العالم
أكّد الجيش النيجيري الخميس أنّ الغارة الجوية التي شنّها على معسكر لمتمرّدين جهاديين في شمال غرب البلاد الأحد "نفّذت بدقة وحرفية"، وذلك ردّاً على الاتهامات التي وجّهت إليه بأنّه قتل عن طريق الخطأ أكثر من 20 صياداً في هذه الغارة.

وكان شهود عيان ومصادر أمنية أكّدوا لوكالة فرانس برس مقتل أكثر من 20 صياد سمك في غارة جوية شنّتها صباح الأحد مقاتلة تابعة للجيش على قرية "كواتار دابان ماسارا" التي تطلّ على بحيرة تشاد.
\nوتقع هذه البحيرة الشاسعة على الحدود بين نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون وتعتبر معقلاً لتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا.
وردّاً على هذه الاتّهامات قال سلاح الجو النيجيري في بيان الخميس إنّ "عمليات تحقّق أجريت للتأكد من وجود إرهابيين، والضربة الجوية نفّذت بدقّة وحرفية"، مشدّداً على أنّه "لم تكن هناك أيّ تجمّعات مدنية في مرمى النيران".
\nولم يأت البيان على ذكر أيّ حصيلة للغارة، ولا نفى بصورة مباشرة أن تكون قد تسبّبت بسقوط قتلى في صفوف المدنيين، مكتفياً بالقول إنّ رجالاً "يرتدون سترات قتالية وبزّات تشبه تلك التي يرتديها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا شوهدوا" في المعسكر الذي استهدفته الغارة والذي "لم يُسجّل فيه أيّ نشاط متعلّق بالصيد".
\nوتابع البيان "بعد التأكّد بدقّة من أنّ التجمّعات المدنية القريبة ليست في مرمى النيران وأنّ الضربة الدقيقة ستعطّل الحركة اللوجستية لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا وتحيّدهم، اتُّخذ القرار بشنّ الغارة".
ومنذ 12 سنة تخوض القوات الحكومية في نيجيريا حرباً ضدّ تمرّد جهادي امتدّ إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة. وخلّفت هذه الحرب ما لا يقلّ عن 40 ألف قتيل ومليوني مهجّر.
\nوفي منتصف أيلول ، قتل تسعة مدنيين في غارة جوية شنّها الجيش على قرية في ولاية يوبي المجاورة.
\nوفي أعقاب تلك الغارة أوضح سلاح الجوّ أنّ المقاتلة التي شنّتها كانت تلاحق مجموعة من الجهاديين في المنطقة.
\nوفي كانون الثاني 2017 قُتل ما لا يقلّ عن 112 شخصاً في غارة جوية استهدفت عن طريق الخطأ مخيّماً للنازحين في بلدة ران القريبة من الحدود مع الكاميرون. وكان هذا المخيّم يؤوي حوالي 40 ألف مدني فرّواً من عنف الجهاديين.