العالم

يقبع صحافي جزائري بارز خلف القضبان وأُغلقت مكاتب موقعه الإلكتروني ومحطته الإذاعية بناء على اتهامات بأنهم "يهددون أمن الدولة"، بحسب ما نقلت أسوشيتد برس عن محامية دفاع.
واعتقل إحسان القاضي من منزله في 23 ديسمبر واحتُجز في مركز للشرطة حتى يوم الخميس، عندما مثل أمام محكمة بالجزائر العاصمة.
وأمر قاضي التحقيق باحتجازه، بحسب المحامية زبيدة عسول، وهي جزء من مجموعة تدافع عن الصحافي.
وقالت عسول إن الدعوى المرفوعة ضده مرتبطة بالتمويل الجماعي الذي استخدم في تمويل وسائل الإعلام الخاصة به وهما "راديو إم" وموقع "ماغراب ايمرجون".
ويعمل الموقع والمحطة الإذاعية في الجزائر منذ سنوات لكن لم يعترف بهما من قبل الحكومة كمؤسسات إعلامية رسمية.
ولفتت المحامية إلى أن القاضي متهم بانتهاك مادة في قانون العقوبات تستهدف كل من يتلقى أموالا بهدف "التحريض على أعمال من شأنها تهديد أمن الدولة" أو الاستقرار أو المصالح الجوهرية للجزائر. وفي حالة إدانته، يمكن أن يواجه السجن من خمس إلى سبع سنوات.
وينظر أنصار القاضي إلى أن اعتقاله بمثابة عقاب على مقالات أثارت غضب السلطات الجزائرية.
ووصف الكثيرون منافذه الإعلامية بأنها جبهات للنقاش الحر في وسائل الإعلام الجزائرية التي وفرت للصحافيين والسياسيين المعارضين منبرا للإشارة إلى التناقضات أو أوجه القصور في سياسات الحكومة.
واستجوبت الشرطة القاضي في السابق ثم أفرجت عنه. وتوقعت عائلته وأصدقاؤه أن يحدث ذلك مرة أخرى يوم الخميس، لكن بدلا من ذلك شعروا بخيبة أمل وسخط من قرار احتجازه.
وقال مجيد ماضي، وهو صحافي أيضا، "الجزائر تنزلق بشكل خطير إلى عالم أورويلي" ( في نسبة إلى الكاتب جورج أوريل).
وأعرب جزائريون عن استيائهم على الإنترنت، ومنهم من قال إنهم لا يتفقون مع آراء القاضي.