العالم
أعلنت السعودية الأحد أنها ستستأنف العمرة تدريجيا للمعتمرين الملقحين الوافدين من دول العالم، في قرار يشكل انفراجة لآلاف المسلمين حول العالم ولاقتصاد المملكة بعد نحو 18 شهرا من تعليق قبول هؤلاء الأجانب بسبب جائحة كوفيد-19.

ويأتي القرار بعد نحو ثلاثة أسابيع من حج مصغر شارك فيه نحو ستين ألف مسلم من سكّان البلاد الملقّحين بالكامل ضدّ فيروس كورونا وبعد أسبوع من فتح السعودية أراضيها أمام السيّاح الملقّحين بالكامل.
\nويشكل القرار خبرا سارا لملايين المسلمين حول العالم المحرومين منذ آذار 2020 من العمرة التي أداها 5,8 ملايين شخص خلال 2020، أي أقل ب69 بالمئة عن 2019، حسب الأرقام الرسمية.
\nوفي 2020 بلغ عدد المشاركين في الحج عشرة آلاف مسلم بعد أن استقبلت المملكة في 2019 نحو 2,5 مليون من أرجاء العالم في مناسك الحج.
\nوكانت السعودية علقت في آذا 2020، أداء العمرة لأكثر من ستة أشهر على خلفية تفشي الوباء قبل أن تسمح باستئنافها وفق شروط محدّدة ولعدد محدود فقط من سكانها الذين باتوا بحاجة لاستخدام تطبيق الكتروني لزيارة بيت الله الحرام.
\nوفي بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أعلنت وزارة الحج والعمرة "استقبال طلبات العمرة من مختلف دول العالم تدريجيا اعتبارا من الإثنين 09 آب 2021"، لأداء المناسك و"الزيارة والصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف".
\nوأوضحت أن ذلك سيتم "بطاقة استيعابية تصل إلى ستين ألف معتمر موزعة على ثماني فترات تشغيلية، لتصل الطاقة الاستيعابية إلى 2 مليون معتمر شهريًّا".
\nوطلبت من المعتمرين القادمين من خارج المملكة "إرفاق شهادة التحصين المصادق عليها من الجهات الرسمية في بلد المعتمر مع اشتراط أن تكون اللقاحات معتمدة في المملكة" وهي فايزر واسترازينيكا وموديرنا وجونسون آند جونسون.
\nونقلت الوكالة عن نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبد الفتاح مشاط قوله إنّ الوزارة "تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تحديد الدول التي يقدم منها المعتمرون، وأعدادهم بصفة دورية حسب تصنيف الإجراءات الوقائية، والاشتراطات الخاصة بالدول القادم منها المعتمرون والزوار إلى المملكة".
\nوأعادت السعودية فتح مجالها الجوي في أيار الفائت لكنها ألزمت القادمين من دول عدة بقضاء فترة حجر صحي مدتها 14 يوما في دولة ثالثة قبل الوصول لأراضيها في لإجراء يعيق حاليا وصول عدد كبير من المعتمرين.
\nوأوضح مشاط أن "التحصين سيكون شرطا أساسيا لأداء مناسك العمرة والصلاة في المسجد الحرام والزيارة للمسجد النبوي"، بالنسبة للمعتمرين من داخل السعودية.
وبدأت السعودية التي تضم 35 مليون نسمة وظلّت مغلقة فترة طويلة، في 2019 إصدار تأشيرات سياحية فورية لمواطني 49 دولة معظمها أوروبية، بعدما كان القسم الأكبر من التأشيرات يقتصر على العمل والحجّ والعمرة.
\nيشكل موسم الحج وكذلك العمرة مصدرا رئيسيا للعائدات المالية غير النفطية للمملكة التي يعتمد اقتصادها على عائدات النفط. لذلك ستمثل عودة العمرة مع إعادة السعودية فتح أراضيها أمام السيّاح الملقّحين بالكامل متنفسا للاقتصاد.
\nوتبقي العمرة خصوصا فنادق ومحال مكة مزدحمة طوال العام بالزوار الوافدين من كافة بلاد العالم. ويقضي هؤلاء عشرة أيام على الأقل في المملكة كما يقومون بشراء الكثير من الهدايا التذكارية.
\nفي الأوقات العادية يوفر الحج والعمرة 12 مليار دولار سنويا، ما يحافظ على حيوية الاقتصاد في مكة طوال العام.
\nوشكّل تقليص عدد الحجاج والمعتمرين ضربة قوية للعائدات الحكومية وأضر بالأعمال المرتبطة بالحج التي توظف مئات الآلاف في مكة من موظفي شركات السفر والحلاقين في الشوارع إلى محال بيع الهدايا التذكارية.
\nوخلال موسم الحج الأخير، كانت شوارع في مكة شبه خالية إلا من افراد الأمن والقليل من الحجاج، حسب ما شاهدت صحافية في وكالة فرانس برس. وخلت المتاجر من المتسوقين والمارة كما جرت العادة سنويا فيما كانت بعض الفنادق والمتاجر المتخصصة في الهدايا مغلقة.
\nوتسعى المملكة إلى العمل لتسريع حملة التطعيم على مستوى البلاد في إطار جهودها لإحياء السياحة واستضافة الفعاليات الرياضية والترفيهية التي تشكل حجر الأساس لبرنامج "رؤية 2030" الهادف لتنويع الاقتصاد المرتهن للنفط.
\nوفي الأول من آب، بدأت السعودية حظر دخول غير الملقحين ضد كورونا إلى الإدارات العامة والمؤسسات الخاصة، وتضيق الخناق على المترددين في تلقي اللقاحات.
\nوتم إعطاء أكثر من 29 مليون جرعة لقاح مضادّ لفيروس كورونا لسكان المملكة، بحسب بيانات نشرتها وزارة الصحة السبت.
\nوسجّلت السعودية حتى السبت أكثر من 532 ألف إصابة بفيروس كورونا من بينها 8320 وفاة.



