العالم
التقى البابا فرنسيس الأحد الراهبة الكولومبية غلوريا سيسيليا نارفايس، غداة إفراج متشددين في مالي عنها بعد أكثر من أربعة أعوام في الاحتجاز، على ما أعلن متحدث باسم الفاتيكان. \n

خطفت الراهبة في 7 شباط 2017 في جنوب مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو خلال أداء عملها التبشيري.
\nوقال المتحدث ماتيو بروني في بيان "هذا الصباح، وقبل إحياء القداس وبدء سينودس الأساقفة، استقبل البابا الأخت الكولومبية المفرج عنها مؤخرا غلوريا سيسيليا نارفايس".
\nوكان المكتب الرئاسي في مالي قد أعلن السبت الإفراج عنها وأشاد ب"شجاعة وبسالة" الأخت نارفايس، وذلك في بيان نشر على حساب الرئاسة على تويتر مرفقا بصور لها التقطت بعد الإفراج عنها.
\nوقالت الأخت غلوريا في صور بثها التلفزيون الرسمي "أشكر السلطات المالية والرئيس على كل الجهود التي بذلتم لتحريري، بارككم الله وبارك الله مالي". وظهرت في الصور برفقة الرئيس الموقت الكولونيل اسيمي غويتا ورئيس أساقفة باماكو جان زيربو.
\nأضافت مبتسمة "أنا سعيدة جدا، بقيت بصحة جيدة طيلة خمس سنوات، اشكر الله"، فيما كانت ترتدي رداء أصفر.
\nوقالت الرئاسة إن تحريرها جاء ثمرة "أربعة أعوام وثمانية أشهر من الجهد المشترك للعديد من أجهزة الاستخبارات".
\nفي البيان الرسمي أكد غويتا "بذل الجهود" لضمان الإفراج عن جميع الذين لا زالوا محتجزين في مالي.
\nوقال رئيس الأساقفة زيربو إن الأخت غلوريا "بحالة جيدة".
\nوأضاف "رفعنا الكثير من الصلوات من أجل الإفراج عنها. اشكر السلطات المالية وغيرها من الناس الطيبين الذين جعلوا الإفراج عنها ممكنا".
\n- أنقذت راهبتين أصغر سنا -
اختطفت الأخت غلوريا البالغة 59 عاما قرب كوتيالا على بعد 400 كيلومتر شرق العاصمة المالية باماكو. وقد زاولت العمل التبشيري لست سنوات في رعية كارنغاسوا مع ثلاث راهبات أخريات.
وتقول راهبة من زميلاتها هي الأخت كارمن إيزابيل فالنسيا، إنها قدمت نفسها في مكان راهبتين أصغر سنا كان الخاطفون يعتزمون أخذهما.
\nوقالت الأخت كارمن "إنها امرأة تتمتع بصفات مميزة جدا، واقعية ... متأثرة بحب الفقراء".
في كولومبيا قال شقيقها إدغار نارفايس إنه تأثر جدا بعد تلقيه أنباء الإفراج عنها.
\nوقال لوكالة فرانس برس "إنها في صحة جيدة. الحمد الله. بعثوا لي بصور وتبدو في حالة جيدة".
\nفي رسالة بعث بها الصليب الأحمر إلى شقيقها في تموز الماضي، قالت الأخت غلوريا إنها محتجزة لدى "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بالقاعدة، مستخدمة التسمية المختصرة للمجموعة وهي أكبر ائتلاف جهادي في منطقة الساحل.
\nوقال مصدر قريب من المفاوضات التي أفضت إلى الإفراج عنها لوكالة فرانس برس إنها لم تتعرض لمعاملة سيئة خلال احتجازها وبأنها خلال تلك الفترة تعلمت القرآن.
\nأضاف "المفاوضات استمرت لأشهر، لسنوات" من دون تقديم المزيد من التفاصيل.
\n- إلى روما -
وغادرت الراهبة مالي في طائرة متوجهة إلى روما مساء السبت.
في كولومبيا قالت نائبة الرئيس مارتا لوسيا راميريس، وهي أيضا وزيرة الخارجية، إنها "سعيدة جدا" للإفراج عن الأخت غلوريا، والذي نسبته إلى مساعي الحكومة وشددت أيضا على "الجهود الإنسانية للحكومة الفرنسية التي ساهمت في هذا النجاح".
\nوقال مدير الشرطة الوطنية خورخي لويس فارغاس إن اجتماعات عقدت مع العديد من السفراء الأوروبيين والأفارقة سعيا لتأمين الإفراج عن الراهبة.
\nوأكد "مع الانتربول ومنظمات دولية أخرى، سعينا دائما لتقديم الذين يقفون وراء ذلك إلى العدالة".
\nخلال فترة احتجازها خرجت بعض المعلومات عنها بشكل غير منتظم، بما في ذلك بداية 2021 عندما أفاد مخطوفان اوروبيان في مالي تمكنا من الفرار أنها بخير.
\nوفي آذار/مارس الماضي، ذكر شقيقها انه حصل على دليل أكد أنها لا تزال على قيد الحياة.
\nتشهد مالي موجة من أعمال العنف المتعددة الأوجه خلفت آلاف الضحايا معظمهم مدنيون، منذ اندلاع تمرد قاده انفصاليون وجهاديون شمال البلاد في 2012، وذلك رغم تدخل قوات تابعة للأمم المتحدة وقوات فرنسية وأخرى من بلدان إفريقية. وقد امتدت أعمال العنف إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
\nوبعدما كانت عمليات الخطف قليلة الحدوث، باتت أكثر شيوعا في السنوات القليلة الماضية، مع تفاقم التوترات الأمنية في مالي وخصوصا في وسط هذه المستعمرة الفرنسية السابقة.