العالم

قُتل صحافيّان في هايتي الخميس برصاص عصابة تنشط في محيط العاصمة بور أو برنس، في حادثة جديدة تعكس الفوضى الأمنية في هذا البلد الغارق في أزمة عميقة بعد ستة أشهر من اغتيال الرئيس جوفينيل مويز.
\nوقتل ويلغينز لويسان وأمادي جون ويسلي في إطلاق نار في منطقة خاضعة لسيطرة عصابات مسلحة ، بحسب ما قالت إذاعة "ايكوت اف ام" حيث كانا يعملان.
\nو"ايكونت اف ام" إذاعة تبث عبر الانترنت مقرها في مونتريال حيث تعيش جالية هايتية كبيرة.
\nوتمكن صحافي ثالث كان يرافقهما خلال إعدادهما تقريرا عن "المناخ الأمني في المنطقة" من الفرار، بحسب المصدر نفسه.
\nوقال فرانكي أتيس المدير العام للإذاعة "ندين بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي والهمجي"، منددا أيضا بهذا "الانتهاك الخطير" لحقوق "الصحافيين في ممارسة مهنتهم بحرية في البلاد".
\nوطالبت وسائل الإعلام على الإنترنت مساء الخميس في بيان السلطات الهايتية "بتحمل مسؤوليتها من أجل تهيئة ظروف أمنية مواتية للجميع".
\nوتخضع هايتي منذ أشهر لسيطرة عصابات امتد نفوذها إلى أبعد من الأحياء المحرومة في بور أو برنس.
\nوتشهد منطقة لابول 12 حيث ذهب الصحافيون الثلاثة الخميس معارك عنيفة بين عصابات مسلحة تريد كل منها ضمان السيطرة عليها.
\nوالطريق الذي يقطعها هو الطريق البري البديل الوحيد للوصول إلى النصف الجنوبي من البلاد بسبب تعذر استخدام الطريق الوطني الذي تسيطر عليه بالكامل منذ حزيران واحدة من أقوى العصابات في هايتي.
وأدت الأزمة السياسية المستوطنة في هذا البلد الكاريبي الفقير والتي تفاقمت بسبب اغتيال الرئيس جوفينيل مويز قبل ستة أشهر إلى تفاقم الوضع الأمني. وسجل 950 حادث خطف في هايتي في 2021، حسب مركز التحليل والبحث لحقوق الإنسان، المنظمة التي تتخذ في بور او برنس مقرا لها.
\n- نقص -
تعاني الشرطة في هايتي من نقص في العتاد في مواجهة جماعات إجرامية لديها ترسانة من الأسلحة. ولم تشنّ قوات الأمن أيّ عملية واسعة النطاق ضدّ العصابات منذ آذار 2021.
وفي 12 آذار شنّت الشرطة عملية أمنية في حيّ بالعاصمة معروف بأنّ عصابة تستخدمه مركزاً لاحتجاز الرهائن، لكنّ العملية أسفرت عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة الذين لم يتمّ حتى الساعة العثور على جثثهم أو أسلحتهم.
\nويكشف إفلات أعضاء العصابات من العقاب أيضاً الضعف الشديد لنظام القضاء الهايتي الذي لا تسفر تحقيقاته عن نتائج إلا في حالات نادرة.
\nوما زالت قضية اغتيال أشهر صحافي في هايتي جان دومينيك في نيسان 2000 من دون حل.
\nوفي حزيران 2021، قُتل الصحافي دييغو تشارلز مع ناشط سياسي معارض و13 شخصا آخر. ولم تحدد الشرطة بعد منفذي إطلاق النار في قلب بور أو برنس.
\nولم يعد المصور الصحافي فلاديمير ليجانيور من تقرير في آذار 2018 في حي مارتيسان الفقير بجنوب العاصمة والذي تسيطر عليه العصابات بالكامل اليوم.
\nولم تنشر الشرطة حتى الآن نتائج اختبار للحمض النووي قالت إنها ستجريه بعد أيام قليلة من اختفائه.
\nكما فشلت التحقيقات في عمليتي قتل صحافيين آخرين في حزيران وتشرين الأول 2019 ، حتى الآن.