Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

الجيش الإسرائيلي يبني حاجزًا ترابيًا يفصل أكثر من نصف قطاع غزة

الجيش الإسرائيلي ينشئ حاجزًا ترابيًا ضخمًا يفصل أكثر من نصف أراضي قطاع غزة، ضمن إجراءات أمنية بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس.

··قراءة 2 دقيقتان
الجيش الإسرائيلي يبني حاجزًا ترابيًا يفصل أكثر من نصف قطاع غزة
مشاركة

أنجز الجيش الإسرائيلي بناء حاجز ترابي ضخم يفصل بين أكثر من 50% من أراضي قطاع غزة التي يسيطر عليها، ضمن جهود لتحديد ملامح جغرافية جديدة للقطاع، وفقًا لما كشفت عنه صور الأقمار الصناعية الحديثة.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه أقام هذا الحاجز في منطقة تُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الحد الذي انسحبت إليه قواته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة "حماس" في أكتوبر/تشرين الأول، مشيرًا إلى أن الهدف من الحاجز هو منع التسلل وحماية قواته والتجمعات السكنية الإسرائيلية المجاورة للقطاع.

كما أعلن الجيش إقامة "منطقة أمنية" حول الخط مزودة بقدرات استخباراتية وتقنية، دون الكشف عن تفاصيل مسار الحاجز، بينما لم تصدر أي تصريحات من "القيادة المركزية" الأمريكية أو "مجلس السلام" بشأن هذا الجدار.

تم إنجاز أكثر من 23 كيلومترًا من الحاجز خلال الأشهر الأخيرة، ويمتد عبر تجمعات سكنية فلسطينية دمرها الجيش الإسرائيلي، وهو ما يعادل أكثر من نصف طول القطاع الساحلي البالغ حوالي 40 كيلومترًا، الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني.

يشير الاتفاق المدعوم أمريكيًا إلى أن "الخط الأصفر" هو فصل مؤقت بانتظار انسحاب إسرائيلي أوسع، لكن مع جمود الهدنة، يبدو أن إسرائيل تفرض سيطرتها بشكل متزايد، مما يثير مخاوف الفلسطينيين من تحول هذا الخط إلى حدود رسمية.

منذ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، يخشى الفلسطينيون في غزة ألا تعيد إسرائيل السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها، رغم أن قلة منهم يدركون وجود السواتر الترابية التي يتم إنشاؤها حاليًا، بسبب المخاطر المرتبطة بالاقتراب من تلك المناطق.

تم تمديد جزء من شبكة السواتر الترابية في جنوب غزة لمسافة تزيد على كيلومترين خلال أسبوعين من هذا الشهر، وفقًا لصور الأقمار الصناعية التي وفرتها شركة "بلانيت لابس"، وبدأت أعمال البناء في فبراير/شباط، مع استمرار تمديد الحاجز نحو الجنوب بمحاذاة قاعدة عسكرية إسرائيلية على أنقاض بلدة "بني سهيلا" في مدينة "خان يونس".

في شمال غزة، تمتد عدة امتدادات متفرقة من السواتر الترابية خارج بلدة "بيت لاهيا" التي دُمّرت معظمها، مع عدم وضوح ارتفاع السواتر في المواقع المختلفة، ويبدو أن بعضها يمتد خارج "الخط الأصفر".

يرتكز سكان غزة في المنطقة الساحلية غرب "الخط الأصفر" في مخيمات خيام تفتقر إلى مقومات الحياة ويعتمدون على المساعدات، بينما تظهر صور الأقمار الصناعية أن القوات الإسرائيلية قامت بتسوية معظم المباني باستخدام الجرافات والمتفجرات، مما أدى إلى محو معالم عدة بلدات ومدينة "رفح"، التي كانت تأوي أكثر من ربع مليون نسمة.

أنشأ الجيش الإسرائيلي شبكات طرق وقواعد عسكرية جديدة على أنقاض البلدات الفلسطينية، ودمر أراضٍ زراعية، مؤكدًا أن هذه الهدمات تستهدف بنى تحتية تستخدمها حركة "حماس".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة