العالم
أعادت السلطات الأسترالية السبت فرض الاغلاق التام في كل أرجاء مدينة سيدني التي تواجه ارتفاعا في الإصابات بفيروس كورونا جراء المتحورة دلتا الأشد عدوى والتي تثير قلقا في العالم بأسره مع أن دولا اوروبية عدة تواصل تخفيف القيود.

وبعدما فرضت إغلاقا الجمعة على أربعة أحياء في وسط سيدني قررت السلطات توسيع نطاق هذا الإجراء ليشمل كل أرجاء المدينة مترامية الأطراف وهي الأكبر في استراليا ويبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة.
\nوفي أستراليا التي احتوت حتى الآن بشكل جيد هذه الأزمة الصحية، ثبتت إصابة ثمانين شخصا خلال الأسبوع الحالي على ارتباط بسائق كان ينقل طواقم شركات طيران من مطار سيدني إلى الفنادق التي يمضون فيها فترة الحجر.
\nوقال وزير الصحة في المقاطعة "يبدو أن متحورة دلتا هي عدو قوي. رغم كل الإجراءات الوقائية المتخذة يعرف هذا الفيروس كيف يشن هجوما مضادا".
\nوعلى غرار أستراليا، تشهد دول عدة ارتفاعا في الإصابات الجديدة العائدة بجزء منها على الأقل إلى المتحورة دلتا التي ظهرت أولا في الهند والمسؤولة عن تجدد الوباء في المملكة المتحدة منذ أسابيع قليلة.
\nوأعلنت إسرائيل الجمعة قيودا جديدة أمام ارتفاع الحالات. فهذا البلد الذي كان يعتد بأنه الأول في العالم الذي خرج من الأزمة الصحية بفضل حملة تلقيح واسعة النطاق، أعاد فرض وضع الكمامات في الأماكن العامة المغلقة وفي الشركات.
\nوأعلنت موسكو مركز الاصابات في روسيا وخصوصا بالمتحورة دلتا، العودة إلى العمل الالزامي عن بعد لنسبة 30 % من موظفي الشركات.
\nوسجلت أوزبكستان عددا قياسيا للإصابات اليومية الجديدة فيها منذ مطلع السنة وفرضت قيودا على العاصمة. ومع دخول المتحورة دلتا إلى أراضيها يخشى من حدوث أزمة وبائية في هذا البلد البالغ عدد سكانه 34 مليونا.
\nوقررت البرتغال التي تشهد أيضا ارتفاعا في الإصابات بسبب دلتا وقف الرفع التدريجي للقيود الصحية لا بل تشديدها في لشبونة.
وأضافت ألمانيا البرتغال وروسيا على قائمة الدول التي تنتشر فيها هذه المتحورة مانعة دخول الوافدين من هذه الدول.
\nفي أسبانيا حيث وضع الكمامة لم يعد إلزاميا اعتبارا من السبت في الخارج، تسببت رحلة طلاب إلى أرخبيل باليار ب"بؤرة" هائلة مع مئات عدة من الإصابات ووضع آلاف الشباب في الحجر في سبع مناطق من البلاد.
\nفي المقابل قررت سويسرا اعتبارا من السبت رفع جزء كبير من القيود المتواصلة ولا سيما وضع الكمامة في الخارج. وسهلت الدخول إلى أراضيها.
\nوأصبحت ايسلندا الجمعة اول بلد أوروبي يرفع كل القيود الوطنية المرتبطة بهذه الجائحة بفضل تقدم حملة التلقيح.
\nفي إيطاليا، يرفع اعتبارا من الاثنين لزوم وضع الكمامة في الخارج. وسيرفع حظر التجول في منطقة وادي اوستا الأخيرة التي كان لا يزال ساريا فيها.
\nوفيما يشهد الوضع الوبائي تحسنا نسبيا مع تسجيل أدنى عدد من الإصابات الجديدة في العالم منذ شباط بحسب منظمة الصحة العالمية، قد تؤدي المتحورة دلتا إلى ارتفاع جديد في الحالات خلال الصيف في حال لم تتخذ إجراءات بشكل مبكر لاحتوائها على ما حذر خبراء وسلطات صحية.
\nوقالت المفوضة الأوروبية للصحة ستيلا كيرياكيدس ووزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران الجمعة مع بدء العمل بشهادة الصحة الأوروبية إن التطعيم هو مرادف لـ"المزيد من الحرية" وخصوصًا للسفر.
\nوتضرب موجة ثالثة من الوباء إفريقيا المتخلفة كثيرا عن بقية العالم على صعيد التلقيح، ما يعرض المستشفيات لضغوط كبيرة مع نقص في المستلزمات الطبية.
\nوفي الولايات المتحدة أعلنت مدينة سان فرانسيسكو انها ستطلب من كل موظفي البلدية الحصول على اللقاح وإلا فرضت عقوبات عليهم قد تصل إلى حد الصرف من الخدمة.



