العالم
البعوض الحامل للملاريا يغزو اليمن

تشكل الملاريا تحديًا صحيًا عالميًا كبيرًا، حيث سجلت منظمة الصحة العالمية نحو 249 مليون حالة إصابة بالمرض في عام 2022. وقد امتد انتشار البعوض الحامل للملاريا، المعروف بنوع أنوفيليس ستيفينسي، مؤخرًا إلى إفريقيا، وظهر الآن في اليمن، وفقًا لدراسة جديدة أجرتها جامعة بايلور.
وصرحت الدكتورة تامار كارتر، أستاذة مساعدة في علم الأحياء وخبيرة في علم أحياء الأمراض الاستوائية، أن "هناك قلقًا متزايدًا بشأن حالة وانتشار نوع بعوض أنوفيليس ستيفينسي في منطقة البحر الأبيض المتوسط. نلاحظ دلائل متزايدة على مقاومة هذا البعوض لمجموعة من المبيدات الحشرية، وارتباطه بتفشي الملاريا مؤخرًا، بالإضافة إلى أدلة جينومية تشير إلى أن مواقع تفشي المرض قد تكون مراكز لانتقال هذا البعوض الغازي إلى مناطق جديدة."
وبالتعاون مع الدكتور ميثاق السادة، المحقق الرئيسي ومدير البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا في اليمن، قامت كارتر بتحليل عينات من البعوض غير الناضج تم جمعها من موقعين شبه حضريين في اليمن: منطقة الضاحي في ديسمبر 2021 أثناء مراقبة بعوض الزاعجة المصرية خلال تفشي حمى الضنك، ومنطقة زبيد خلال مراقبة بعوض أنوفيليس لمدة شهر في مارس 2022. وقد تم تحديد هذه العينات كنوع أنوفيليس ستيفينسي وتحليلها جزيئيًا في مختبر جامعة بايلور.
أظهرت نتائج الدراسة أن البعوض من نوع أنوفيليس ستيفينسي قد تم اكتشافه لأول مرة في عدن باليمن في عام 2021، وتم تأكيده عبر التحليل الجزيئي في عام 2023. كما تم الكشف عن وجوده في مديريتي الضاحي وزبيد في الحديدة. ومن خلال تسلسل الحمض النووي، تم تحديد نمطين وراثيين لجين وحدة أوكسيديز السيتوكروم سي الأولى (COI) للبعوض، أحدهما يتطابق مع الأنماط الموجودة في شرق إفريقيا، بينما تم اكتشاف الآخر حديثًا، مما يقدم رؤى حول التنوع الجيني وانتشار هذا النوع من البعوض.
تشدد النتائج على ضرورة متابعة مراقبة النواقل وتدابير السيطرة على البعوض للحد من انتشار الملاريا في اليمن وربما في مناطق أخرى من شبه الجزيرة العربية. وقد دعت كارتر إلى إجراء تحليلات جينومية موسعة وزيادة جهود المراقبة في اليمن والمناطق المجاورة لفهم أفضل لانتشار بعوضة أنوفيليس ستيفينسي والسيطرة عليها، مؤكدة أن هذه الخطوات ضرورية للتصدي للتأثير الصحي العام للملاريا في المناطق المتضررة.





