاً.
\nقال سانشيز الذي جعل من استئناف الحوار في كاتالونيا إحدى أولوياته الثلاثاء "سأذهب إلى هذه المفاوضات بنوايا حسنة".
\nلم يلتق الطرفان إلا مرة واحدة قبل أن تعلّق المحادثات بسبب وباء كوفيد-19.
\nلكن الاحتمال ضئيل بالتوصل إلى اتفاق، حيث تتعارض مواقف الحكومة الاسبانية وحكومة الانفصالي بيري أراغونيس المعتدل.
\nوترفض مدريد المطلب الرئيسي للانفصاليين وهو الاتفاق على تنظيم استفتاء لتقرير المصير.
\nويكمن الخيار الوحيد الممكن بالنسبة لمدريد في تصويت الكاتالونيين على منح سلطات جديدة للمنطقة التي لديها بالفعل شرطة خاصة بها.
\nوتبدو أن المفاوضات ستكون طويلة جدا.
\nوأكد سانشيز أنه "من أجل تجنب أي خيبة، لن نحدد مهلة. لأننا لن نحل خلال عامين أو ثلاثة أو أربعة أعوام، كل ما جرى في غضون عشر سنوات" في إشارة إلى تنامي نزعة الاستقلال منذ بداية 2010.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2017، أجرت سلطات إقليم كاتالونيا برئاسة كارليس بوتشيمون آنذاك استفتاء على الاستقلال رغم حظره من قبل المحكمة الدستورية. وبعد بضعة أسابيع، أعلن قادة الإقليم آنذاك الاستقلال، ما تسبب بأسوأ أزمة شهدتها إسبانيا منذ انتهاء ديكتاتورية فرانكو في عام 1975.
\nوردت مدريد بوضع المنطقة تحت الوصاية واعتقال القادة الانفصاليين الذين لم يفروا إلى الخارج مثل بوتشيمون.
\nحُكم على تسعة منهم بالسجن لما بين تسعة و13 عاما في 2019، واصدرت حكومة سانشيز عفوا عنهم في حزيران/يونيو.
\nمنذ انتخاب أراغونيس، هدأ التوتر بين الجانبين، مما سمح باستئناف المفاوضات والاتفاق على مشروع توسيع مطار برشلونة.
\nوقد حصل "حزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا" بزعامة أراغونيس على بدء المفاوضات مقابل دعمه في مطلع عام 2020 لتجديد حكم سانشيز. وسيحتاج الاشتراكي إلى حزب الزعيم الانفصالي مجدداً في الأشهر القادمة لتمرير ميزانيته.
\nلكن الوضع تفاقم من جديد هذا الأسبوع عقب إعلان الحكومة المركزية تعليقها لمشروع توسيع مطار برشلونة المثير للجدل بسبب "فقدان الثقة" بالحكومة الإقليمية الانفصالية. ووصف أراغونيس هذا القرار بأنه "ابتزاز".
\nويشوب الحركة الانفصالية التي لا تزال في السلطة في كاتالونيا، منذ فشل محاولة الانفصال، تباينات عميقة حول الاستراتيجية الواجب تبنيها. اذ يؤيد الأكثر اعتدالًا حوارا مع مدريد بينما لا يزال الأكثر تشددا يدعون إلى الانفصال الاحادي كما في عام 2017.
\nوفي اشارة إلى هذا الانقسام، تظاهر أنصار انفصال إقليم كاتالونيا السبت في شوارع برشلونة قبل ايام من استئناف المفاوضات مع مدريد.
\nتحت شعار "دعونا نكافح من أجل الاستقلال"، تمت الدعوة إلى هذا الحدث بمناسبة "ديادا" (اليوم الوطني) لكاتالونيا التي تشهد منذ عقد تظاهرات كبيرة للمطالبة بالاستقلال.



