Daily Beirut

العالم

اكسيوس: السعودية طلبت من ترامب عدم التسرع في خوض حرب مع إيران ومنح مزيد من الوقت للمفاوضات

··قراءة 3 دقائق
riyadh, saudi arabia, city, architecture, urban landscape, riyadh, riyadh, riyadh, riyadh, riyadh
مشاركة

ذكرت ثلاثة مصادر لموقع "اكسيوس"، أميركية وإسرائيلية وإقليمية، أن وسطاء إقليميين، بقيادة ​قطر​، يسعون للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي لاستئناف المفاوضات بين ​الولايات المتحدة​ و​إيران​، بهدف منع تجدد الحرب في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتعمل قطر على إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وذكر "اكسيوس" بانه في غياب اتفاق في اللحظة الأخيرة، يبدو من المرجح شن حملة قصف جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي. وفي هذا السياق، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال ​إيال زامير​، محادثات يوم الاثنين مع قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأدميرال ​براد كوبر​، لتنسيق المواقف تحسباً لأي هجمات محتملة.

واشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن عملية كهذه قد تتضمن أسبوعاً من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية، وقطاع الطاقة، والمنشآت النووية، والبنية التحتية في إيران.

وفي مقابلة مقتضبة مع موقع "أكسيوس" يوم الأربعاء، أكد الرئيس ​ترامب​ أن مفاوضات تجري مع إيران عبر وسطاء، لكنه شدد على أنه لا يعلم ما إذا كانت ستؤتي ثمارها. وقال ترامب: "علينا إنجاز المهمة -سواء من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى- وسنرى ما إذا كانت المفاوضات ستنجح".

من جانبه، كتب وزير الخارجية الإيراني، ​عباس عراقجي​، على منصة "إكس" يوم الأربعاء: "بينما قواتنا المسلحة الباسلة على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن، تواصل إيران منح الدبلوماسية فرصة للنجاح".

وافادت المصادر بأن جهود الوساطة تقودها قطر، بدعم من باكستان والمملكة العربية السعودية ومصر وتركيا. وقد زار المفاوض القطري، ​علي الذوادي​، طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب.

وذكر مصدر إقليمي مطلع على المحادثات أن الجانب القطري طرح أفكاراً لتقريب وجهات النظر؛ حيث تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، بينما تصر إيران على أن تقوم الولايات المتحدة أولاً برفع حصارها البحري والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح المصدر الإقليمي ومسؤول أميركي أن الوسطاء يبلغون إيران بأن قبول هذه المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب شن هجمات واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي.

كما أكد مسؤولون أمنيون من السعودية وتركيا وباكستان على هذه الرسالة خلال زيارة قاموا بها إلى طهران قبل بضعة أيام. ذكر مصدر إقليمي أن الجانب الإيراني أفاد بأنه سيسعى للحصول على موافقة المرشد الأعلى، ​مجتبى خامنئي​، على هذه الأفكار خلال الأيام القليلة المقبلة.

ووفقاً لمسؤول أميركي، فقد أبلغ مسؤولون سعوديون البيت الأبيض -عقب زيارتهم لطهران- بأن الإيرانيين يساورهم القلق من احتمال شن عملية قصف أميركية-إسرائيلية بعد انتخابات التجديد النصفي. وقد طلب السعوديون من ترامب عدم التسرع في خوض حرب، ومنح المزيد من الوقت للمفاوضات.

وذكر "اكسيوس" بان من بين الأفكار المطروحة للنقاش العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة العام الماضي.

كان اتفاق ايلول 2025 يسمح لمفتشي الأمم المتحدة باستئناف زياراتهم للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه عُلِّق بعد أن أعاد مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على إيران -بموجب آلية "العودة التلقائية للعقوبات" (snapback)- بعد شهر من ذلك.

وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ​رافائيل غروسي​، أمام مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، بأن إحياء اتفاق القاهرة قد يوفر إطاراً لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء ضربات أميركية وإسرائيلية.

وأشار المصدر الإقليمي إلى أنه في حال وافقت إيران على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية، فقد تحصل على إعفاءات تسمح لها ببيع النفط، كما قد يُفرج عن جزء من أموالها المجمدة لشراء أغذية وسلع إنسانية أخرى.

وقال المصدر: "هناك بعض الحراك، ونحن بانتظار الرد الإيراني. الفكرة تكمن في أن يتمكن الإيرانيون من القول إنهم لم يتخلوا عن اليورانيوم المخصب مسبقاً، بينما تستطيع الولايات المتحدة القول إنها انتزعت بعض التنازلات النووية من إيران".

من جانب آخر، ذكر المصدر الإقليمي أن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء بأنه سيبدي رأيه في الاتفاق المقترح بعد معرفة ما إذا كانت إيران ستقبله أم لا.

وقد ناقش ترامب الملف الإيراني مع وزير الخارجية ​ماركو روبيو​ ومبعوث البيت الأبيض ​ستيف ويتكوف​، وذلك خلال رحلة له إلى تكساس على متن الطائرة الرئاسية يوم الثلاثاء. كما ناقش الأمر يوم الأربعاء مع فريق الأمن القومي التابع له، في إطار إحاطة استخباراتية، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.

وصرح مسؤول في البيت الأبيض قائلاً: "كما ذكر الرئيس، لقد تعرضوا للتدمير بشكل منهجي، عسكرياً ومالياً، وما لم يغيروا نهجهم وبسرعة، فإننا سننجز المهمة قريباً".

وأضاف المسؤول: "تتمتع الولايات المتحدة بموقف قوي للغاية، فهي تسيطر على مضيق هرمز، بينما يشهد الاقتصاد الإيراني انهياراً. لقد تعرضت إيران لضربات مدمرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة