Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

السفينة "أريستا" وجنوحها يكشفان شبكة شحن النفط الإيرانية بقيادة محمد حسين شمخاني

السفينة "أريستا" المرتبطة بمحمد حسين شمخاني عالقة منذ مارس في مضيق هرمز وسط اتهامات أمريكية وأوروبية بإدارة شبكة سرية لتصدير النفط.

··قراءة 3 دقائق
السفينة "أريستا" وجنوحها يكشفان شبكة شحن النفط الإيرانية بقيادة محمد حسين شمخاني
مشاركة

تُظهر بيانات متابعة حركة الناقلات أن السفينة "أريستا" التي جنحت في مضيق هرمز لم تتحرك من موقعها منذ مارس/آذار الماضي، حيث ترفع علم جزر القمر وتُعتبر جزءاً من شبكة شحن النفط التي يديرها محمد حسين شمخاني، أحد الأسماء الخاضعة لعقوبات غربية واسعة بسبب دوره في تجارة النفط.

تتزامن هذه المعلومات مع اتهامات أمريكية وأوروبية لشمخاني بإدارة ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، وهو أسطول سري يُستخدم للالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران وروسيا في تصدير النفط، ويُعتقد أنه يدر مليارات الدولارات.

محمد حسين شمخاني هو نجل علي شمخاني، كبير المستشارين السياسيين السابق للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، والذي شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حتى عام 2023. وقد قُتل علي شمخاني في الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي وقعت في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت أيضاً عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وتبدأ مراسم جنازته من اليوم.

كشف تحقيق لمشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) في مارس/آذار الماضي أن محمد حسين وشقيقه استخدما أسماء مستعارة وجوازات سفر ذهبية صادرة من دول في منطقة البحر الكاريبي لشراء محافظ عقارية، في إطار شبكة تجارية معقدة.

وزارة الخزانة الأمريكية تؤكد أن إمبراطورية الشحن التي يديرها شمخاني تشكل جزءاً من شبكة واسعة لتهريب النفط الإيراني والروسي، مع استخدام شركات وهمية وتزوير وثائق الشحن لإخفاء مصادر النفط، وتنفيذ عمليات نقل متكررة بين السفن قبل بيع الشحنات عبر شركات واجهة، وتحويل الأرباح عبر صناديق تحوط وآليات غسل أموال.

تضم الشبكة أسطولاً من ناقلات النفط الخام والمنتجات النفطية وغاز البترول المسال، مما يدر مليارات الدولارات للنظامين الإيراني والروسي، حسب وزارة الخزانة الأمريكية.

من جانبها، تشير المفوضية الأوروبية إلى أن شمخاني يستخدم شركة "ميلافوس جروب المحدودة" لخلط النفط الخام الروسي مع منتجات بترولية أخرى وإعادة تصنيفه قبل التصدير، بهدف إخفاء منشأ الشحنات.

لم يصدر عن محمد حسين شمخاني أي رد علني على هذه الاتهامات حتى الآن.

فرضت الولايات المتحدة حزمة عقوبات أولى على شمخاني في يوليو من العام الماضي ضمن عقوبات مرتبطة بإيران، ثم وسعت وزارة الخزانة الأمريكية هذه العقوبات في أبريل الماضي لتشمل شبكته التجارية.

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الوزارة "تتحرك بقوة في إطار برنامج الغضب الاقتصادي عبر استهداف النخب المرتبطة بالنظام الإيراني، ومن بينها عائلة شمخاني، التي تسعى إلى تحقيق أرباح على حساب الشعب الإيراني".

وأضافت الوزارة أن شمخاني "يرأس إمبراطورية لبيع النفط الإيراني والروسي بمليارات الدولارات تثري عائلة مرتبطة بأعلى مستويات النظام الإيراني على حساب الشعب الإيراني".

يدرج الاتحاد الأوروبي شمخاني ضمن قوائم العقوبات، ويصفه بأنه "رجل أعمال ناشط في تجارة النفط الروسية ولاعب رئيسي في ما يعرف بالأسطول الخفي الروسي".

ويشير الاتحاد الأوروبي إلى أن "أسطول الظل" الروسي يضم مئات ناقلات النفط القديمة التي تستخدمها موسكو لتصدير النفط الخام والوقود مع الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.

في أغسطس من العام الماضي، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على شمخاني شملت تجميد أصوله، ومنعه من إدارة الشركات، وحظر سفره.

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر إن العقوبات تستهدف الأشخاص الذين يعملون لصالح إيران ويسهمون في تقويض الاستقرار في الشرق الأوسط والأمن العالمي.

وأوضح فالكونر أن اعتماد طهران على عائدات شبكات التجارة المرتبطة بها يمكّنها من تمويل أنشطة تعتبرها لندن مزعزعة للاستقرار، بما في ذلك دعم حلفائها ووكلائها في المنطقة وتسهيل أنشطة تهدد الأمن على الأراضي البريطانية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة