العالم
أعلن الجيش التشادي أنه "دمر" السبت رتلا من المسلحين هاجم شمال البلاد في 11 نيسان يوم الانتخابات الرئاسية المحسومة بالتأكيد لمصلحة الرئيس إدريس ديبي إتنو الذي يحكم البلاد منذ ثلاثين عاما.

وأكدت هيئة أركان الجيش التشادي في بيان تلاه الناطق باسمها أزيم برماندوا أغونا أن "قوات الدفاع والأمن دمرت بالكامل رتلا من المسلحين الذين توغلوا في شمال كانيم". وأضاف أن "عمليات التمشيط مستمرة لاعتقال آخر الهاربين"، موضحا أنه سيتم أعلان حصيلة في وقت لاحق.
\nوقبل أسبوع توغل متمردو "جبهة التناوب والتوافق في تشاد" وهي مجموعة سياسية عسكرية تشادية معظم أعضائها من أفراد قبائل الغوران الاتنية الصحراوية، في شمال البلاد. وقد أعلنت الثلاثاء "التحرير الكامل لمنطقة تيبستي" في الشمال.
\nوفي سلسلة جبال تيبستي وعلى الحدود مع ليبيا، يخوض المسلحون باستمرار مواجهات مع الجيش التشادي. وقد أوقفت عمليات قصف فرنسية بطلب من نجامينا في شباط 2019 تقدم المسلحين الذين جاؤوا من ليبيا لمحاولة إطاحة الرئيس ديبي.
\nوفي شباط 2008 تمكن المسلحون في هجوم من الوصول فعليا إلى أبواب القصر الرئاسي قبل صدهم بفضل الدعم الفرنسي.
\nوتضم نجامينا مقر عملية "برخان" الفرنسية لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل التي أطلقت في 2014. ولفرنسا وجود شبه دائم في مستعمرتها السابقة منذ الاستقلال في 1960.
\nأكد وزير الاتصال التشادي الناطق باسم الحكومة شريف محمد زين في تغريدة على تويتر مساء السبت أن "مغامرة المسلحين من ليبيا انتهت كما سبق أن أعلن".
\nوصرح زين لوكالة فرانس برس أن "المعارك تجري على بعد حوالى خمسين كيلومترا من حدود النيجر وحوالي مئتي كيلومتر من ماو" البلدة التي تبعد نحو 300 كلم غلى الشمال من نجامينا.
\nوصرح أحد سكان هذه المدينة لفرانس برس ليل السبت الأحد أن "الوضع هادئ في الوقت الحالي وكل السكان يلازمون منازلهم". وأضاف المصدر نفسه أن "محطات الوقود والادارة اغلقت بتوجيهات من السلطات".
وفي العاصمة التشادية، كانت أربع دبابات والعديد من الجنود يتمركزون مساء السبت عند المدخل الشمالي للعاصمة بينما واصلت الآليات العسكرية الخروج من المدينة باتجاه الجبهة، كما ذكر مراسل لفرانس برس.
\nوأمرت السفارة الأميركية في نجامينا السبت موظفيها غير الأساسيين بمغادرة تشاد مشيرة إلى "احتمال اندلاع أعمال عنف في المدينة".
\nكما أوصت بريطانيا رعاياها بمغادرة البلاد "في أقرب وقت ممكن".
\nوركز الماريشال ديبي في حملته الانتخابية خصوصا على "السلام والأمن"، مؤكدا أنه مهندسهما، في بلده وكذلك في منطقة مضطربة.
\nفتشاد التي لا تملك أي منفذ على البحر وتحيط بها دول عدة بينها السودان وليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى، من البلدان الرئيسية المساهمة في الحرب ضد الجهاديين في منطقة الساحل عبر إرسال قوات مدربة إلى مالي وفي بعض الأحيان إلى نيجيريا.
\nوشهدت تشاد المستقلة في تاريخها الحديث العديد من حركات التمرد التي قدمت من الشمال، من ليبيا أو من السودان المجاور.
\nوفي 1980، اندلعت حرب أهلية بين أنصار غوكوني عويدي رئيس حكومة الاتحاد الوطني الانتقالي (كان مدعوما من ليبيا) ووزير دفاعه حسين حبري الذي تولى السلطة في 1982.
\nوالرئيس ديبي نفسه وصل إلى السلطة في 1990 على رأس قوات مسلحة اقتحمت نجامينا وأطاحت حبري الذي حكم عليه بالسجن المؤبد لارتكابه جرائم ضد الإنسانية من قبل محكمة افريقية خاصة عام 2017.
\nوصوت الناخبون الأحد الماضي في انتخابات رئاسية محسومة لمصلحة الرئيس الذي يحكم تشاد بلا منازع منذ ثلاثين عاما وأزاح بعنف في بعض الأحيان، الشخصيات النادرة التي كان يمكن أن تهدده في المعارضة المنقسمة.