Daily Beirut

العالم

البنتاغون ينتظر قرار ترامب لبدء هجوم عسكري محتمل على كوبا

البنتاغون يجهز قواته في البحر الكاريبي وينتظر الضوء الأخضر من ترامب لتنفيذ هجوم عسكري على كوبا وسط تحركات عسكرية مكثفة.

··قراءة 2 دقيقتان
البنتاغون ينتظر قرار ترامب لبدء هجوم عسكري محتمل على كوبا
مشاركة

تُركز القوات الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي استعداداً لإمكانية شن هجوم عسكري على كوبا، حيث تنتظر القيادة الأمريكية قراراً نهائياً من الرئيس دونالد ترامب بشأن تنفيذ هذه العملية.

تشير تحركات عسكرية مكثفة في المنطقة إلى تجهيزات تشمل حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" برفقة مدمرات وطرادات صاروخية موجهة، إضافة إلى طائرات مسيرة وطائرات استطلاع متقدمة تحلق فوق كوبا منذ عدة أشهر، وفقاً لمواقع تتبع الرحلات الجوية.

تُتيح هذه القوة العسكرية المتواجدة في البحر الكاريبي خيارات متعددة لواشنطن، منها استهداف القيادة في هافانا أو تنفيذ ضربات دقيقة، وهو ما قد يفتح المجال أمام الولايات المتحدة للدخول في صراع دولي ثالث خلال إدارة ترامب، حسب تقرير نشرته "بوليتيكو".

وفي اجتماع لمجلس الوزراء، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وضع كوبا بأنه "ورطة كبيرة"، مؤكداً أن "وجود دولة فاشلة على بعد 90 ميلاً من السواحل الأمريكية يمثل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة".

كما تستعد سفن الإنزال البرمائي "يو إس إس كيرسارج" ومرافقتها، التي تحمل نحو 2500 من مشاة البحرية الأمريكية، لانتشار جديد قبالة سواحل فرجينيا، مع إمكانية استبدالها بعض السفن التي تستعد للعودة إلى قواعدها.

رغم توفر خيارات عسكرية متعددة، تشير تقارير إلى حاجة البنتاغون إلى تعزيزات إضافية في حال تنفيذ غزو بري واسع النطاق على الجزيرة.

وصلت حاملة الطائرات "نيميتز" إلى المنطقة بالتزامن مع توجيه اتهام أمريكي للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في خطوة اعتبرت استعراض قوة علني.

أكد محلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مارك كانسيان، أن وجود "نيميتز" يهدف أساساً إلى الردع، لكنه قد يُستخدم في عملية عسكرية إذا استدعت الضرورة، مشيراً إلى أن الضربات الجوية قد تركز على الدفاعات الجوية الكوبية أو القيادة السياسية.

تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً زمنية بسبب استمرار العديد من السفن الحربية في البحر لأكثر من عشرة أشهر، متجاوزة فترات الانتشار المعتادة، مما أثار مخاوف من إرهاق الطواقم العسكرية، خصوصاً مع استمرار عمليات الحصار ضد السفن الإيرانية في الخليج العربي.

أحال البيت الأبيض الاستفسارات المتعلقة بالتحركات العسكرية إلى البنتاغون، في حين امتنعت البحرية الأمريكية وقيادة القوات البحرية الجنوبية عن التعليق على عمليات الانتشار الحالية.

قال مسؤول دفاعي أمريكي إن تمديد عمليات الانتشار المتتالية لفترات طويلة يسبب مشكلات في صيانة السفن وتجهيزها بعد العودة إلى الموانئ.

جاءت هذه العمليات الممتدة بعد مهمة استمرت 11 شهراً لحاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد"، التي تنقلت بين أوروبا والبحر الكاريبي والشرق الأوسط خلال الحرب مع إيران.

قررت البحرية الأمريكية تمديد عمر حاملة الطائرات "نيميتز" التشغيلي حتى عام 2027 بدلاً من إخراجها من الخدمة، رغم أنها كانت ستنهي مهامها بعد 50 عاماً من الخدمة.

كما بقيت في الخدمة سفينتا "يو إس إس آيوو جيما" و"يو إس إس فورت لودرديل" البرمائيتان منذ الصيف، رغم إعلان سلاح مشاة البحرية الأمريكية عودتهما إلى نورفولك الأسبوع المقبل.

يؤثر تمديد فترات الانتشار بشكل مباشر على الجنود وأفراد مشاة البحرية، الذين كانوا يتوقعون العودة وفق جداولهم الأصلية، قبل أن تُمدد مهامهم لأشهر إضافية.

قال الضابط السابق في سلاح مشاة البحرية جو بلينزلر إن طبيعة الانتشار العسكري تتسم بعدم اليقين، لكن تمديد المهام بشكل مفتوح يؤثر على رغبة العسكريين في الاستمرار بالخدمة وقدرة عائلاتهم على تحمل جولات انتشار إضافية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة